الحكومة العراقية الجديدة صراع الوزارات يواجه الزيدي
ملخص :
يواجه علي الزيدي، المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تحديات جمة رغم الدعم الاميركي والدولي والمحلي الذي يحظى به، اذ ان اول الملفات التي تعترض طريقه هو ما يعرف بـ "صراع الوزارات" الذي يهدد بتقويض جهوده.
بدات الكتل والقوى السياسية بفرض مطالبها على الزيدي، حيث تسعى كل جهة للاستحواذ على وزارات معينة، او تدوير وزارات اخرى لتحقيق مصالحها، فيما تطالب بعض القوى باستحداث وزارات جديدة او مناصب لنواب رئيس الوزراء، وذلك بهدف استيعاب اكبر عدد ممكن من قياداتها في مناصب حكومية، حتى وان كانت تلك المناصب شكلية وبدون صلاحيات حقيقية.
ويرى مراقبون سياسيون في بغداد ان اصرار القوى السياسية على شروطها قد يكون بداية لصدام بينها وبين الزيدي، الذي يطمح الى تشكيل حكومة بعيدة عن نفوذ الفصائل المسلحة، وتقليل الترهل في المناصب، والتحرر من املاءات الكتل السياسية.
تحديات تشكيل الحكومة في العراق
واضاف المراقبون ان هذه المطالب المتزايدة من الكتل السياسية تضع الزيدي في موقف صعب، اذ انه يسعى جاهدا لتشكيل حكومة قوية وقادرة على مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، لكن الضغوط السياسية قد تعرقل مساعيه.
وبين المراقبون ان الزيدي يواجه مهمة معقدة، حيث يجب عليه الموازنة بين مطالب الكتل السياسية المختلفة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على استقلالية قراره وتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي.
واكد المراقبون ان نجاح الزيدي في تشكيل حكومة قوية ومستقلة سيعتمد على قدرته على التفاوض مع الكتل السياسية، وتقديم تنازلات مدروسة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ثوابته ومبادئه.
مستقبل العملية السياسية في العراق
وشدد المراقبون على ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العملية السياسية في العراق، اذ ان نجاح الزيدي في تشكيل حكومة قوية سيساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، فيما قد يؤدي فشله الى مزيد من التدهور والفوضى.
واوضح المراقبون ان الشعب العراقي يامل في ان يتمكن الزيدي من تشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعاته في الامن والاستقرار والازدهار، وانهاء سنوات الصراع والعنف التي عانى منها البلاد.
واكد المراقبون ان على جميع القوى السياسية العراقية ان تتحلى بروح المسؤولية الوطنية، وان تدعم جهود الزيدي في تشكيل حكومة قوية ومستقلة، وذلك من اجل تحقيق مصلحة البلاد والشعب العراقي.

