تعديلات وزارية مرتقبة في سوريا وهيكلة حكومية
ملخص :
كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية عن تعديل وزاري مرتقب سيشهده مجلس الوزراء خلال الايام القادمة، ويشمل التعديل تغييرات في عدد من الوزارات، اضافة الى حركة تنقلات بين المحافظين.
وياتي هذا الحديث عن التغييرات في الحكومة بعد مرور اكثر من عام على تشكيلها، حيث كانت الحكومة قد تشكلت في شهر اذار من العام الفائت، وذلك بعد انتهاء مهمة الحكومة المؤقتة.
وتوقعت المصادر ان يشمل التعديل الوزاري العديد من الوزارات الخدمية، ومن ابرزها وزارة الادارة المحلية والبيئة، ووزارة الصحة، ووزارة الرياضة والشباب، ووزارة الزراعة، ووزارة النقل، ووزارة التربية، ووزارة التعليم العالي.
تغييرات تطال وزارات خدمية
واشارت مصادر مطلعة الى ان العديد من الحقائب الوزارية ستشهد تغييرات، وسيتم تسيير اعمالها عبر وكلاء وشخصيات من داخل المؤسسة، وذلك لحين الانتهاء من عملية التغيير التي ستطال مختلف المؤسسات الحكومية ومفاصل الدولة.
وبدات عملية التغيير من وزارة الزراعة، وتبعتها وزارة الصحة، حيث تسلم باسل سويدان مهام تسيير عمل وزارة الزراعة، خلفا للوزير السابق امجد بدر، وتم اختيار محمد مساليخي لتولي حقيبة وزارة الصحة بدلا من مصعب نزال العلي.
وحسب المعلومات المتوفرة، فان بعض عمليات التغيير جاءت بطلب شخصي من الوزراء ولاسباب مختلفة، منها ما هو مرتبط بالوضع الصحي للوزراء، اضافة الى احتمال تسلم بعض الوزراء المعفيين مناصب قيادية رفيعة، في حين ان تغييرات اخرى ناتجة عن تقييم الاداء.
لا مساس بالوزارات السيادية
وذكرت مصادر حكومية انه لا يوجد تغيير في الوزارات السيادية على مستوى الوزراء، واوضحت المصادر ان رئاسة الجمهورية حريصة على الحفاظ على الاستقرار في هذه الوزارات، وذلك في ظل النجاحات التي تحققها.
واضافت المصادر ان الوزارات المرتبطة بملف دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" داخل هيكلة الدولة مستمرة في عملها، مثل وزارة الدفاع التي تعمل على هيكلة المؤسسة العسكرية، ووزارة العدل المتسلمة لمهام الحاق المباني العدلية في المنطقة الشرقية، ووزارة الطاقة، ووزارة الاقتصاد.
وبينت المصادر ان هناك استياء من عمل بعض الوزارات السيادية الاخرى، مثل وزارة الطاقة، ووزارة الاقتصاد، ووزارة المالية، بسبب الاعباء التي تفرض على السكان، الا ان السلطة السورية تدرك اسباب المشكلات المركبة وتواكب عمل هذه المؤسسات.
تنفيس الاحتقان الشعبي
واكدت المصادر ان هذه الخطوة يجب ان تقترن بتعجيل اصدار قرارات حيوية لتنفيس الاحتقان في الشارع السوري، خصوصا على مستوى فواتير الكهرباء المرتفعة، والتي اثرت على تقييم ورضا السكان عن اداء الخدمات الوزارية.
ولا يبدو ان عملية التعديل المرتقبة تقتصر على الحقائب الوزارية، انما تطال ايضا هيكلة مديريات وزارية اخرى ومناصب رفيعة، قد تشمل مؤسسات الداخلية والدفاع والسياحة والاتصالات والتقنية والمعلومات والاعلام.
وعلمت مصادر صحفية بوجود حملة واسعة من التغييرات تهدف الى اعادة ترتيب المؤسسات السورية وهيكلة الوزارات، حيث شملت معاونين ومديرين اداريين، خصوصا في وزارة السياحة، وصولا الى النقابات واللجان النقابية.
حركة تنقلات للمحافظين
كما يجري الحديث عن حركة تنقلات مرتقبة لبعض المحافظين، قد تشمل كبرى المحافظات السورية، وفي مقدمتها حلب وحمص، اذ افادت مصادر محلية في مدينة حلب عن تلقي محافظها عرضا بتسلم منصب قيادي رفيع داخل السلطة التنفيذية المقربة من القصر الرئاسي.
هذا الى جانب تداول اخبار عن اعفاء محافظ حمص من منصبه ونقله الى الامانة العامة لرئاسة الجمهورية، وسط الحديث عن تسمية محافظ جديد لحمص.
وعزا المدير التنفيذي في مركز جسور للدراسات الحديث عن حملة تعديلات وزارية وادارية ومحلية الى عملية تقييم من رئاسة الجمهورية للاداء الحكومي.

