مصر تحذر من بدائل علاج السرطان
ملخص :
وسط جدل متصاعد في مصر حول العلاجات البديلة لمرض السرطان، حذر المعهد القومي للأورام من الاعتماد على الأعشاب في علاج هذا المرض الخطير، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الأدوية المتخصصة وعدم الوعي الكافي بمخاطر العلاجات غير المعتمدة.
وأكد المعهد القومي للأورام أن لجوء مرضى السرطان إلى مصادر غير موثوقة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يشكل تحديا كبيرا للأطباء والمرضى على حد سواء.
وقال المعهد في بيان له إن الدراسات كشفت أن نسبة كبيرة من المنشورات المتعلقة بعلاج السرطان على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن معلومات مضللة، مبينا أن خطورة هذه المعلومات تكمن في الترويج لعلاجات بديلة غير مثبتة علميا، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
مخاطر الانسياق وراء المعلومات المضللة
واضاف المعهد أن المرضى الذين يختارون العلاجات البديلة للسرطان بدلا من العلاجات التقليدية، أو الذين يلجأون إلى الحميات القاسية أو الأعشاب، يواجهون خطرا أعلى للوفاة.
وبين المعهد أن ترك العلاج الطبي المعتمد يتيح للسرطان فرصة للنمو والانتشار في الجسم، مما يجعل العلاج لاحقا أصعب أو مستحيلا.
واكد المعهد أن العديد من العلاجات الطبيعية أو العشبية المقترحة على وسائل التواصل الاجتماعي تتفاعل مع علاجات السرطان الطبية المعتمدة، مما قد يسبب تسمما أو فشلا كلويا أو كبديا.
توعية المرضى ضرورة ملحة
ويرى الدكتور جمال أبو عميرة، الرئيس السابق لقسم جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام، أن غياب الوعي هو السبب الرئيسي لاتجاه المرضى للعلاج بالأعشاب، موضحا أن المرضى يصدقون ما يتم الترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى.
واضاف أبو عميرة أن الأعشاب لا تشفي مرض السرطان بأي شكل من الأشكال، وقد لا تشكل ضررا صحيا عند استخدام كميات قليلة كتقوية صحية أو مسكن للألم، لكن الإفراط في استخدامها يسبب أضرارا صحية كثيرة.
وتحدث أبو عميرة عن دور الأزمة الاقتصادية في اتجاه المرضى للأعشاب أو الطب البديل، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف علاج السرطان قد يدفع بعض المرضى إلى اللجوء للأعشاب.
جدل حول العلاجات الغذائية البديلة
وتزامنت تحذيرات معهد الأورام مع جدل أثاره الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، الذي روج لنظام غذائي أطلق عليه الطيبات، وبين أن هذا النظام يقوم على تصنيف الأطعمة إلى طيبات مناسبة للجسم وأخرى غير ملائمة.
واضاف العوضي أن من وسائل الشفاء التي كان يدعو لها صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، وثلاثة أيام من كل شهر هجري، أو اتباع الصيام المتقطع، مع الاكتفاء بالأكل عند الشعور بالجوع فقط.
واكد الدكتور عماد شاش، استشاري علاج الأمراض بكلية طب قصر العيني، أن ثقافة الخرافات تدفع المرضى للبحث عن بديل وتصديق أي شيء يقال لهم، موضحا أن مرض السرطان يعالج وفق بروتوكولات العلاج التي تقرها منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية بمصر، ولا بديل عنها للمريض.

