اشتباكات دامية في غزة.. المقاومة تتصدى لعملاء والاحتلال يتدخل
ملخص :
في تطور لافت، قُتل وأصيب عدد من الأشخاص في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة، اليوم الاثنين، وذلك في كمين نصبته فصائل المقاومة الفلسطينية لمجموعة من العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي، بينما قُتلت سيدة وأصيب آخرون في هجوم نفذته عصابات مماثلة في رفح.
وكشفت مصادر محلية أن ثلاث مركبات تقل عملاء للاحتلال حاولت التسلل بالقرب من دوار أبو حميد وسط مدينة خان يونس، لكن أمن المقاومة كشفها وتصدى لها ببسالة، وأضافت المصادر أن المقاومة استهدفت إحدى المركبات بقذيفة مباشرة، مما أدى إلى احتراقها ومقتل وإصابة من فيها.
وبينت المصادر أن اشتباكات عنيفة اندلعت في أعقاب هذا الاستهداف، وأوضحت أن طيران الاحتلال ومسيّراته تدخلت بشكل سريع لتأمين انسحاب ما تبقى من العملاء، وسط إطلاق نار مكثف من المروحيات وقذائف المدفعية.
الاشتباكات تتصاعد
وأظهرت صور ومقاطع فيديو التقطها مواطنون تواجدوا بالقرب من المنطقة، مركبة تابعة للمليشيات وهي تحترق، ولاحظوا هروب عدد من عناصرها، وسمعوا أصوات اشتباكات عنيفة، وأظهرت المقاطع فرحة المواطنين بعد استهداف العملاء.
واكدت قوة "رادع" التابعة لفصائل المقاومة أنها ستنشر تفاصيل ما جرى لاحقا، لتقديم صورة كاملة عن الأحداث.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني بمقتل المواطنة رشا أبو جزر وإصابة خمسة آخرين في هجوم نفذته عصابات متعاونة مع إسرائيل بدعم من الجيش، وذلك في منطقة محيط مسجد معاوية شمال غرب مدينة رفح.
تدخل اسرائيلي لحماية العملاء
وذكر المصدر أن عناصر من هذه العصابات تقدمت بعدد من المركبات في المنطقة، وأطلقت النار بشكل عشوائي تجاه الفلسطينيين.
واضاف أنه إثر ذلك، اندلعت اشتباكات بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية وعناصر العصابات المسلحة، مما أسفر عن سقوط عدد من العناصر بين قتيل وجريح.
واوضح المصدر أنه خلال الاشتباكات تدخل الجيش الإسرائيلي لحماية العصابات، وأطلق النار والقنابل من مسيّرات تجاه مقاتلي الفصائل والفلسطينيين، ما أسفر عن مقتل فلسطينية وإصابة آخرين.
محاولات التسلل والتصدي
واشار المصدر إلى أن "العصابات العميلة" حاولت التقدم من عدة مواقع إلى داخل القطاع، لكنها واجهت تصديا من الفصائل، علما أنها موجودة في مناطق تقع ضمن سيطرة وانتشار جيش الاحتلال.
وبين أن ناشطين تداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر أصوات انفجارات واشتباكات في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس، وأشاروا إلى أنها وقعت خلال محاولة تصدي فصائل المقاومة للعصابات العميلة التي حاولت التقدم في المكان.
وفي سياق متصل، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو/حزيران بتسليح مليشيات في غزة، لاستخدامها ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وقالت "حماس" مرارا إن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري.
وتوعّدت "كتائب القسام" تلك العصابات بالملاحقة والقتل، وقالت في بيان آنذاك إن "العدو لن يستطيع حمايتهم".

