العليمي: ردع الحوثيين مفتاح السلام باليمن
ملخص :
في تصعيد للخطاب السياسي اليمني تجاه جماعة الحوثي، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على أن جوهر الأزمة في البلاد يتجاوز الخلافات السياسية القابلة للتسوية، مبينا أن الأمر يتعلق بمشروع مسلح يهدف إلى احتكار السلطة وادعاء الحق الإلهي في الحكم، مع رفض مبدأ المواطنة المتساوية، مؤكدا أن أي حل للسلام يتجاهل هذه الحقائق لن يحقق تسوية عادلة أو استقرار دائم.
وخلال استقباله نائب رئيس مجلس النواب الألماني، أوضح العليمي أن الشعب اليمني يواجه جماعة مسلحة استولت على مؤسسات الدولة بالقوة، وانقلبت على التوافق الوطني، لتفتح البلاد لمشروع إقليمي يتجاوز الحدود، مشيرا إلى خطورة الوضع الإنساني.
ويعكس هذا التصريح من قبل العليمي إصرار القيادة اليمنية على رؤية الصراع مع الحوثيين كمعركة لاستعادة الدولة وحماية النظام الجمهوري، وليس مجرد نزاع داخلي محدود.
تأكيد على أهمية دعم الدولة اليمنية
واشار رئيس مجلس القيادة اليمني إلى أن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أصبحت من بين الأسوأ في العالم من حيث الظروف المعيشية، خاصة للأقليات والنساء والصحفيين والناشطين المدنيين.
واكد أن تحقيق السلام الحقيقي لن يتحقق عبر مكافأة المتمردين أو منحهم شرعية سياسية على حساب الدولة، بل من خلال دعم مؤسسات الدولة الوطنية وحماية التعددية وردع الميليشيات، مع فتح أفق سياسي عادل يضمن الشراكة والحقوق المتساوية لجميع اليمنيين.
واضاف العليمي أن دعم مؤسسات الدولة هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية التي فرضتها الحرب.
تقدير للدعم الألماني المتواصل
وفي هذا السياق، ثمن العليمي اهتمام البرلمان الألماني بالقضية اليمنية والدور الذي تلعبه ألمانيا كشريك أوروبي مهم في دعم السلام وبناء المؤسسات وحماية الحقوق والحريات.
واعرب عن تطلعه إلى زيادة الدعم الألماني والأوروبي في المرحلة المقبلة، بما في ذلك استئناف حضور المؤسسات الألمانية الفاعلة، خاصة في مجالات التدخلات الإنسانية وبرامج التنمية وبناء القدرات المؤسسية.
وبين العليمي أن تصوير الوضع في اليمن على أنه مجرد نزاع سياسي عادي يتجاهل حقيقة الانقلاب المسلح على الدولة وطبيعة المشروع الذي تحمله جماعة الحوثي.

