علي السمودي: عام في سجون الاحتلال يغير ملامح صحفي
ملخص :
في صورة مؤثرة، ظهر الصحفي الفلسطيني علي السمودي بعد عام قضاة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث بدا بجسد منهك ونحيل، وكأن سنوات من المعاناة قد اختزلت في عام واحد فقط. وقد أفرجت السلطات الإسرائيلية عن السمودي، الذي اعتقل من منزله في جنين، وكان يعاني من مشكلات صحية قبل اعتقاله.
ويمتلك السمودي خبرة طويلة في مجال الصحافة، حيث عمل في جريدة القدس وشبكة سي ان ان الامريكية، وعرف بتغطيته للأحداث في جنين. وقد أصيب عدة مرات بنيران الاحتلال خلال تغطيته للأحداث، بما في ذلك أثناء استشهاد الزميلة شيرين أبو عاقلة.
وقد عبرت جهات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء الوضع الصحي للسمودي، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
السجون مقابر للأحياء
وقال السمودي في أول تصريح له بعد الإفراج عنه، إن السجون الإسرائيلية تحولت إلى جحيم حقيقي ومقابر للأحياء، حيث يعاني الأسرى من ظروف قاسية للغاية.
واضاف ان فترة اعتقاله شهدت فقدانه لنحو نصف وزنه، نتيجة سياسات التجويع والأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وبين نادي الأسير الفلسطيني أن السمودي خرج بهيئة مختلفة تماما نتيجة فقدانه الحاد للوزن، مشيرا إلى تعرضه للتنكيل والتعذيب والحرمان من الحقوق الأساسية.
ظروف قاسية ونقص في الطعام
واوضح السمودي أن الأسرى يعانون أوضاعا قاسية جدا في ظل نقص الطعام وسوء جودته وانعدام أبسط مقومات الحياة، داعيا عائلات الأسرى إلى عدم ترك أبنائها وحدهم في مواجهة هذه الظروف.
واشار إلى أنه لم يتمكن من التعرف على شكله بعد الإفراج عنه بسبب التغير الكبير الذي طرأ عليه، معربا عن أمله في الإفراج عن جميع الأسرى.
واكد نادي الأسير أن قضية السمودي تعكس معاناة الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين يتعرضون لانتهاكات مستمرة لحقوقهم.
اعتقال إداري وتهم بلا دليل
يذكر أن السمودي خضع لنظام الاعتقال الإداري، الذي يسمح باحتجاز الفلسطينيين لمدة ستة أشهر أو أكثر دون توجيه تهم رسمية بناء على ذرائع أمنية.
واتهم جيش الاحتلال السمودي بالارتباط بحركة الجهاد الإسلامي، وزعم أنه مشتبه به في تحويل أموال للمنظمة، إلا أنه لم يقدم أي أدلة على ذلك.
وبين نادي الأسير أن السمودي واحد من بين آلاف المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية، مطالبا بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين.

