خيارات واشنطن الصعبة تجاه طهران بين الحصار والمواجهة
ملخص :
تتزايد التكهنات حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، وذلك في ظل رفض الولايات المتحدة للمقترح الأخير الذي قدمته إيران، حيث يلوح في الأفق خياران رئيسيان، إما العودة إلى المواجهات العسكرية بعد فترة من الهدوء النسبي، أو الاستمرار في فرض حصار بحري مشدد على الموانئ الإيرانية.
ورغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أعرب فيها عن تفضيله الحل الدبلوماسي للأزمة، إلا أنه لم يستبعد الخيارات الأخرى، وبين أن بلاده أمام خيارين لا ثالث لهما، إما التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، أو تدميرها بالكامل، وهو ما يعكس تصاعد حدة التوتر بين البلدين.
واضاف ترمب، في تصريحات له، أن القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة قد تشن موجة جديدة من الضربات القوية والسريعة على المنشآت الإيرانية، في حال فشل المساعي الدبلوماسية، مؤكدا أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.
القدرات العسكرية الإيرانية تحت المجهر
وكشف ترمب أن العمليات العسكرية الأميركية السابقة قد أدت إلى تدمير نحو 85 في المائة من قدرات إيران في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، إلا أنه أشار إلى وجود مواقع أخرى لم يتم تدميرها بعد، وهو ما يثير مخاوف بشأن استمرار التهديد الذي تمثله هذه القدرات.
وبين الرئيس الأميركي أن الحصار البحري المفروض على إيران قد يكون له تأثير أقوى من الضربات العسكرية، حيث يرى أن هذا الحصار يحرم طهران من الموارد المالية اللازمة، مما قد يجبرها على تقديم تنازلات في الملف النووي، مشيرا إلى أن مخزون إيران من الغذاء قد ينفد في غضون ثلاثة أشهر إذا استمر الحصار.
واكد ترمب أن بلاده لن تتهاون في الضغط على إيران، وأنها ستستخدم جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية، لإجبارها على تغيير سلوكها.
ردود الأفعال الإيرانية تجاه التهديدات الأمريكية
وفي أول رد فعل على الرفض الأميركي للمقترح الإيراني، نقلت وكالة أنباء فارس عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس هيئة الأركان، قوله إن تجدد الصراع بين إيران وأميركا أصبح احتمالاً وارداً، وهو ما يعكس حالة التأهب والاستعداد التي تعيشها إيران تحسباً لأي تصعيد محتمل.
واضاف أسدي أن إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها ومصالحها، وأنها سترد بقوة على أي عدوان أميركي، مبينا أن بلاده تمتلك القدرات اللازمة لردع أي هجوم محتمل.
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، ولكنها في الوقت نفسه لن تسمح لأي طرف بتهديد أمنها واستقرارها، مؤكدا أن إيران ستواصل تطوير قدراتها الدفاعية لضمان حماية مصالحها الوطنية.

