الرئيس السوري: الجولان أرض سورية محتلة والحل في الحوار
ملخص :
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل هو أمر باطل، مبينا أن المجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل.
وقال الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا المنعقد في تركيا، إن الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتتطلب حلولا استثنائية، مضيفا أن سوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه التحديات بصلابة شعبها والمحبين من دول المنطقة.
وأوضح الشرع أن الصراع في المنطقة ليس وليد اللحظة بل جذوره عميقة في التاريخ، مشيرا إلى أن سوريا تبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر وصل بين الدول الكبرى.
سوريا تسعى للاستقرار الإقليمي
واضاف أن سوريا لديها اليوم علاقات مثالية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.
واكد الشرع أن سوريا تعرضت لاعتداءات من إيران في المرحلة السابقة، حيث دعمت النظام البائد في مواجهته للشعب السوري، موضحا أن سوريا لم تنخرط في المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبين الشرع أن سوريا دفعت قبل الحرب باتجاه عدم نشوبها بالأساس، مبينا أنها ستؤدي لانعكاسات خطيرة في المنطقة.
الحوار والدبلوماسية بديلًا للصراعات
وتابع الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.
واضاف الشرع أن سوريا ترسم تاريخا جديدا لها، مبينا أنه الانتقال من أن تكون صندوق بريد للنزاعات إلى التحول إلى فرصة عظيمة للاستثمار المستدام.
وثمن الشرع جهود الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإيقاف الحرب الدائرة في لبنان، معربا عن أمله بالانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة حتى لا تتكرر الحروب مرة أخرى.
إعادة الإعمار وتجنب الصراعات
ولفت الشرع إلى أن بلاده تعبت خلال السنوات الماضية، وتعرض الشعب السوري لهجرة ونزوح وضربات بالسلاح الكيميائي وهناك دمار كبير، مبينا أن تجنيبها اليوم الدخول في أي صراع هو المسار الطبيعي والصحيح.
وقال الشرع إن إسرائيل تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، موضحا أن سوريا تعمل اليوم على الوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد في الـ 8 من كانون الأول 2024 وعودتها إلى خطوط 1974.
واشار الشرع إلى العمل على تنفيذ اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة، مبينا أن جميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية وأن شمال شرق سوريا خال من أي قواعد أجنبية اليوم.
تشجيع الاستثمار وتحسين الاقتصاد
واضاف الشرع أن سوريا اتخذت نهجا لإعادة الإعمار من خلال تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد، مبينا أن سوريا تحاول أن تعتمد على نفسها في المقام الأول وأنه إذا أتت المساعدات فيجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة بشروط معينة.
وتابع الشرع أن سوريا أخرجت من حالة الصراع إلى بيئة آمنة ومستقرة تشكل فرصة استثمارية، مبينا أنها أنقذت المنطقة بمنع تمدد بعض الدول الإقليمية أو استخدام أراضيها كمنصة لانطلاق الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة.

