طهران تدرس مقترحا للسلام وواشنطن تحدد خياراتها
ملخص :
في تحرك مفاجئ، أعادت إيران فتح قنوات الحوار الدبلوماسي، مستعينة بباكستان كوسيط في ظل التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة، وتأتي هذه الخطوة مع توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد في إطار جولة إقليمية تشمل مسقط وموسكو، ما يشير إلى تحرك إيراني مكثف على الصعيد الدبلوماسي.
في المقابل، تدرس واشنطن خيارات عسكرية للتعامل مع القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، مؤكدة أن الحصار البحري الذي تفرضه على إيران يتسع ليشمل نطاقا عالميا، ما يزيد الضغوط على طهران.
وأكدت مصادر في البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وصهره، جاريد كوشنر، يعتزمان زيارة باكستان لإجراء مباحثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني، في خطوة قد تمهد الطريق لمفاوضات مباشرة بين الطرفين.
مباحثات سلام محتملة
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين إيرانيين، أن عراقجي يحمل ردا خطيا على مقترح أميركي يهدف إلى إبرام اتفاق سلام شامل، في حين نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» وجود أي مفاوضات مباشرة مع الأميركيين، مؤكدة أن الزيارة تهدف فقط إلى التشاور مع باكستان بشأن إنهاء الصراع الإقليمي.
بين، أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، لن يشارك في الجولة المرتقبة، ما أدى إلى استبعاد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من الوفد، ومع ذلك، يبقى فانس على استعداد للانضمام إلى المحادثات إذا ما تحقق تقدم ملموس في مباحثات عراقجي.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة تدرس خططا بديلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وتتضمن هذه الخطط استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، بالإضافة إلى القدرات العسكرية المتبقية والبنى التحتية ذات الاستخدام المزدوج.
تحذيرات أمريكية
وحذر وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، من أن أي محاولة إيرانية لزرع ألغام جديدة في المياه الإقليمية ستعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قد شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد ليشمل نطاقا عالميا.
واضاف، أن هذه التطورات المتسارعة تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف بشأن برنامج إيران النووي، ما يجعل هذه الجولة الدبلوماسية محط أنظار المجتمع الدولي.
وبين، أن مصير هذه المبادرات الدبلوماسية سيتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، والتوصل إلى حلول توافقية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

