باكستان تستضيف محادثات امريكية ايرانية لانهاء الحرب
ملخص :
تتجه الأنظار صوب العاصمة الباكستانية إسلام أباد، حيث تلوح في الأفق إمكانية استئناف المحادثات الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بهدف وضع حد للحرب الدائرة، وسط ترقب حذر يحيط بهذه الجهود الدبلوماسية. وبينما يستعد مفاوضون من كلا الجانبين للتوجه إلى إسلام أباد، يبقى السؤال معلقا حول ما إذا كانت هذه المباحثات ستتكلل بلقاءات مباشرة، خاصة بعد مرور أسبوعين على تعثر مفاوضات سابقة، مما يزيد من أهمية هذه الجولة الجديدة من الحوار.
وفي سياق منفصل، يشتد التوتر في لبنان، حيث يواجه وقف إطلاق النار خطر الانهيار، وذلك في ظل تبادل الاتهامات بين حزب الله وإسرائيل بخرق الهدنة، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي. واضاف إلى ذلك، يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع ليضع المزيد من الضغوط على الأطراف المعنية، ويسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى التوصل إلى حل دائم يضمن استقرار المنطقة.
ووصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد مساء الجمعة، بحسب ما أعلنت الخارجية الباكستانية، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها إيران لهذه المحادثات. وبينما لم تشر الخارجية الباكستانية بشكل مباشر إلى وجود محادثات مع الولايات المتحدة، إلا أن التوقعات تتزايد بشأن إمكانية حدوث لقاءات بين الجانبين، وهو ما يثير تفاؤلا حذرا بشأن إمكانية تحقيق تقدم في هذا الملف المعقد.
تطورات إقليمية ودولية
وكشفت تقارير إعلامية إيرانية أن عراقجي لا يعتزم لقاء المفاوضين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مما يزيد من الغموض الذي يحيط بهذه المحادثات. واكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في وقت سابق، أن مبعوثي الرئيس الأميركي سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني، مشيرة إلى أن الاجتماع جاء بناء على طلب من طهران.
واضافت ليفيت أن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي ترأس الوفد الأميركي قبل أسبوعين، لن يشارك في هذه الزيارة، لكن يمكن أن ينضم إلى ويتكوف وكوشنر لاحقا في حال إحراز تقدم، مما يعكس حرص الإدارة الأميركية على متابعة هذه المحادثات عن كثب، وتقديم الدعم اللازم لإنجاحها.
وبينت الوكالة الإيرانية الرسمية "ارنا" أنه بعد باكستان، من المقرر أن يواصل عراقجي جولة إقليمية تقوده لاحقا إلى مسقط وموسكو لإجراء مشاورات ثنائية ومناقشة التطورات الجارية في المنطقة، مما يشير إلى أن إيران تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
تداعيات الحرب وتأثيرها الاقتصادي
واوضحت مصادر أن العاصمة الباكستانية كانت تنتظر منذ أيام استئناف هذه المحادثات بين الطرفين، التي انطلقت قبل أسبوعين وتوقفت بعد ساعات، رغم أن الولايات المتحدة مددت وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل غير مسمى. واشارت المصادر إلى أن الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت في 28 شباط بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران، أدت إلى سقوط آلاف القتلى، خصوصا في إيران ولبنان، كما هزت الاقتصاد العالمي.
وبينت التقارير أن أسعار النفط تراجعت قليلا الجمعة بعد إعلان توجه عراقجي إلى باكستان، لكن حركة الملاحة لا تزال متوقفة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو يخضع حاليا لحصار مزدوج إيراني وأميركي. وشدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الجمعة على أن إعادة فتح مضيق هرمز فورا أمر حيوي للعالم بأسره.

