ترتيبات خاصة لمؤتمر فتح الثامن في غزة
ملخص :
تستعد حركة فتح في قطاع غزة لعقد المؤتمر العام الثامن، أسوة بباقي أطر التنظيم في الضفة الغربية والخارج، وذلك بعد انتظار دام نحو 10 سنوات على آخر مؤتمر عقد في ديسمبر 2016.
وسيعقد المؤتمر في قطاع غزة بترتيبات خاصة لم تعهدها فتح منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، والتي كانت تفرض شروطا وتقييدات أمنية مختلفة، منها الحصول على إذن مسبق للقيام بأي نشاطات في القطاع، حتى ولو كانت خاصة أو جماهيرية.
وقال مصدر من حماس، إنه تم إشعارهم بأنه سيتم عقد المؤتمر العام الثامن في غزة، مبينا أن حركته رحبت بهذه الخطوة وأكدت دعمها للحرية السياسية لأي فصيل كان، وأنها لم تشترط أي إجراءات أمنية على فتح.
تسهيلات غير مسبوقة لحركة فتح في غزة
ووفقا لمصدر من فتح، فان هذا الملف تم التطرق اليه خلال اتصالات جرت بين احد القيادات البارزة من الحركة مع جهات في مصر ودول اخرى على علاقة مباشرة مع حماس، للضغط عليها لمنع عرقلة اي اجراءات تتخذ بغزة، مشيرا الى ان هذا الامر بحث ايضا في سياق الاتصالات التي كانت تجري فيما يتعلق بالانتخابات المحلية بدير البلح وملفات اخرى.
وكانت شرطة حماس قد اصرت على حماية الانتخابات المحلية وتوفير الامن لها، قبل ان يتم التوصل لتوافق على انتشارها خارج مراكز الاقتراع ومن دون سلاح، منعا لاستهدافها من قبل اسرائيل، وهو الامر الذي تحقق لها لاحقا.
ورفض منذر الحايك، الناطق باسم فتح في غزة، التعليق على سؤال حول ما اذا نسقت حركته مع حماس لتنظيم المؤتمر الثامن، مكتفيا بتاكيد ان حركته هي من ستتولى العملية الامنية لتوفير الحماية الكاملة للمكان الذي سيعقد فيه المؤتمر بغزة.
ترتيبات أمنية ولوجستية للمؤتمر
ولفت الحايك الى ان المؤتمر في العادة كان يجري بشكل مركزي في مكان واحد، وحيثما تتعذر مشاركة اي عضو فانه يشارك بطرق مختلفة، ولكن نتيجة للظروف الحالية التي تفرضها اسرائيل من قيود مشددة، فسيعقد بالتزامن في رام الله بشكل اساسي وفي ساحات غزة ولبنان ومصر، لتعذر قدرة المشاركين فيه من الساحات الاخيرة على التوجه الى الضفة الغربية.
وبين ان 600 عضو من غزة سيشاركون في المؤتمر الذي سيشارك فيه بالاساس 2541، مشيرا الى انه في نهايته سيتم اجراء انتخابات لفرز قيادة جديدة بانتخاب 80 عضوا للمجلس الثوري و18 للجنة المركزية، مع تكليف شخصيات اخرى للجهتين.
واكد انه سيكون هناك ممثلون عن ساحة غزة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
أجندة المؤتمر ومخرجاته المتوقعة
واشار الى ان من بين القضايا التي سيبحثها المؤتمر العام قبل بدء جولة الانتخابات خلاله الوضع داخل قطاع غزة، والظروف التي يعيشها السكان والحاجة الماسة لدعمهم، وتقديم كل الخدمات اللازمة لهم، الى جانب قضايا سياسية والوضع الوطني برمته، على ان تكون هناك مخرجات سيتم نقلها للمجلس الثوري واللجنة المركزية.

