تصاعد التوترات في القدس: اقتحام الأقصى يثير غضب حماس
ملخص :
في خطوة تصعيدية، اقتحمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكشفت محافظة القدس عن أن عشرات المستوطنين قاموا باقتحام باحات المسجد، وأقدموا على أداء طقوس تلمودية استفزازية، بما في ذلك ما يسمى "السجود الملحمي" بالقرب من باب الرحمة وقبة الصخرة.
واضافت المحافظة أن مجموعات تابعة لما يسمى "الهيكل" قامت بنشر دعوات تحريضية واسعة النطاق، بهدف حشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، وقاموا برفع علم الاحتلال الإسرائيلي في باحاته.
حماس تدين الاقتحام وتعتبره تصعيدا خطيرا
واشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باعتقال خمس سيدات فلسطينيات داخل باحات الأقصى، بالتزامن مع عملية اقتحام المستوطنين.
وقال شهود عيان إن المستوطنين قاموا باقتحام المسجد الأقصى على شكل مجموعات صغيرة ومنظمة، عبر باب المغاربة الواقع في الجدار الغربي لباحاته، وتحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.
وبين شهود العيان أن جماعات يمينية متطرفة، بما فيها جماعة "بأيدينا"، كانت قد دعت إلى اقتحامات واسعة النطاق للمسجد الأقصى، ورفع علم إسرائيل بمناسبة ذكرى إعلان إسرائيل، والذي يصادف اليوم وفق التقويم العبري، وأظهرت إحدى الصور مستوطنا يرتدي قميصا عليه علم إسرائيل.
تشديدات أمنية وقيود على دخول المصلين
وتزامن ذلك مع استمرار تشديدات شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ونصب الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق في مدينة القدس، وتقييد دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، وذلك عبر احتجاز هوياتهم الشخصية وتفتيشهم بشكل دقيق.
وفي رده على هذه الأحداث، أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هارون ناصر الدين أن تدنيس جماعات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك يمثل إمعانا في الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على الأقصى، واستمرارا لمحاولاته تكريس مشروع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الطقوس التلمودية في باحات المسجد.
وقال القيادي ناصر الدين إن هذه الاقتحامات المتصاعدة تكشف حجم التطرف والحقد والمكر الذي يبيته المستوطنون للمسجد الأقصى ومدينة القدس، كما تعكس الغطرسة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة الراعية لهذه الاقتحامات.
حماس تحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة
وشدد ناصر الدين على أن المسجد الأقصى المبارك هو حق إسلامي خالص، وأنه لن تنجح أي محاولة لطمس هويته أو تغيير معالمه، محملا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات التهويدية والاعتداءات المتواصلة.
وارتفعت وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين الإسرائيليين بشكل ملحوظ منذ مطلع شهر أبريل الجاري، وذلك تحت حماية مشددة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في 12 أبريل، وأدى طقوسا تلمودية برفقة مجموعة من المستوطنين، في اقتحام يعتبر هو الثالث له منذ بداية العام الحالي، والسادس عشر منذ توليه منصبه.
وبينت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أنها طالبت مرارا وتكرارا بوقف الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، ولكن دون استجابة من قبل السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
واكد الفلسطينيون أنهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.

