الأمم المتحدة تحذر غزة مهددة بالذخائر غير المنفجرة
ملخص :
حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الخطيرة للذخائر غير المنفجرة المنتشرة في قطاع غزة، مبينة أن هذه الذخائر تشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين وتقوض بشكل كبير جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.
واشارت المنظمة الدولية إلى أن القنابل والقذائف والرصاصات المتناثرة في أنحاء القطاع تمثل إرثا مروعا خلفته الحرب الأخيرة التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر.
وكشفت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) عن نتائج مسح مروع، يظهر أن أكثر من ألف شخص في غزة فقدوا حياتهم نتيجة هذه الذخائر القاتلة المرتبطة بالنزاع.
الضحايا من الأطفال في غزة
وقال يوليوس فان دير فالت، المسؤول في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن الحصيلة الفعلية للضحايا يرجح أن تكون أعلى بكثير، موضحا أن نحو نصف الضحايا هم من الأطفال.
واعربت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» عن أسفها العميق إزاء الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.
وبين تقرير صادر عن المنظمة أن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبب شهريا في المتوسط بإصابة 475 طفلا بإعاقات دائمة، وأضافت ستريشينيتس أن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.
تحديات إزالة الذخائر غير المنفجرة
واوضح فان دير فالت أن الدائرة الأممية تواجه صعوبات جمة في تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تشير إلى «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.
واكدت الدائرة الأممية أنها أحصت حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.
واشار إلى أن ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريبا»، مبينا أن هذا الرقم يقتصر فقط على ما تم رصده حتى الآن.
مخاطر إضافية وتحديات مستقبلية
واضاف فان دير فالت أن الكثافة السكانية العالية في غزة تزيد من تعقيد الوضع، لافتا إلى أن الحرب قلصت المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة السكانية.
وبين أن «الأسلحة المتفجرة تستخدم في كل أنحاء القطاع بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، وحذر من أن القوافل الإنسانية قد تتسبب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.
وقدر فان دير فالت أن التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلب نحو 541 مليون دولار، مشددا على ضرورة الحصول على التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.
وحذر من أن حجم التلوث يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجحا أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.
واشار إلى العثور على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبرا أن «أمرا مشابها قد يحدث» في قطاع غزة.

