اندبندنت: قانون الاعدام الاسرائيلي عنصري ويهدد العدالة
ملخص :
نشرت صحيفة إندبندنت مقالا ينتقد بشدة قانون الإعدام الإسرائيلي الجديد الذي يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بعمليات قتل خلال 90 يوما، معتبرا إياه تحولا خطيرا في مسار الصراع.
واعتبر المقال أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء أمني، بل تمس الجوانب القانونية والأخلاقية للصراع، وبين الكاتب إريك لويس أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دخل مرحلة جديدة تتسم بتصعيد غير مسبوق في استخدام القوة، واضاف ان إدانة هجمات 7 أكتوبر وانتقاد دور حماس وحزب الله وإيران لا يبرر الخسائر البشرية الهائلة في غزة.
وأوضح لويس أن عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من الجرحى في غزة تقوض السردية القائلة إن العمليات العسكرية تستهدف مسلحين فقط، وتضع إسرائيل أمام اتهامات جدية باستخدام قوة غير متناسبة ضد المدنيين.
القانون: تمييز عنصري
وفي هذا السياق، يرى المقال أن القانون الجديد يمثل تصعيدا إضافيا يختلف نوعيا عن الإجراءات السابقة، واشار الى ان المشكلة لا تكمن فقط في عودة عقوبة الإعدام بل في طبيعة تطبيقها الانتقائية، إذ صيغ القانون بطريقة تجعله موجها ضد الفلسطينيين وحدهم، سواء من خلال تعريفات قانونية ضيقة أو عبر منظومة المحاكم العسكرية التي يحاكم فيها الفلسطينيون دون غيرهم.
وبين المقال انه في المقابل لا يواجه الإسرائيليون العقوبة نفسها حتى في حالات قتل الفلسطينيين، مما يخلق نظاما قانونيا مزدوجا قائما على الهوية.
وشدد المقال على أن خطورة القانون لا تقف عند مضمونه بل تمتد إلى آليات تنفيذه، خاصة فرض مهلة زمنية قصيرة جدا لتنفيذ حكم الإعدام، مما يقلص فرص الاستئناف والمراجعة القضائية ويزيد احتمال وقوع أخطاء لا يمكن تداركها.
مخاوف من نتائج عكسية
وقارن الكاتب هذا الأمر بالنظام القانوني في الولايات المتحدة حيث تستغرق قضايا الإعدام سنوات طويلة وغالبا ما يتم إلغاء أحكام بعد اكتشاف أخطاء قضائية، واكد ان المقارنة التي طرحها وزير الأمن القومي إتمار بن غفير حين استشهد بالنموذج الأمريكي غير دقيقة.
وتساءل الكاتب هل هذا التشريع سيردع الهجمات الفلسطينية؟، موضحا انه قد يأتي بنتائج عكسية على المستوى الأمني والسياسي وقد يسهم في خلق حالة من الهجمات الفلسطينية ويزيد من دوافع العنف، كما قد يضر بصورة إسرائيل دوليا.
واعتبر الكاتب أن هذا التشريع يعكس توجها أيديولوجيا متطرفا داخل حكومة نتنياهو، مشيرا إلى تصريحات بن غفير التي تحاول إضفاء شرعية على القانون عبر الاستناد إلى نماذج خارجية.
تهديد للعدالة
وفي الختام، وصف المقال هذا القانون بأنه تحول بنيوي في طبيعة النظام القانوني والسياسي الإسرائيلي، وينذر بتكريس التمييز ويهدد مبادئ العدالة الأساسية.
ومن هذا المنطلق، طرح لويس تساؤلا أخلاقيا وسياسيا حول حدود ما يمكن تبريره باسم الأمن، متسائلا: هل هذه السياسات تقرب أي أفق للحل أم تدفع الصراع نحو مزيد من التعقيد والتصعيد؟

