غموض يلف انفجار دمشق ومقتل امام السيدة زينب
ملخص :
اهتزت منطقة السيدة زينب في ريف دمشق على وقع انفجار أودى بحياة رجل الدين الشيعي فرحان المنصور، إمام مقام السيدة زينب. وكشفت مصادر محلية أن الانفجار وقع ظهر اليوم، مخلفا صدمة ورعبا بين السكان.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن السلطات الأمنية باشرت تحقيقات مكثفة في موقع الحادث، للوقوف على ملابسات الانفجار وتحديد هوية الجناة. واضاف التلفزيون أن الأجهزة الأمنية تقوم بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عن أي خيوط قد تقود إلى منفذي الهجوم.
وبينت مصادر أمنية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة تم زرعها بالقرب من مقام السيدة زينب. واوضحت المصادر أن خبراء المتفجرات يقومون بفحص دقيق لبقايا العبوة لتحديد نوعها ومكوناتها.
تداعيات الحادث على الأقلية الشيعية
ويأتي هذا الحادث في ظل حالة من القلق تعيشها الأقلية الشيعية في سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، المدعوم من إيران. واشارت تقارير إلى أن الأقلية الشيعية، التي يبلغ تعدادها نحو 300 ألف نسمة، تتوزع بشكل خاص بين دمشق وأرياف حمص وريفي حلب وإدلب.
واكد وجهاء من الأقلية الشيعية دعمهم للسلطات الانتقالية، والتقوا بالرئيس السوري أحمد الشرع في مارس من العام الماضي. واضاف الوجهاء أنهم يثقون في قدرة السلطات على حماية جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية.
واظهرت بيانات أن الأقلية الشيعية لم تتعرض لهجمات كبيرة باستثناء بعض الحوادث القليلة، من بينها مقتل رجل الدين رسول شحود بالرصاص قرب مدينة حمص في يوليو 2025. ولفتت البيانات إلى أن هذه الحوادث تثير مخاوف الأقلية وتدفعها إلى المطالبة بتعزيز الأمن.
تحركات أمنية مكثفة في دمشق
وشددت السلطات الأمنية من إجراءاتها في محيط مقام السيدة زينب وفي مختلف أنحاء دمشق، تحسبا لأي أعمال عنف محتملة. واوضحت مصادر أمنية أن هناك خطة أمنية محكمة لتأمين المنطقة وحماية المدنيين.
واضافت المصادر أن قوات الأمن تقوم بدوريات مكثفة في الشوارع والأزقة، وتقوم بتفتيش السيارات والمارة. واكدت المصادر أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع أي محاولة لزعزعة الأمن.
وبينت فعاليات سياسية أن هذا الحادث يهدف إلى إشعال الفتنة الطائفية في سوريا، وتقويض جهود المصالحة الوطنية. ودعت الفعاليات جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن.

