سوريا تفتح ملفات الماضي بمحاكمة رموز الاسد
ملخص :
تستعد الساحة السورية لمحاكمات تاريخية تطال شخصيات بارزة في النظام السابق، حيث تبدأ السلطات السورية اليوم محاكمة المسؤول الأمني عاطف نجيب، الذي كان يشغل منصباً رفيعاً في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار الجهود لملاحقة ضباط آخرين متورطين في جرائم وانتهاكات ارتكبت خلال فترة حكم الرئيس الحالي بشار الأسد.
وكان نجيب، الذي يحمل صلة قرابة بالرئيس الأسد، قد أوقف في كانون الثاني من العام 2025، بعد أن شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، المنطقة التي شهدت انطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية في العام 2011. وستكون هذه المحاكمة العلنية التي ستجري في دمشق بمثابة بداية لسلسلة من المحاكمات التي ستطال العديد من رموز النظام السابق.
وتسود أجواء من الترقب والحذر في قرية نبع الطيب في سهل الغاب بريف حماة، وذلك على خلفية الانتشار الأمني المكثف الذي أعقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب "مجزرة التضامن" المروعة في دمشق عام 2013. ويأتي هذا الاعتقال ضمن حملة أوسع تستهدف المتورطين في إخفاء يوسف والتستر عليه.
محاكمات تاريخية في دمشق
واضاف مصدر مطلع أن المحاكمة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الصراع. وبين أن هذه المحاكمات ستكون علنية وستجري وفقاً للقانون السوري.
وتابع المصدر أن السلطات السورية عازمة على كشف الحقائق وتقديم جميع المتورطين في الجرائم إلى العدالة، بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم. واكد أن هذه المحاكمات ستساهم في تحقيق المصالحة الوطنية وبناء مستقبل أفضل لسوريا.
وكشفت مصادر حقوقية أن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية تراقب عن كثب سير هذه المحاكمات وتدعو إلى ضمان نزاهتها وشفافيتها. وأظهرت هذه المصادر أن هذه المحاكمات تمثل فرصة حقيقية لإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.

