سموتريتش يثير الجدل: حدود أوسع لإسرائيل والفلسطينيون جزء من محور الشر
ملخص :
أثار وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عاصفة من الجدل بتصريحاته الأخيرة حول ضرورة توسيع حدود إسرائيل لتشمل أجزاء من قطاع غزة، لبنان، وسوريا، مبينا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان أمن إسرائيل، واصفا الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بأنهم جزء مما أسماه "محور الشر الإيراني".
واوضح سموتريتش، في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست، أن حدود عام 1967 لا يمكن الدفاع عنها، مؤكدا أنها لا تأخذ في الاعتبار الاعتبارات الجغرافية والتضاريس الأمنية الضرورية لحماية إسرائيل.
وزعم سموتريتش أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة يمثلون جزءا من محور الشر الذي تقوده إيران، معتبرا أن الانتقادات الموجهة للمستوطنين الإسرائيليين بشأن أعمال العنف هي مجرد حملات تضليل تهدف إلى تشويه صورتهم.
دعم الاستيطان وتنسيق مع الولايات المتحدة
واضاف سموتريتش، الذي تثير تصريحاته بشأن ضم الضفة الغربية انتقادات دولية واسعة، أن المستوطنين هم الأقل عنفا مقارنة بغيرهم، مشيرا إلى أن جميع الإجراءات المتخذة في الضفة الغربية تتم بالتنسيق الكامل مع الجانب الأمريكي.
ولفت وزير المالية الإسرائيلي إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم بشكل كامل توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكدا أن إسرائيل تواصل نشاطها الاستيطاني بدعم وتنسيق كاملين مع الإدارة الأمريكية.
واوضح أنه على الرغم من أن الرئيس الأمريكي الحالي لم يؤيد حتى الآن تطبيق السيادة الإسرائيلية على كامل أراضي الضفة الغربية، فإن الحكومة الإسرائيلية تأمل في تحقيق ذلك مستقبلا.
دعوات لإعادة احتلال غزة
وجدد سموتريتش، الأحد الماضي، دعوته إلى إعادة الاحتلال الكامل لقطاع غزة وإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه، وذلك خلال مشاركته في إعادة افتتاح مستوطنة شمالي الضفة الغربية كانت قد أُخليت عام 2005.
وتاتي هذه التصريحات في ظل تصاعد السياسات الاستيطانية التي تقودها حكومة نتنياهو منذ توليها مهامها، حيث كثفت أنشطتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهما منطقتان تصنفهما الأمم المتحدة أراضي محتلة.
تصاعد العنف في الضفة الغربية
وبحسب معطيات رسمية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن في مئات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، من بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية.
وتشير تقارير حقوقية إلى تسجيل اعتداءات ممنهجة يوميا من قبل المستوطنين، وتهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسريا وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، شهدت الضفة الغربية تصعيدا في عمليات جيش الاحتلال والمستوطنين، مما أسفر عن استشهاد وإصابة واعتقال الالاف من الفلسطينيين.

