مصر والسودان يعيدان إحياء النقل النهري لتعزيز التجارة
ملخص :
بعد توقف دام ست سنوات، أعلنت كل من مصر والسودان عن استئناف حركة النقل النهري بين البلدين، في خطوة يرى فيها خبراء أنها تدعم العودة الطوعية للمواطنين السودانيين، كما تسهم في تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع، مما يعزز التعاون الاقتصادي بين القاهرة والخرطوم.
ووصلت إلى ميناء وادي حلفا في شمال السودان أول رحلة تجريبية للسفينة سيناء، قادمة من ميناء السد العالي جنوب مصر، إيذاناً ببدء حركة الملاحة النهرية بين البلدين.
واستقبل مسؤولون من الإدارة المحلية في وادي حلفا الرحلة الأولى بحضور القنصل المصري في وادي حلفا، السفير باسل طمان، ورئيس هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، محمد آدم أبكر، وحسب وكالة الأنباء السودانية، أكد المدير التنفيذي لمحلية حلفا، علي هاشم، أهمية استئناف حركة الملاحة النهرية بين أسوان وحلفا.
تأثير استئناف النقل النهري على العلاقات بين البلدين
وتوقفت الرحلات النهرية منذ عام 2019، وذلك بسبب الظروف الأمنية والسياسية التي كانت تشهدها السودان، بالإضافة إلى بعض التحديات اللوجستية والفنية.
واعتبر هاشم أن الرحلات النهرية بين مصر والسودان تحمل أثراً وجدانياً بين شعبي وادي النيل، مبينا أنها تساهم في زيادة حجم نقل الركاب والبضائع، وتعزيز الحركة التجارية بين البلدين.
ووفقاً لرئيس هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، فإن رحلة السفينة سيناء إلى وادي حلفا تمثل ضربة البداية لعودة الملاحة النهرية بين مصر والسودان خلال الأيام القادمة.
أهمية هيئة وادي النيل للملاحة النهرية
وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية هي مؤسسة حكومية مصرية سودانية تأسست عام 1975، وتختص بنقل الركاب والبضائع بين ميناء السد العالي وميناء حلفا.
وحسب وكالة الأنباء السودانية، أكد طمان دعم مصر للمشروعات المشتركة مع السودان، وقال إن بلاده حريصة على تذليل أي عقبات، خصوصاً في مشروعات النقل، لضمان حرية التنقل بين البلدين.
وحسب عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير صلاح حليمة، يعكس استئناف عمل خط الملاحة النهرية بين مصر والسودان تطوراً في العلاقات بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.
النقل النهري ودعم التعاون الاقتصادي
وقال إن النقل النهري سيساهم في دعم حركة الأفراد والسلع والبضائع، مما يعزز التعاون الاقتصادي، موضحا أن تكلفة خطوط الملاحة النهرية أقل من النقل الجوي، وعد أن ذلك سيدعم المساهمة المصرية في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار داخل السودان بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن هذا النوع من النقل يعكس تطور البنية التحتية في السودان.
ويعتمد السودان على مشاركة الشركات المصرية في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وناقش رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس مع نظيره المصري مصطفى مدبولي في القاهرة، سبل الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان، ودعم جهود إعادة الإعمار في بلاده، حسب بيان لمجلس الوزراء المصري.
ويرى مدير وحدة العلاقات الدولية بالمركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن استئناف عمل خطوط النقل النهري يعكس مؤشرات التعافي داخل السودان من الحرب الداخلية، وقال إنه يعزز التكامل الاقتصادي بين القاهرة والخرطوم، بالنظر إلى دور النقل النهري تاريخياً في تنمية الاقتصاد السوداني.
فوائد استئناف النقل النهري للسودان
واضاف المغربي أن عودة خطوط النقل النهري للعمل تمثل نقلة اقتصادية للسودان الذي تضررت بنيته التحتية من الحرب، مشيراً إلى أن خطوط الملاحة النهرية من أكثر المسارات الآمنة، بالنظر إلى أن هذه الخطوط تطل على قرى ومدن تحظى بوجود عسكري كثيف داخل السودان.
وسيفيد النقل النهري في دعم حركة العودة الطوعية للسودانيين من مصر، وفقاً للمغربي، وقال إن الملاحة النهرية ستساهم في تحسن الوضع المعيشي في السودان، مع زيادة حركة السلع والبضائع، وأشار إلى أن هذه الخطوط ستساعد في تدفق المساعدات الإغاثية إلى داخل السودان بشكل آمن.

