جنوب لبنان على صفيح ساخن.. هل ينهار اتفاق وقف النار؟
ملخص :
يشهد اتفاق وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل حالة من الترقب الحذر، وذلك بعد التصعيدات العسكرية الاخيرة التي شهدتها المنطقة الحدودية، حيث سجلت ضربات جوية اسرائيلية متبادلة وقصف من حزب الله باتجاه مواقع اسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية.
ووسع الجيش الاسرائيلي نطاق انذارات الاخلاء لتشمل بلدات لبنانية واقعة شمال نهر الليطاني، في خطوة هي الاولى من نوعها منذ بدء سريان الاتفاق قبل عشرة ايام، الامر الذي يثير مخاوف جدية بشان مستقبل الهدنة.
واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، حزب الله بتقويض الاتفاق، مؤكدا ان اسرائيل تعمل بقوة وفقا للترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة ولبنان، مشيرا الى ان ذلك يتضمن حرية العمل للرد على الهجمات.
تصاعد التوترات يهدد الهدنة
وفي المقابل، رفض حزب الله هذه الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري على اي خروقات، مؤكدا انه لن ينتظر او يراهن على دبلوماسية اثبتت فشلها في تحقيق الاستقرار.
واضاف مسؤول في حزب الله، ان الحزب لن يقف مكتوف الايدي امام اي تصعيد اسرائيلي، وان الرد سيكون قاسيا ومباشرا، مبينا ان الحزب يمتلك القدرة على حماية لبنان وردع اي عدوان.
واكد المسؤول، ان الحزب ملتزم بوقف اطلاق النار، لكنه لن يتردد في الدفاع عن النفس وعن لبنان اذا تعرض لاي تهديد.
مخاوف من انهيار اتفاق وقف اطلاق النار
وشدد مراقبون على ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال متوترا وهشا، وان اي تصعيد اضافي قد يؤدي الى انهيار اتفاق وقف اطلاق النار، محذرين من تداعيات ذلك على المنطقة.
وبين المراقبون، ان الطرفين بحاجة الى ضبط النفس والالتزام بالاتفاق، وتجنب اي خطوات استفزازية قد تؤدي الى تفاقم الوضع، موضحين ان الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
واظهرت مصادر دبلوماسية قلقها البالغ ازاء التصعيدات الاخيرة، داعية الى تدخل دولي عاجل لمنع انهيار الهدنة، ومؤكدة على ضرورة التزام جميع الاطراف بقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.

