تصعيد جنوب لبنان: غارات إسرائيلية تخلف ضحايا
ملخص :
في تصعيد خطير، استهدفت غارات إسرائيلية بلدة حبوش في جنوب لبنان، مخلفة ستة شهداء بينهم طفل، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، ويأتي ذلك بعد إنذار بالإخلاء وجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان البلدة، وسط استمرار الغارات رغم الهدنة المعلنة.
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ منتصف أبريل الماضي، والذي تم تمديده بوساطة أمريكية، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات متفرقة على جنوب لبنان، ما يتسبب في سقوط شهداء وجرحى.
وكشفت وزارة الصحة في بيان لها أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة حبوش في قضاء النبطية أسفرت عن ستة شهداء، من بينهم طفل وسيدة، بالإضافة إلى ثمانية جرحى، من بينهم طفل وسيدة".
تصاعد التوتر الحدودي
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن "سلسلة غارات عنيفة" على البلدة، وذلك بعد أقل من ساعة على توجيه إنذار من جيش العدو لأهلها بإخلائها.
واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية كذلك عددا من البلدات في جنوب لبنان، وخصوصا مدينة صور، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.
ويأتي هذا التصعيد غداة استشهاد 17 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية مماثلة على جنوب لبنان، بحسب السلطات المحلية.
تدمير البنية التحتية
وإضافة إلى الضربات الجوية اليومية، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية بوقوع عملية تفجير لعدد من المنازل والبنى التحتية في بلدة شمع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى هدم لدير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون، وذلك بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طالت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ويعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل.
اتهامات متبادلة بخرق الهدنة
وأعلن الحزب في سلسلة بيانات عن هجمات على القوات الإسرائيلية داخل بلدات لبنانية قريبة من الحدود، لا سيما بالطائرات المسيرة، ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار.
وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة.
وأدت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بداية الحرب إلى استشهاد أكثر من 2600 شخص، وفقا لوزارة الصحة، من بينهم 103 مسعفين وعاملين في القطاع الصحي.
قلق دولي بشأن سلامة المسعفين
وقال نائب الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، زافييه كاستيانوس، للصحفيين في لبنان، إن متطوعي الصليب الأحمر اللبناني "يخشون على حياتهم" عندما يخرجون في مهمات.
واضاف كاستيانوس أن "استهداف شخص يحاول إنقاذ الأرواح والتخفيف من المعاناة الإنسانية أو قتله أمر غير مقبول إطلاقا".

