ازمة سياسية مستمرة في العراق حول اختيار رئيس الوزراء
ملخص :
يشهد العراق حالة من المراوحة السياسية المستمرة، حيث فشل التحالف الشيعي الرئيسي في التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح جديد لتولي منصب رئيس الوزراء، مما يزيد من حالة عدم اليقين السياسي في البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد أن قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي، الذي كان يعتبر الأوفر حظًا لتولي هذا المنصب الرفيع.
وقبل يوم الجمعة، عقد قادة "الإطار التنسيقي"، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران، اجتماعات مكثفة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات لحسم ملف رئاسة الحكومة، لكن دون التوصل إلى نتيجة ملموسة.
صراع الكتل السياسية يعمق الأزمة
وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددًا السبت لحسم مرشح منصب رئاسة الوزراء، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الانسداد السياسي الحالية.
وكان الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب قد هدد في وقت سابق بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي، الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي.
وفي السياق ذاته، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليًا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، إلا أن التهديدات الأميركية أعادت خلط الأوراق، ودفعت القوى السياسية إلى إعادة النظر في حساباتها.
خيارات بديلة لرئاسة الحكومة
ورغم أن "الإطار التنسيقي" لم يسحب رسميًا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية الراهنة.
ومن بين هذه الأسماء المطروحة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب "البعث" من تولي مناصب عامة.
ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية متزايدة.

