تحقيقات موسعة في دمشق تكشف تورط خلايا باحداث الفوضى
ملخص :
كشفت مصادر مطلعة عن اتساع نطاق التحقيقات في دمشق، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، ووجهت أصابع الاتهام إلى خلايا مرتبطة بما يسمى "محور إيران" بالتورط في إثارة الفوضى في البلاد، ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات وزارة الداخلية السورية حول وجود محاولات ممنهجة لزعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى في البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد حادث مقتل رجل الدين الشيعي فرحان المنصور، الذي لقى حتفه إثر انفجار قنبلة في سيارته يوم الجمعة الماضي جنوب العاصمة دمشق، واعتبرت وزارة الداخلية السورية هذا الاغتيال جزءا من "مسار تصعيدي خطير"، وبين مصدر مطلع في دمشق أن المنصور كان يعتبر من المقربين للحكومة السورية في جهودها لإعادة "رسم مشهد الاستقرار في الطائفة الشيعية" في سوريا.
وقال المدير التنفيذي لمركز الدراسات "جسور" في دمشق، وائل علوان، إن معظم الخلايا التي تم تفكيكها مؤخرا تتبع لمحور مرتبط بإيران، موضحا أن هذا المحور يسعى إلى "الاستثمار في الفوضى" لتحقيق أهداف معينة.
تحليل معمق للتطورات الأمنية في سوريا
ولم توجه وزارة الداخلية السورية اتهاما مباشرا لخلايا مرتبطة بإيران بالضلوع في عملية الاغتيال، علما بأن الحكومة الإيرانية قد أدانت يوم السبت الماضي مقتل المنصور.
واضاف علوان أن هناك دوافع متعددة لهذه الخلايا، منها ما هو مرتبط بالوضع الاقتصادي المتدهور، ومنها ما يهدف إلى الضغط على الحكومة السورية لتقديم تنازلات معينة، وبين أن هذه الخلايا تستغل حالة الاحتقان الشعبي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.
واكد علوان أن الحكومة السورية تواجه تحديا كبيرا في مواجهة هذه الخلايا، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب تضافر الجهود الأمنية والسياسية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار في البلاد.
تحديات تواجهها الحكومة السورية في مواجهة الفوضى
وشدد مراقبون على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في سوريا، وبينوا أن استمرار الفوضى قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
واوضح المراقبون أن الحل يكمن في تحقيق مصالحة وطنية شاملة، وإطلاق عملية سياسية جادة تفضي إلى حل الأزمة السورية بشكل نهائي.

