وساطة عمانية: هل تنجح في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن؟
ملخص :
في تطور لافت يسعى لتهدئة الأوضاع المتوترة في المنطقة، بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، آخر مستجدات جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك خلال اجتماع عقد في مسقط.
واكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار.
وبين أن سلطنة عمان تواصل جهودها الدبلوماسية من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاعات القائمة.
دور محوري لسلطنة عمان في الوساطة الإقليمية
واضافت مصادر مطلعة أن سلطنة عمان لعبت دورا محوريا في السابق في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، حيث استضافت مسقط مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العمانية مسقط، قادما من باكستان، حيث لم تسفر الجهود هناك عن نتائج ملموسة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وكشفت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عباس عراقجي، تم خلالها بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاعات.
تقدير إيراني للدور العماني
واوضح السلطان هيثم وجهات نظره حيال التطورات الإقليمية، وأكد على أهمية الدفع بالجهود الدبلوماسية بما يعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، ويحد من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.
واكد السلطان هيثم مجددا على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار.
واعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
علاقات قوية بين إيران وسلطنة عمان
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبرا أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عمان نموذجا حيا.
واضاف بقائي أن زيارة عراقجي هي الأولى له إلى منطقة الخليج بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيرا إلى التزام إيران بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البناء مع جيرانها.
وبين بقائي أن العلاقات الإيرانية العمانية تمثل نموذجا حيا للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب.

