الأحد | 31 - مايو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار تجديد حبس ناشطي اسطول الصمود وسط اتهامات بالارتباط بحماس ticker الصين ترد بقانون مكافحة العقوبات على القائمة السوداء الامريكية ticker زلزال في اتحاد السلة الاردني.. استقالات جماعية تهز المجلس ticker مصر للطيران تعود للامارات وسط دعم جهود السياحة ticker الاسهم الامريكية تصعد رغم التوترات الجيوسياسية ticker تصعيد في غزة.. شهداء وجرحى في قصف اسرائيلي ticker أوروبا تستعد لسيناريوهات تصعيد الرسوم الجمركية ticker الكمون: سر الصحة والرشاقة في متناول يدك ticker اليمن محطة عبور للمهاجرين الافارقة نحو الجحيم ticker تسوية بين ماسك وهيئة الاوراق المالية في قضية تويتر ticker الاردن والنرويج يوقعان اتفاقية لتطوير الكرة النسوية ticker امير قطر يعرب عن تضامنه مع الامارات بعد استهداف منشآت مدنية ticker شيفرون تحذر من نقص حاد في النفط بسبب مضيق هرمز ticker وهم اعادة ضبط الجهاز العصبي حقائق علمية تكشف المستور ticker القدس: تصاعد الاعتداءات يهدد الوجود المسيحي ticker
+
أأ
-
الرئيسية السياسة والعالم

سقوط االأخوين الأسد: كيف يحوّل التجريد المدني رموز النظام إلى موتى سياسيًا وماليًا؟

علا القارصلي

  • تاريخ النشر : الأربعاء - 13-5-2026 - 10:58 AM
سقوط االأخوين الأسد: كيف يحوّل التجريد المدني رموز النظام إلى موتى سياسيًا وماليًا؟

ملخص :

يشكل التجريد المدني في القانون السوري أداة لإسقاط الأهلية السياسية والقانونية والمالية عن رموز النظام السابق، عبر حرمانهم من الحقوق المدنية والسيادية وعزلهم عن مؤسسات الدولة والمجتمع، ويترافق ذلك مع حصار مالي شامل يطال الأصول والثروات، ويفتح الباب أمام ملاحقات دولية وتعويضات ضد داعمي النظام، خصوصًا إيران، ضمن مسار عدالة انتقالية يسعى لإعادة بناء الدولة السورية على أسس المحاسبة وسيادة القانون.

أشارت نصوص القانون السوري في مفاصلها الجنائية الرصينة إلى أن العقوبة لا تقتصر في أبعادها الاستراتيجية على مجرد سلب الحرية الجسدية خلف قضبان السجون، بل إنها تمتد لتشمل تفكيك الكيان القانوني للمحكوم عليه وتحويله إلى حالة من العزل الشامل يطلق عليها الفقهاء الموت المدني، ويمثل هذا المسار ركنًا أساسيًا في استراتيجية تفكيك بنية النظام السابق وحماية العقد الاجتماعي الناشئ، حيث لا يكتفي القانون بتعطيل الحركة المادية للمجرم، بل يسلب منه الشرف المدني ويحيله إلى كائن عارٍ من أي حقوق سيادية أو ولاية قانونية.

 وحسب التحليل القانوني للمادة (49) والمادة (63)من قانون العقوبات السوري لعام 1949، فإن التجريد المدني هو "عقوبة تبعية جنائية كبرى تنال من المركز الأدبي والاقتصادي للشخص وتجعله ميتًا قانونًا بحيث يفقد سيادته على نفسه وأمواله، إذ تنطوي هذه العقوبة على حرمان المحكوم عليه من الحقوق التي يحددها القانون على سبيل الحصر، ولا يجوز إنقاصها أو تجزئتها، بل تُنفذ ككتلة واحدة تهدف إلى وصم المحكوم عليه بعدم ثقة المجتمع ومن ثم منعه من استغلال إمكاناته في معاودة الإضرار بالدولة، وهذا التجريد يحقق ألمًا معنويًا يفوق في أثره الاستراتيجي ألم السجن، لأنه يضع الفرد في مرتبة اجتماعية وقانونية أدنى تمنعه من ممارسة أبسط عقود المواطنة، مما يمهد الطريق لنزع الصفة الرسمية عن رموز الحقبة الماضية وتجريدهم تجريدًا كاملًا من حصاناتهم التقليدية"، وهي حالة يصفها تقرير منظمة "فريدوم هاوس" بأنها قضبان غير مرئية تخلق تراكمًا خانقًا من الآثار التي تمنع الفرد من الاندماج في نسيج المجتمع مرة أخرى، مما يحول هؤلاء المجرمين إلى عبرة تاريخية تؤسس لعهد سيادة القانون الذي لا يستثني أحدًا مهما علا شأنه السياسي أو الأمني في الماضي المظلم.

سقوط الولاية القانونية

يشير تحليل المسار القضائي إلى أن قرار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق الصادر عام 2026 بخصوص بشار وماهر الأسد يمثل نقطة تحول تاريخية في استعادة هيبة القضاء السوري المستقل، حيث لم يعد التعامل معهما كأصحاب سلطة بل كمواطنين فاقدين للأهلية تمامًا، وهذا القرار الذي صدر في سياق محاكمة علنية لملف انتهاكات درعا التي انطلقت شرارتها عام 2011 يمنح العدالة الانتقالية شرعيتها المفقودة منذ عقود، ويؤدي هذا الحكم إلى سقوط الولاية القانونية للأخوين الأسد، حيث يتحولان من قمة هرم السيادة إلى مرتبة المجرد من الأهلية، وهو ما يترتب عليه سقوط الشرف المدني الذي كان يتيح لهما التوقيع على المعاهدات الدولية أو الولاية في العقود المدنية والاجتماعية، إذ إن تجريدهما من حقوقهما المدنية يوجب عزلهما فورًا من جميع الوظائف والخدمات العامة، مع الحرمان من أي معاش أو تعويض مادي تصرفه الدولة، بالإضافة إلى سقوط حقهما في الترشح أو الانتخاب أو ممارسة أي حقوق نقابية أو سياسية، وهذا يعني قانونًا نزع الصفة الرسمية وتحويلهما إلى أفراد ملاحقين وفارين من العدالة، ولا يعتد برأيهما في أي شأن عام، كما يسقط عنهما حق حمل الأوسمة والألقاب الفخرية سواء كانت سورية أم أجنبية، مما ينهي وجودهما المعنوي في بنية الدولة السورية الجديدة، ويحرمهما من الأهلية للتصرف مما يجعل أي توقيع يصدر عنهما في العقود الاجتماعية أو المدنية باطلًا بطلانًا مطلقًا لا أثر له، وهذا السقوط القانوني هو الوسيلة الأنجع لحماية العقد الاجتماعي الجديد من أي تدخلات مستقبلية لرموز النظام السابق، حيث يتم عزلهم عزلًا تامًا عن التأثير في الحياة الثقافية أو الإعلامية، من خلال حرمانهما من ملكية أو إدارة أي وسيلة إعلامية أو تعليمية، مما يربط بين فقدان الأهلية الشخصية وبين الانهيار الحتمي لشبكة المصالح المالية الضخمة التي كان يديرها الأخوان تحت غطاء السلطة المنهارة.

الحصار المالي الشامل

 يتحول التجريد المدني إلى سلاح اقتصادي فتاك يشل حركة الأموال المنهوبة ويضعها تحت رقابة صارمة، حيث إن القانون السوري يفرض حصارًا ماليًا وإداريًا يمتد ليشمل كافة الأصول والممتلكات، وبمجرد صدور الحكم بالتجريد، يفقد المحكوم عليه سلطة التصرف في أمواله المنقولة وغير المنقولة، بما في ذلك الأسهم والشركات والعقارات، وتعتبر أي عملية بيع أو نقل ملكية صادرة عنهما بعد هذا الحكم باطلة قانونًا ولا يترتب عليها أي أثر مادي، وهذا المسار القانوني يمهد لتعيين قَيّم قضائي أو حارس قضائي تتولى الدولة من خلاله الإشراف الكامل على هذه الأصول لضمان عدم تهريبها أو تبديدها، وهو إجراء يهدف إلى استعادة هذه الثروات لصالح خزينة الدولة السورية، وإن فرض الحراسة القضائية يعني أن الدولة تضع يدها على الإمبراطورية المالية التي شيدها النظام السابق عبر عقود من النهب الممنهج، حيث يتم تجميد كافة الحسابات المصرفية ومنع الوصول إليها، وتفكيك العقود الاستثمارية والامتيازات التي كانت ممنوحة لهما بصفتهما الشخصية أو عبر نفوذهما، ويضمن هذا المسار قطع الشريان المالي الرسمي الذي كان يربط رموز النظام بمؤسسات الدولة، مما يحول ثرواتهم إلى أصول خاضعة للمصادرة أو الرد بناءً على نتائج التحقيقات الجنائية الموسعة، وهذا الإجراء القانوني يمثل حصارًا ماليًا داخليًا يكمل مسار الملاحقات الخارجية، تمهيدًا لاستحقاقات دولية أوسع تتعلق بسقوط الحصانة السيادية وانكشاف الغطاء الدبلوماسي تمامًا أمام القضاء الدولي والمحاكم الوطنية في الخارج التي بدأت بالفعل في مطاردة الأصول المهربة وتجميدها.

سقوط الحصانة الدولية

 حسب ما ورد في تقارير الحقوقيين، فإن هناك علاقة عضوية بين فقدان الأهلية المدنية داخليًا وبين انكشاف الغطاء الدبلوماسي على الصعيد الدولي، إذ إن التجريد المدني يؤدي إلى رفع الغطاء الذي كان يحمي الأسد بصفته رجل دولة، فبمجرد سقوط الصفة الرسمية والشرعية القانونية، يتحول إلى فرد ملاحق قضائيًا لا يتمتع بأي حصانة سيادية تحول دون مطالبة الدول بتسليمه، وأشار تحليل المسار القضائي إلى أن هذا التحول يسهل استثمار العلاقات الدولية بشكل إيجابي، وخاصة مع القوى الكبرى مثل روسيا التي تتسم سياستها بالبراغماتية المطلقة، فموسكو التي تبحث عن ديمومة مصالحها الجيوسياسية قد تجد في الدولة السورية الجديدة شريكًا أكثر استدامة وأمانًا بعد أن فقد النظام السابق قيمته السياسية وقانونيته، مما يسهل عملية المطالبة باستعادته ومحاكمته داخل سوريا وفق المعايير الوطنية، وهذا الانهيار في شرعية النظام القانونية يفتح الباب واسعًا أمام استحقاقات التعويضات الدولية، ولا يقتصر الأمر على الأخوين الأسد، بل يمتد ليشمل قائمة طويلة من المدعى عليهم الذين طالهم التجريد المدني مثل أحمد بدر الدين حسون ومحمد الشعار وإبراهيم الحويجة ووسيم الأسد، حيث تواجه هذه الشخصيات تهمًا جنائية جسيمة تشمل القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت والتحريض على الحرب الأهلية، مما يجعل عملية تطهير مؤسسات الدولة من إرثهم القانوني ضرورة قصوى لاستعادة السيادة الوطنية، وهذا الانهيار الشامل في منظومة الحصانة يسهل ملاحقة الأطراف الدولية الداعمة التي ساهمت في استمرار هذه الجرائم، وعلى رأسها النظام الإيراني الذي يواجه اليوم استحقاقات قانونية ثقيلة أمام الشعب السوري.

حق المطالبة بالتعويضات

 يمثل سقوط نظام الأسد قانونًا حجر الأساس لمطالبة حلفائه بالتعويضات عن الأضرار الهائلة التي لحقت بالشعب السوري، فإيران التي قدمت دعمًا عسكريًا وماليًا ولوجستيًا يقدر بمليارات الدولارات سنويًا، تتحمل مسؤولية قانونية مباشرة عن إطالة أمد النزاع وتفاقم المعاناة الإنسانية، واستنادًا إلى دراسة المسؤولية القانونية لإيران المنشورة في دورية AJEE، فإن هناك مسارات قانونية دولية تتيح للحكومة السورية الجديدة المطالبة بتعويضات عن الأضرار البشرية والمادية، حيث أثبتت المعايير القانونية للمساعدة والتحريض وجود ركن المعرفة لدى الجانب الإيراني بأن دعمه سيساهم في ارتكاب جرائم دولية، بالإضافة إلى وجود الأثر الجوهري لهذا الدعم في وقوع الانتهاكات، وهذا يفتح الباب لتطبيق مبادئ المسؤولية الدولية التي تلزم الدول بالتعويض عن الأفعال غير المشروعة دوليًا، وأشار تحليل المسار القضائي إلى إمكانية استخدام تقارير لجان التحقيق الدولية كأدلة دامغة ضد إيران أمام المحاكم الدولية، حيث وثقت هذه التقارير دور الميليشيات المدعومة إيرانيًا في عمليات القتل والتهجير القسري، ومن ثم فإن الدولة السورية الجديدة تمتلك الحق القانوني في ملاحقة إيران لاستعادة الأموال المنهوبة أو التعويض عن الدمار، ويشمل ذلك المطالبة بإنشاء صندوق دولي لتعويض الضحايا يمول من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج أو عبر التسويات القانونية الدولية، مما يضمن تحقيق العدالة لضحايا الحرب السورية الذين عانوا من آلة القمع المدعومة خارجيًا لسنوات طويلة.

إسقاط الديون الكريهة 

استنادًا إلى مبدأ الديون الكريهة في القانون الدولي، فإن سوريا الجديدة تمتلك حجة قانونية قوية لإعفاء الدولة من ديون المليارات التي يطالب بها النظام الإيراني والتي قدرت بنحو 50 مليار دولار، حيث إن هذه الديون أُنفقت لخدمة مصالح النظام المخلوع الشخصية واستخدمت لقمع الشعب السوري وليست لصالح الدولة أو مواطنيها، وبما أن إيران كانت تدرك تمامًا طبيعة استخدام هذه الأموال في انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب، فإن هذه الديون تعتبر ديونًا شخصية للنظام السابق لا تلتزم الدولة السورية الجديدة بسدادها إطلاقًا، وهذا المسار القانوني لا يحمي الاقتصاد السوري الناشئ فحسب، بل يمثل جزءًا من عملية المساءلة الشاملة لداعمي الاستبداد، ويرسم ملامح مستقبل العدالة الانتقالية في البلاد من خلال تحويل هذه المطالبات المالية الإيرانية إلى أداة ضغط قانونية للمطالبة بالتعويضات العكسية، وهو ما يعزز السيادة المالية للدولة السورية ويمنع ارتهانها للقوى الخارجية التي ساهمت في تدمير بنيتها التحتية، وإن هذا التوجه القانوني ينسجم مع السوابق الدولية التي أعفت دولًا من ديون استُخدمت في قمع الشعوب، مما يجعل من إسقاط هذه الديون ركيزة أساسية في استراتيجية استعادة الدولة وتحرير إرادتها السياسية والاقتصادية من إرث التبعية للنظام الإيراني.

آفاق العدالة الانتقالية

 تتجلى الأهمية التاريخية للمرسوم رقم 16 لعام 2025 في كونه الخطوة التشريعية الأولى لتفكيك إرث المصادرة المنهجية التي مارسها النظام السابق، حيث يهدف هذا المرسوم إلى إلغاء قرارات الحجز الاحتياطي والمصادرة التعسفية التي طالت مئات الآلاف من السوريين بين عامي 2012 و2024، إلا أن القراءة النقدية لهذا المرسوم تكشف عن وجود ثغرات تشريعية خطيرة يجب معالجتها لضمان عدالة شاملة، إذ إن المرسوم لم يلغِ صراحة المرسوم التشريعي رقم 63 لعام 2012 الذي كان الأداة الرئيسية للنهب، كما أنه لم يتطرق إلى قرارات الحجز الصادرة بموجب قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، مما يترك مساحات واسعة من أوامر الضبط وتجميد الأصول قائمة ونافذة، بالإضافة إلى استثنائه للإجراءات التي تحولت إلى حجز تنفيذي أو مصادرة نهائية سجلت باسم الدولة أو نقلت لأطراف ثالثة مرتبطة بالنظام، ويمثل التجريد المدني لرموز النظام حجر الأساس لإعادة بناء العقد الاجتماعي رغم هذه التحديات، لأنه يرسخ مبدأ سيادة القانون ويمنع إفلات الجناة من العقاب، ويشكل مسار المحاكمات الجارية لرموز مثل عاطف نجيب وغيره رسالة واضحة بأن سوريا ما بعد الأسد ستقوم على أسس المحاسبة والشفافية، ومع استمرار المساعي لتشكيل محاكم جنائية دولية متخصصة، يظل التجريد المدني هو الأداة الأكثر فعالية لنزع الشرعية عن الماضي وتمهيد الطريق لمستقبل تسوده العدالة والكرامة لكل السوريين.

plusأخبار ذات صلة
مباحثات لبنان واسرائيل فرصة تاريخية للسلام
مباحثات لبنان واسرائيل فرصة تاريخية للسلام
فريق الحدث + | 2026-04-14
غوتيريش يلمح إلى انفراجة مرتقبة في المحادثات الايرانية الامريكية
غوتيريش يلمح إلى انفراجة مرتقبة في المحادثات الايرانية الامريكية
فريق الحدث + | 2026-04-14
تجنيد قاصر يهدد عرش رئيس الموساد الجديد
تجنيد قاصر يهدد عرش رئيس الموساد الجديد
فريق الحدث + | 2026-04-14
ترامب يلمح: باكستان قد تستضيف جولة جديدة من المحادثات مع إيران قريبا
ترامب يلمح: باكستان قد تستضيف جولة جديدة من المحادثات مع إيران قريبا
فريق الحدث + | 2026-04-14
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا