واشنطن تدرس خطة لاقراض الشركات من مخزون النفط الاستراتيجي
ملخص :
في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية، كشفت إدارة الرئيس الأمريكي عن سعيها لإقراض شركات الطاقة كمية كبيرة من النفط الخام تصل إلى 92.5 مليون برميل، وذلك من المخزون الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد، وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق دولي واسع يهدف إلى تهدئة أسواق النفط التي تشهد تقلبات حادة وارتفاعا ملحوظا في الأسعار، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية المتزايدة، وعلى رأسها الحرب في إيران.
وتبعا لهذه الخطة، ستكون هذه الكمية جزءا من إجمالي كمية النفط التي وافقت الولايات المتحدة على سحبها من المخزون الاحتياطي الاستراتيجي، والتي تقدر بنحو 172 مليون برميل، وكان ذلك في شهر مارس الماضي، وذلك ضمن اتفاق أوسع نطاقا مع أكثر من 30 دولة عضوا في وكالة الطاقة الدولية، ويهدف هذا الاتفاق إلى سحب ما يقارب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية للدول الأعضاء.
وبين مدير وكالة الطاقة الدولية أن التحديات الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها الحرب الدائرة، قد تسببت في أكبر أزمة طاقة يشهدها العالم في التاريخ الحديث، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة ومنسقة لضمان استقرار الأسواق وتلبية الطلب العالمي على الطاقة.
الولايات المتحدة تسعى لاستقرار سوق النفط
واضافت المصادر أن الولايات المتحدة قد عرضت حتى الآن ما مجموعه 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات متتالية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، ومع ذلك، لم تقترض شركات النفط سوى ما يقرب من 80 مليون برميل فقط، وهو ما يمثل حوالي 63% من الكمية المعروضة.
واوضحت المصادر أنه في حال سحبت شركات النفط الكمية المعروضة بالكامل، فإن ذلك سيحقق الهدف الذي وضعته الولايات المتحدة لنفسها، وهو سحب 172 مليون برميل من المخزون الاحتياطي الاستراتيجي، مع العلم أن الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو الرابع من شهر مايو القادم.
واكدت المصادر أن أسعار النفط المرتفعة تشكل تحديا كبيرا لرفاق الرئيس الجمهوريين، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في شهر نوفمبر القادم، حيث يسعى الحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته في الكونجرس.
تأثير ارتفاع اسعار النفط على المستهلك
وبينت البيانات أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة قد بلغ 4.30 دولار للجالون الواحد، وهو أعلى مستوى له منذ شهر يوليو من عام 2002، وذلك وفقا للبيانات التي جمعتها جمعية السيارات الأمريكية.
وذكرت المصادر أن أسعار النفط الخام، الذي يعتبر المادة الأولية لإنتاج البنزين ووقود الطائرات والديزل، قد ارتفعت بشكل ملحوظ على الرغم من عمليات السحب المستمرة من الاحتياطيات الاستراتيجية، ووصلت أسعار النفط العالمية لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، متجاوزة 126 دولارا للبرميل، وذلك وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط لفترة طويلة.
واشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تقوم بسحب النفط من المخزون الاحتياطي الاستراتيجي على شكل قروض، على أن تعيدها الشركات لاحقا مع إضافة براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تؤكد وزارة الطاقة الأمريكية أنه سيساعد على استقرار الأسواق دون أي تكلفة إضافية على دافعي الضرائب الأمريكيين.
مخزون النفط الاستراتيجي الامريكي
واكدت وزارة الطاقة أن المخزون الاحتياطي الاستراتيجي يضم حاليا ما يقرب من 398 مليون برميل من النفط، وهو ما يعادل تقريبا استهلاك العالم في أربعة أيام كاملة، ويتوزع هذا المخزون على سلسلة من الكهوف المجوفة الموجودة في أربعة مواقع مختلفة على سواحل ولايتي تكساس ولويزيانا.

