قناة بنما: حرب الشرق الاوسط ترفع تكاليف الشحن الى مستويات قياسية
ملخص :
دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط أسعار الشحن عبر قناة بنما إلى مستويات غير مسبوقة، حيث شهدت القناة ارتفاعا ملحوظا في الطلب على نقل البضائع الحيوية، خاصة الغاز الطبيعي المسال. هذا الارتفاع أجبر بعض الشركات على دفع مبالغ طائلة لتأمين مرور سريع لسفنها.
وكشفت إدارة قناة بنما عن أن إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال دفعت ما يقارب 4 ملايين دولار أمريكي لتجنب التأخيرات الطويلة والعبور الفوري عبر القناة. ويمثل هذا الرقم زيادة كبيرة في تكاليف الشحن المعتادة.
وبينت مصادر مطلعة أن هذه الزيادة في الطلب والتكاليف تأتي في أعقاب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خاصة في آسيا وأوروبا.
تغيرات في أنماط التجارة العالمية
واضافت المصادر أن إغلاق مضيق هرمز دفع مصافي النفط الآسيوية إلى إعادة النظر في استراتيجيات الشحن الخاصة بها. وأصبحت تتجه نحو شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما كبديل.
واظهرت البيانات الصادرة عن إدارة القناة ارتفاعا في متوسط عدد عمليات العبور اليومية خلال شهر مارس، حيث وصل إلى 37 عملية مقارنة بـ 34 في شهر يناير. وفي بعض الأيام، تجاوز عدد العمليات 40.
واكدت إدارة القناة أن هذا الارتفاع يعكس التحولات الكبيرة في أنماط التجارة العالمية، فضلا عن تأثير العوامل الجيوسياسية على الطرق التجارية الرئيسية.
مزادات لتسريع العبور
واشارت إلى أن السفن التي تعبر القناة عادة ما تحجز مسارها مسبقا. ومع ذلك، يمكن للسفن التي لم تقم بالحجز المسبق أن تنتظر لمدة تصل إلى خمسة أيام في المتوسط. وتوفر القناة نظام مزادات يتيح شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.
وذكرت إدارة قناة بنما أن المزاد الأخير شهد عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال. وفي الأسابيع الأخيرة، تجاوزت عروض ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار، مما يدل على الضغط المتزايد على القدرة الاستيعابية للقناة.
وشددت على أن قناة بنما تلعب دورا محوريا في التجارة البحرية العالمية، حيث يمر عبرها حوالي 5% من حجم التجارة العالمي. وتعتبر الولايات المتحدة والصين من بين أبرز المستخدمين للقناة، التي تربط الساحل الشرقي للولايات المتحدة بأسواق الصين وكوريا الجنوبية واليابان.

