حل نزاع الصحراء يلوح في الأفق بدعم دولي ومبادرات جديدة
ملخص :
كشف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، عن وجود زخم حقيقي وفرصة سانحة لحل النزاع القديم حول المنطقة، وذلك خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي. وأشار دي ميستورا إلى أن هذا الزخم ناتج عن مزيج من الرؤية والتوقيت المناسبين، معتبرا أن الفرصة متاحة لتسوية النزاع المستمر منذ عقود حول هذه المنطقة التي كانت مستعمرة إسبانية حتى عام 1975.
وفي سياق متصل، قدم مجلس الأمن الدولي، وبمبادرة من الإدارة الأميركية، دعماً غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب للصحراء عام 2007، معتبراً إياها الحل الأكثر قابلية للتطبيق لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ 50 عاماً. واستناداً إلى هذا القرار، نظمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ثلاث جولات تفاوض مباشرة بين ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وهي الأولى من نوعها منذ سبع سنوات.
وبين المبعوث الأممي أن المفاوضات دخلت في تفاصيل ملامح الحل السياسي، مشيداً بتقديم المغرب نسخة مفصلة من خطته للحكم الذاتي، والتي كانت الأمم المتحدة تطالب بها. واضاف أن هناك مقترحات وردود من البوليساريو.
دعم دولي متزايد لمبادرة الحكم الذاتي
ودعا دي ميستورا البوليساريو إلى تقديم التنازلات التاريخية اللازمة لإيجاد حل مقبول من الطرفين، وذلك من أجل مصلحة الأجيال الصحراوية المقبلة. واكدت سويسرا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرة إياها الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وتم التعبير عن هذا الموقف في بيان مشترك اعتمده كل من إغناسيو كاسيس المستشار الفيدرالي نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية وزير الشؤون الخارجية، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال زيارة عمل إلى برن. واشاد البيان بقرار مجلس الأمن 2797، مؤكداً أن حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق.
كما ذكرت سويسرا بدعمها للدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة، وكذا الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام. وبينت سويسرا أن تأكيدها المتجدد لدعم مبادرة الحكم الذاتي يندرج ضمن استمرارية التوافق الدولي المتنامي، الذي أفرزته الدينامية التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس لفائدة مغربية الصحراء.

