سوريا بوابة وصل استراتيجي بين الشرق والغرب
ملخص :
أظهر الرئيس السوري أحمد الشرع أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا يمثل لحظة سياسية واستراتيجية مهمة، مبينا أن هذا الاجتماع يؤسس لواقع جيوسياسي جديد يتجاوز أساليب التعاون التقليدية، واضعا أمام الشركاء مبادرة البحار الأربعة والممرات التسعة، لتكون سوريا الشريان الآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب أوروبا.
وقال الشرع في تصريحات صحفية عقب الاجتماع أن التواجد على ضفاف المتوسط يؤكد حقيقة أساسية، وهي أن أمن أوروبا واستقرار المنطقة يمثلان توازنا جيوسياسيا لا يتجزأ، ويستلزم العمل بروح الشراكة والمسؤولية المشتركة.
واضاف أن هذه المسؤولية تظهر بوضوح في ظل التحديات التي تؤثر على أمن المواطنين والمجتمعات، وتعطل حركة التجارة العالمية، موضحا أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديدا كبيرا، مما يستدعي تطوير استراتيجية من داخل المنطقة.
أهمية الشراكة الأوروبية السورية
وأشار الشرع إلى أن حاجة أوروبا لسوريا مماثلة لحاجة سوريا لأوروبا، مبينا أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية أصبحت المسار الضروري والملجأ الآمن لضمان استمرار تدفقات الطاقة وتأمين الإمدادات العالمية.
وشدد الشرع على ضرورة تذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة السورية، من خلال التوغلات والغارات الجوية والانتهاكات اليومية للأراضي والأجواء السورية، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تتعارض مع اتفاقية فصل الاشتباك لعام 1974 والقانون الدولي.
واضاف أن هذه الاعتداءات لا تستهدف فقط الأمن السوري، بل تعرقل أيضا جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتزعزع الاستقرار الإقليمي الذي يعتبر أساس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
دعوة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية
ورأى الشرع أن التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يستدعي موقفا قويا يلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها فورا، مبينا أن حماية المسار الذي بدأ اليوم يعتمد على حماية الأرض التي يقوم عليها.
ولفت إلى أن سوريا اختارت أن تكون جسرا للأمان وركيزة أساسية للحل، مؤكدا أن الجغرافيا قدر والشراكة قرار، ومن هذا المنطلق تعرض سوريا على شركائها في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة، لتكون سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
وقال الرئيس السوري أن ما تم تحقيقه اليوم يمثل بداية قوية تمهد الطريق لحدث أكبر في بروكسل، حيث سيتم إطلاق الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى، مشيرا إلى أن هناك سبعة عشر يوما من العمل المكثف لتعزيز دور سوريا كشريك استراتيجي يسهم في بناء مستقبل أوروبا وضمان استقرار المنطقة.

