تصعيد في اربيل.. هجوم بمسيرات يستهدف معارضين اكراد
ملخص :
شهد إقليم كردستان العراق تصعيداً أمنياً، حيث أُصيب ثلاثة مقاتلين من حزب كردي إيراني معارض جراء هجوم نفذته طائرات مسيرة، وياتي ذلك في ظل توترات إقليمية مستمرة وتصاعد في وتيرة الهجمات التي تستهدف الجماعات المعارضة.
واعلن حزب الحرية الكردستاني عن تفاصيل الهجوم، مبينا أن طهران نفذت هجوما بواسطة أربع طائرات مسيرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني، وهو الجناح العسكري للحزب، واشار الحزب الى أن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة من مقاتليه.
وقال المتحدث باسم الحزب، خليل كاني ساناني، إن الإصابات التي لحقت بالمقاتلين طفيفة، موضحا أن الموقع المستهدف يقع في محافظة أربيل، ويأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق.
تداعيات الهجوم وتأثيره المحتمل
وياتي الهجوم بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء على الهدنة السارية مع إيران، بعد حرب استمرت نحو 40 يوما، وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان، ورغم الهدنة، استمرت الهجمات المنسوبة لإيران، حيث قُتل الأسبوع الماضي أربعة أشخاص على الأقل في قصف بصواريخ ومسيرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.
ودعا حزب الحرية الكردستاني إلى تأمين حماية إقليم كردستان وكل قوات البشمركة خلال فترة وقف إطلاق النار، معتبرا أن ذلك يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب، وشدد الحزب على أنه لا يجوز أن تعد الولايات المتحدة الأميركية الأكراد شركاء وأصدقاء لها خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب، بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم.
وفي بداية الحرب، صرح ترمب بأنه يؤيد شن مقاتلين أكراد إيرانيين هجوما على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه لا يريد أن ينخرط الأكراد الذين تربطه علاقة ودية للغاية معهم.
إيران تتهم المعارضة الكردية بتهديد أمنها
وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مرارا مجموعات كردية إيرانية معارضة في شمال العراق، متهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لطهران، وتعتبر طهران أن وجود هذه الجماعات في شمال العراق يشكل تهديدا لأمنها القومي وتسعى إلى تقويض نفوذها.
وفي فبراير الماضي، أعلنت خمس من هذه المجموعات تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم، وتمثل هذه الخطوة تصعيدا في المواجهة بين المعارضة الكردية والنظام الإيراني، وتنذر بمزيد من التوتر في المنطقة الحدودية بين العراق وإيران.

