تصاعد التوتر في القدس: اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى
ملخص :
كشفت محافظة القدس عن اقتحام 4112 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بالمدينة.
وبين التقرير الصادر عن المحافظة أن الاحتلال الإسرائيلي واصل إجراءاته الرامية إلى فرض مزيد من القيود على القدس وأهلها، وتصدرت الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال قائمة الجرائم.
واضاف التقرير أن عمليات الهدم والتجريف استمرت في أحياء متعددة من المدينة، مع إخطار عشرات المنشآت، وارتقاء شهيد وتسجيل إصابات في صفوف الفلسطينيين نتيجة الاعتداءات المباشرة والقمع الميداني.
تصاعد الانتهاكات في المسجد الأقصى
واوضحت المحافظة أن حملات الاعتقال التعسفي تواصلت، وصدرت قرارات بالحبس الفعلي والمنزلي بحق مقدسيين، إضافة إلى مئات قرارات الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى ومدينة القدس.
واكدت على المضي قدمًا في إيداع والمصادقة على مخططات استيطانية جديدة تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها الديموغرافي والجغرافي.
واشارت المحافظة إلى استشهاد الطفل محمد مراد ريان، البالغ من العمر 17 عامًا، من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي احتجزت جثمانه عقب إطلاق النار عليه.
اعتداءات المستوطنين تطال المقدسات
واظهر التقرير إصابة فلسطيني آخر خلال مواجهات اندلعت في البلدة، تزامنًا مع اقتحام قوات الاحتلال التي نفذت حملة مداهمات وتفتيش واسعة طالت عددًا من المنازل.
وبين التقرير تصعيدًا نوعيًا وممنهجًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد بشكل كامل لفترة، ما أدى إلى منع المصلين من دخوله وإفراغه.
وذكر التقرير تسجيل اقتحام 4112 مستوطنًا، ودخول 1216 آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ظل تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" التي دعت إلى تكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وفرض طقوس تلمودية.
اعتقالات وإبعادات تطال المقدسيين
ولفت التقرير إلى ممارسات علنية واستفزازية داخل المسجد، مثل السجود والنفخ بالبوق والرقص ورفع الأعلام، إلى جانب أداء صلوات جماعية علنية بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
واضاف التقرير أن الشهر شهد محاولات متكررة لإدخال "قربان الفصح"، واقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد، وتوسيع ساعات الاقتحام اليومية.
واكد التقرير تسجيل طقوس جماعية في محيط قبة الصخرة، والاستيلاء على ألعاب الأطفال، ومنع رفع أذان صلاة العشاء.
مخططات تهويد القدس تتسارع
وكشف التقرير عن تصاعد في استخدام نصوص صلوات مطبوعة وأداء طقوس علنية داخل باحات المسجد، في مؤشر على تكريس واقع جديد داخل الأقصى.
وبين التقرير رصد 49 إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب المبرح، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات نتيجة رشّ المستوطنين غاز الفلفل.
واضاف التقرير أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تواصل إطلاق العنان لقواتها والمستوطنين لتنفيذ اعتداءاتها بحق المقدسيين بغطاء قانوني وحماية عسكرية.
هدم وتجريف يستهدف الوجود الفلسطيني
واشار التقرير إلى تنفيذ المستوطنين 35 اعتداء، بينها 4 اعتداءات بالإيذاء الجسدي، في سياق تصعيد متواصل منظم ومتعدد المستويات.
واكد التقرير أن الاعتداءات شملت إطلاق النار وإحراق ممتلكات وإغلاق طرق وملاحقة رعاة واقتحام منازل وتخريبها والاعتداء على كنائس، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وبين التقرير تصاعدًا لافتًا في سياسات القمع والاعتقال بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال 138 فلسطينيا، من بينهم 9 نساء وطفل واحد.
قيود مشددة على حركة المقدسيين
ولفت التقرير إلى إصدار محاكم الاحتلال قرارات تعسفية بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، وغرامات مالية باهظة، والحبس المنزلي القسري، وقرارات الإبعاد ومنع السفر.
واظهر التقرير استمرار سياسة الاحتلال القمعية بحق الأسرى المقدسيين، إذ وثّقت إصدار 20 حكمًا وقرارًا، منها 13 بالاعتقال الإداري.
واكد التقرير استمرار سلطات الاحتلال سياسة الحبس المنزلي القسري بحق المقدسيين، مستهدفة بشكل خاص فئتي الشباب والصحفيين.
إخطارات بالهدم والإخلاء تهدد المقدسيين
وكشف التقرير عن مواصلة سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد القسري والتعسفي بحق المقدسيين، واستخدام هذا الإجراء كوسيلة عقابية تستهدف المرابطين في المسجد الأقصى.
وبين التقرير رصد 33 عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع 17 عملية هدم ذاتي قسري و13 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته، إضافة إلى 3 عمليات تجريف.
واضاف التقرير أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة الإخطارات والهدم والإخلاء ووقف البناء بحق الفلسطينيين.
استهداف المؤسسات المقدسية
واشار التقرير إلى تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا استهدف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، إلى جانب الطواقم الصحفية والدبلوماسية والمرافق العامة.
واكد التقرير أن الانتهاكات تميّزت بتكامل أدوار قوات الاحتلال وبلديته والجمعيات الاستيطانية، عبر تقييد حرية العبادة والتنقل والعمل الصحفي وتعطيل الحياة التعليمية والدينية.
وبين التقرير استمرارًا في السياسات الاستيطانية الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز السيطرة على محافظة القدس عبر مخططات استيطانية واسعة.

