الكويت تدعم الاقتصاد المصري بتمديد وديعة البنك المركزي
ملخص :
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، جددت الكويت وديعتها في البنك المركزي المصري، وذلك بعد فترة من الجدل الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي. وياتي هذا التمديد في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على مختلف الدول.
واكد سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، أن هذا التمديد يعكس حرص الكويت على دعم الاقتصاد المصري باعتباره ركيزة أساسية للأمن العربي والإقليمي. وبين الغانم أن العلاقات الكويتية المصرية تشهد أزهى عصورها، مشيرا إلى التعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات.
واضاف خبير مصرفي مصري أن تجديد الوديعة يعزز الاحتياطي النقدي المصري ويدعم الاقتصاد الوطني، كما يساهم في تبديد الشائعات التي انتشرت مؤخرا حول مستقبل الوديعة. وشدد الخبير على أن هذه الخطوة تعكس قوة العلاقات بين البلدين وتعزز الشراكة والاستثمارات المشتركة.
دعم كويتي مستمر للاقتصاد المصري
وقال السفير الغانم في تصريحات صحفية إن هذا القرار يعد خطوة جديدة تؤكد متانة العلاقات الخاصة والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، ويؤكد استمرار الدعم الكويتي للاقتصاد المصري في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وبين أن الكويت حريصة على الوقوف إلى جانب مصر في مواجهة التحديات الاقتصادية.
واوضح السفير أن قرار تجديد الوديعة اتخذ بعد دراسة وافية، ويؤكد حرص دولة الكويت على دعم الاقتصاد المصري باعتباره ركيزة أساسية للأمن العربي والإقليمي، ويجسد عمق العلاقة الراسخة والمصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين والتضامن في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة. واشار الى ان العلاقات بين البلدين متينة على كافة المستويات.
وشدد السفير على أن العلاقات الكويتية المصرية في أفضل حالاتها على المستويين الرسمي والشعبي، مؤكدا على التوافق الكبير بين البلدين في مختلف القضايا الإقليمية والدولية. واضاف ان الكويت ومصر تعملان معا من اجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.
تفاصيل التمديد الجديد للوديعة
وكشف تقرير البنك المركزي المصري عن تجديد دولة الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار كان من المقرر أن تستحق في سبتمبر 2025، ليتم تمديد أجلها إلى سبتمبر 2026. وبين التقرير أن هذا التمديد يعكس الثقة الكبيرة التي توليها الكويت للاقتصاد المصري.
واوضح التقرير الذي نشرته وسائل إعلام مصرية أن الودائع الكويتية تتكون من وديعتين بقيمة ملياري دولار لكل منهما، إحداهما تقرر تمديدها إلى سبتمبر المقبل، والأخرى استحق أجلها في أبريل الماضي ولم يذكر التقرير ما إذا كان تم تمديد أجلها من عدمه نظراً لتغطيته تطورات الربع الأول من العام المالي الحالي. واشار الى اهمية الودائع في دعم الاقتصاد.
وكشف التقرير عن استقرار ودائع الدول العربية طويلة الأجل لدى البنك المركزي عند مستوى 9.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، وتتوزع هذه الاستثمارات بين وديعة بواقع 5.3 مليار دولار للسعودية، ولدولة الكويت بإجمالي 4 مليارات دولار مقسمة على وديعتين وشريحتين، الأولى يتم تجديدها سنوياً في أبريل، والأخرى في سبتمبر من كل عام. وبين ان الودائع العربية لها دور كبير في دعم الاقتصاد المصري.
رسالة قوية في مواجهة الشائعات
وفي أبريل الماضي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، ومطالبة كويتية باسترداد الوديعة وتوجهيها للاقتصاد الكويتي، في ظل ادعاءات تتعلق بالتشكيك في الموقف المصري الداعم للكويت خلال الحرب الإيرانية. واكد مسؤولون ان هذه الادعاءات لا اساس لها من الصحة.
لكن السفير الكويتي الغانم حسم هذا الجدل بتأكيده في تصريحات متلفزة أن هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين. واوضح ان العلاقات بين البلدين قوية ومتينة.
ولفت السفير إلى أن الودائع الكويتية في البنك المركزي موجودة منذ 13 عاماً لدعم الاقتصاد المصري، وأنه يجري منذ فترة دراسة تحويلها إلى استثمارات كويتية في مصر، وأن هذا الأمر لا يزال قيد الدراسة لدى الجهات الاقتصادية في البلدين. واشار الى ان تحويل الودائع الى استثمارات سيساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

