هرمز يشتعل بعد الهدنة.. تصعيدات بحرية واحتجاز سفن
ملخص :
شهد مضيق هرمز تطورات مقلقة بعد ساعات فقط من إعلان تمديد الهدنة، حيث تصاعدت حدة التوترات بشكل ملحوظ، وتعرضت ثلاث سفن لهجمات متلاحقة، مما أثار مخاوف بشأن استقرار الملاحة في المنطقة.
وكشفت مصادر إعلامية أن الحرس الثوري الإيراني قام باحتجاز سفينتين، في خطوة تصعيدية تزيد من تعقيد الأوضاع المتوترة أصلا، وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب لمسار المفاوضات الجارية، والتي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وبينت التقارير أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع الإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة بشكل حذر، وفي ظل انتظار الجانب الأمريكي لمقترح موحد من طهران، يعكس رؤية واضحة لحل الأزمة.
تحركات إيرانية مفاجئة في مياه الخليج
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيمدد الهدنة، مع انتظار تقديم طهران لمقترح موحد، يوضح فيه رؤيته للحل، وأضاف ترمب أن الجيش الأمريكي سيظل في حالة تأهب قصوى، مع الاستمرار في الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، كأداة ضغط لتحقيق مطالب واشنطن.
واوضح ترمب أن استئناف المحادثات بين الجانبين يبقى أمرا ممكنا خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنه شدد على أن الحصار البحري سيظل هو الأداة الرئيسية لممارسة الضغط على إيران، بهدف دفعها إلى تقديم تنازلات.
وشدد ترمب على أن إيران لن تتمكن من الحصول على اتفاق دون تقديم عرض واضح وملموس، يعكس استعدادها للتعاون والانخراط في حل الأزمة بشكل جدي.
موقف طهران من الحصار البحري
وفي المقابل، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى طالما استمر الحصار البحري المفروض على إيران، مبينا أن هذا الحصار يقوض أي جهود للتهدئة أو التوصل إلى حلول.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن ترى "انقساما حادا" بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، موضحين أن غياب مركز قرار واضح يعيق بشكل كبير عملية بلورة موقف موحد يمكن التفاوض عليه.
كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترمب سيمنح إيران مهلة قصيرة، قد لا تتجاوز بضعة أيام، لتقديم خطة سلام واضحة ومحددة، قبل اتخاذ إجراءات أخرى.
تفاصيل الهجمات في مضيق هرمز
وفي تفاصيل الأحداث التي شهدها مضيق هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع للحرس الثوري، مما ألحق أضرارا جسيمة بجسر القيادة، وبينما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار مماثل، إلا أنها لم تسجل أي أضرار.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة، واحتجاز السفينتين "إم إس سي فرانشيسكا" و"إيبامينونداس"، في خطوة أثارت المزيد من التساؤلات حول طبيعة التحركات الإيرانية في المنطقة.

