غزة على صفيح ساخن: تصعيد التوتر يثير مخاوف الحرب
ملخص :
تتصاعد حدة التوتر في قطاع غزة مع تزايد المخاوف بين السكان من تجدد العمليات العسكرية في ظل الانسداد السياسي الراهن. ويعيش الغزيون حالة من القلق المتزايد بعد التلويح باستئناف العمليات القتالية. وذلك عقب رفض قيادي بارز في حركة حماس مناقشة ملف نزع السلاح، وهو ما زاد من حدة المخاوف.
وكشفت مصادر مطلعة عن تكثيف إسرائيل للضغوط العسكرية على حركة حماس في القطاع، ما ينذر بتصعيد محتمل. وأضافت المصادر أن هذه الضغوط تأتي في سياق المطالبة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة.
وأعلن باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، رفض الحركة القاطع للدخول في أي مباحثات تتعلق بملف سلاح المقاومة. وشدد نعيم على أن سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التفريط فيه.
مخاوف الغزيين تتصاعد
وهدد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بأنه في حال عرقلت حماس مهمة نزع سلاحها، فإن الجيش الإسرائيلي سيستأنف الحرب بشدة. وأكد زامير أن إسرائيل لن تسمح بوجود تهديد على حدودها الجنوبية.
وقال الغزي النازح في دير البلح، بهاء التلباني، إن عودة الحرب تعني تدمير ما تبقى في غزة، معتبرا ذلك مصلحة إسرائيلية. وبين التلباني أن على حماس والفصائل أن تفهم أن سلاحها لن يمنع ذلك، وأنه حان الوقت للتفكير في المصالح العليا للمواطنين.
واضاف التلباني أن المواطنين في غزة يئنون تحت وطأة الحصار والظروف المعيشية الصعبة، وأن أي تصعيد عسكري جديد سيزيد من معاناتهم. وشدد على ضرورة تغليب صوت العقل والحكمة لتجنب كارثة إنسانية محققة.
تحركات دبلوماسية للتهدئة
وفي غضون ذلك، وصل الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل، لمحاولة إحراز تسهيلات إنسانية فورية في غزة. وأوضح ملادينوف أنه سيعمل على تقليص النشاط العسكري وتهدئة الأوضاع.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن ملادينوف سيلتقي بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين لبحث سبل التوصل إلى حلول عاجلة للأزمة الإنسانية في غزة. واكدت المصادر أن المجتمع الدولي يولي اهتماما كبيرا للأوضاع في غزة ويسعى لتجنب أي تصعيد.
وبينت المصادر أن ملادينوف سيحث الأطراف المعنية على ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج الصراع. واشارت إلى أن التوصل إلى تهدئة مستدامة يتطلب تضافر الجهود وتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة.

