اشكال المولدات يشعل بيروت: توتر وقطع طرق
ملخص :
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم السبت، حالة من التوتر الأمني، وذلك على خلفية إشكال وقع في منطقة ساقية الجنزير، وكان السبب الرئيسي هو الخلاف على تسعيرة المولدات الكهربائية، وقد تطور الأمر إلى إطلاق نار ووقوع إصابات بين المواطنين، الأمر الذي أدى إلى تحركات احتجاجية واسعة النطاق في المنطقة، وشملت هذه التحركات قطع عدد من الطرق الرئيسية في العاصمة، مما زاد من حدة التوتر العام.
ووسط هذه الأحداث المتسارعة، تضاربت الروايات حول تفاصيل ما جرى بين الجهات الرسمية وقوى أمن الدولة، حيث قامت الأخيرة بمداهمة أحد أصحاب المولدات في المنطقة، مما أثار غضب الأهالي وزاد من حدة الاحتجاجات، وقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن المحتجين قاموا بقطع الطريق في ساحة فردان، تحديدا مقابل دار الطائفة الدرزية، وذلك باستخدام مستوعبات النفايات تعبيرا عن غضبهم واستيائهم من الأحداث التي جرت في ساقية الجنزير، والتي كان سببها الرئيسي هو الخلاف على تسعيرة المولدات.
وإضافة إلى ذلك، قام المحتجون بقطع طريق كورنيش المزرعة، وإغلاق نزلة الملا، وقطع طريق الملا كركول الدروز، وذلك رفضا لما حدث في منطقة ساقية الجنزير، وتأكيدا على مطالبهم بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث، وتهدئة الأوضاع المتوترة في المنطقة.
تضارب الروايات وتدخل المسؤولين
واضاف رئيس الحكومة، نواف سلام، إلى تحميل أحد الأجهزة الأمنية مسؤولية ما جرى في منطقة ساقية الجنزير، وبين سلام عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قائلا: «ما شاهدته ساحة ساقية الجنزير بعد ظهر اليوم من أعمال عنف من قبل عناصر أحد الأجهزة الأمنية ضد المدنيين، وإطلاق النار، وإرعاب المواطنين تصرفات غير مقبولة أياً كانت الأسباب أو الذرائع»، وشدد على أن هذه التصرفات غير مبررة وغير مقبولة تحت أي ظرف من الظروف.
وأوضح سلام أنه أعطى الأوامر الصارمة للقيام بالتحقيقات الفورية، وذلك لجلاء ملابسات ما جرى، واتخاذ التدابير اللازمة المسلكية والقضائية بحق المرتكبين، ودعا المواطنين في بيروت إلى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس؛ حفاظاً على أمن العاصمة، وسلامة أهلها.
وكتب النائب وضاح الصادق عبر منصة «إكس» موضحاً ما حصل، حيث بين أن جهاز أمن الدولة اقتحم منطقة ساقية الجنزير في بيروت، وتعامل مع صاحب أحد المولدات بطريقة وصفها بغير المبررة، واعتبر أن هذا الاقتحام تجاوز للقانون، وتعد على مسؤولية المحافظ ووزارة الاقتصاد، وقرارا بتطبيق قرار أحد الضباط ومن ورائه بالقوة.
رد أمن الدولة وتوضيح ملابسات المداهمة
وفي المقابل، صدر عن المديرية العامة لأمن الدولة بيان، ذكرت فيه أنه متابعة لجهودها المستمرة في قمع المخالفات التي تمس الأمن الاقتصادي، وبعد تخلف أحد أصحاب المولدات الكهربائية المخالفة ضمن نطاق مدينة بيروت عن الحضور إلى مبنى مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة لاستكمال الإجراءات القضائية بحقه، وبناء على إشارة النيابة العامة المالية القاضية بإحضاره، قامت دورية من هذه المديرية العامة بتنفيذ الإشارة القضائية.
واكد البيان أن الدورية تعرضت للاعتراض من قبل عدد من المواطنين، ومنعت من تنفيذ مهمتها، مما اضطر بعض العناصر إلى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم، وأشار البيان إلى أنه لم يصب أحد بأذى جراء هذا الإطلاق، وأن التحقيق في الواقعة يتم تحت إشراف النيابة العامة العسكرية.
واضاف البيان أن أمن الدولة ملتزمة بتطبيق القانون، ومكافحة المخالفات التي تمس بالاقتصاد الوطني، وأنها ستواصل جهودها في هذا الإطار، وشدد على أن الإجراءات التي اتخذتها في منطقة ساقية الجنزير كانت قانونية، وتستند إلى إشارة قضائية، وأنها تهدف إلى حماية حقوق المستهلكين، ومنع استغلالهم من قبل أصحاب المولدات المخالفين.

