الأحد | 31 - مايو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار تجديد حبس ناشطي اسطول الصمود وسط اتهامات بالارتباط بحماس ticker الصين ترد بقانون مكافحة العقوبات على القائمة السوداء الامريكية ticker زلزال في اتحاد السلة الاردني.. استقالات جماعية تهز المجلس ticker مصر للطيران تعود للامارات وسط دعم جهود السياحة ticker الاسهم الامريكية تصعد رغم التوترات الجيوسياسية ticker تصعيد في غزة.. شهداء وجرحى في قصف اسرائيلي ticker أوروبا تستعد لسيناريوهات تصعيد الرسوم الجمركية ticker الكمون: سر الصحة والرشاقة في متناول يدك ticker اليمن محطة عبور للمهاجرين الافارقة نحو الجحيم ticker تسوية بين ماسك وهيئة الاوراق المالية في قضية تويتر ticker الاردن والنرويج يوقعان اتفاقية لتطوير الكرة النسوية ticker امير قطر يعرب عن تضامنه مع الامارات بعد استهداف منشآت مدنية ticker شيفرون تحذر من نقص حاد في النفط بسبب مضيق هرمز ticker وهم اعادة ضبط الجهاز العصبي حقائق علمية تكشف المستور ticker القدس: تصاعد الاعتداءات يهدد الوجود المسيحي ticker
+
أأ
-
الرئيسية السياسة والعالم

انهيار السردية الإسرائيلية في أمريكا: كيف تحوّل الحليف التاريخي إلى عبءٍ سياسي وأخلاقي؟

علا القارصلي

  • تاريخ النشر : الأربعاء - 13-5-2026 - 11:33 AM
انهيار السردية الإسرائيلية في أمريكا: كيف تحوّل الحليف التاريخي إلى عبءٍ سياسي وأخلاقي؟

ملخص :

تكشف التحولات داخل المجتمع الأمريكي عن تراجع غير مسبوق في صورة إسرائيل، بعدما فقدت قدرتها التقليدية على السيطرة على السردية السياسية والإعلامية، خصوصًا بين الشباب وداخل الجامعات والتيارات التقدمية، الاستطلاعات أظهرت ارتفاع النظرة السلبية تجاه إسرائيل وتآكل الدعم داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالتزامن مع تصاعد رفض المساعدات العسكرية وربطها بالقانون الدولي، كما فشلت حملات "البروباغندا" الرقمية الضخمة في استعادة المصداقية، وسط تنامي قناعة أمريكية بأن إسرائيل باتت تجر واشنطن إلى صراعات مكلفة لا تخدم مصالحها الاستراتيجية.

أوضحت المقابلة التي أجراها بنيامين نتنياهو مع برنامج "60 دقيقة" عبر شبكة "سي بي إس" أن القيادة الإسرائيلية باتت تدرك، بوضوحٍ أن "الأمن الرمزي" لإسرائيل في الوعي الأمريكي يمر بمرحلة تآكلٍ بنيويّ غير مسبوقة، حيث مثّل اعترافه الصريح بوجود "أزمة حقيقية" في الصورة الذهنية لدى الشباب الأمريكي إقرارًا استراتيجيًّا بفشل المنظومات التقليدية في صناعة الولاء.

 ويبدو أن المشهد الإعلامي والسياسي لعام 2026 قد جعل إسرائيل مكشوفةً بالكامل أمام فئاتٍ مجتمعية لم تعد تكتفي بالسرديات الموروثة، بل أصبحت تعيد تقييم العلاقة الخاصة بناءً على معايير أخلاقية وحقوقية كونية، وحسب تحليل المشهد الاستراتيجي الراهن، فإن هذا الاعتراف الرسمي بانهيار الصورة يعكس عجز "البروباغندا" عن مواجهة الحقائق الميدانية الموثقة، مما دفع نتنياهو للمطالبة بتطوير أدوات تأثير سيبرانية ونفسية جديدة لمخاطبة عقول وقلوب جيلٍ لم يعد يرى في إسرائيل تلك الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، بل أصبح يراها عبئًا جيوسياسيًّا يهدد المصالح الأمريكية، وهذا الانهيار في السمعة الاستراتيجية ليس مجرد تراجعٍ عابر في استطلاعات الرأي، بل هو تحولٌ مفصليّ يعكس انقسامًا عميقًا في بنية المجتمع الأمريكي، حيث تداخلت قضايا العدالة العرقية والاجتماعية في الداخل مع الموقف من السياسات الإسرائيلية في الخارج، مما أدى إلى تصدع الإجماع الوطني الذي طالما تمتعت به تل أبيب في واشنطن.

لغة الأرقام الصادمة

أظهرت دراسة معهد أبحاث الأمن القومي "INSS" الصادرة في أبريل 2026 بالتعاون مع مركز "بيو" للأبحاث أن لغة الأرقام لم تعد مجرد إحصاءاتٍ جافة، بل تحولت إلى إنذارٍ استراتيجيّ بانتهاء حقبة الدعم غير المشروط، إذ تشير البيانات الصادمة إلى أن 60% من الأمريكيين باتوا يحملون نظرةً سلبيةً تجاه إسرائيل، وهو قفزةٌ هائلة مقارنةً بنسبة 53% في عام 2025 و42% فقط في عام 2022.

 وحسب استطلاع مركز بيو للأبحاث، فإن هذا التدهور الدراماتيكي يجد جذوره في تنامي القناعة لدى الجمهور الأمريكي بأن إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى حرب إيران التي لا تخدم المصالح الوطنية الأمريكية، بل كبدت الخزينة العامة والمواطن العادي تكاليف باهظةً، مما أدى إلى انعدام الثقة المطلق في قدرة القيادة الإسرائيلية على اتخاذ قراراتٍ صائبة، حيث أعرب 59% من الأمريكيين عن عدم ثقتهم في نتنياهو كقائدٍ عالميّ، بزيادةٍ قدرها 20 نقطة عن عام 2023، وهذه الأرقام تضع إسرائيل اليوم في مرتبة الدول التي يصنفها العقل الأمريكي بوصفها كياناتٍ معادية أو مصدر تهديد، حيث اقتربت نسب النفور منها من تلك المسجلة تجاه روسيا البالغة 85% وإيران 82% والصين 70%، بينما أصبحت إسرائيل تُرى بصورةٍ أكثر سلبيةً من دولٍ إقليمية مثل تركيا والسعودية ومصر، مما يعني فقدانها لميزة "الاستثناء الأخلاقي" التي كانت تحميها من النقد السياسي الحاد.

ثورة جيل غزة الجديد

استخلصت التقارير الأكاديمية الصادرة عن جامعة هارفارد بالتعاون مع مؤسسة "هاريس" معطياتٍ تشير إلى ولادة ما يمكن تسميته "جيل غزة" داخل الجامعات الأمريكية، وهو الجيل الذي أعاد تعريف "الأمن الرمزي" من منظور حقوقي شموليّ، حيث تحول الحرم الجامعية من محاضن لإنتاج النخبة الموالية تقليديًّا لإسرائيل إلى مراكز دائمة للمقاومة الفكرية ضد السياسات الاستعمارية، وتشير البيانات المتعلقة بالشباب في الفئة العمرية بين 18 و29 عامًا إلى أن 75% منهم يتبنون رؤىً سلبيةً قطعية.

 وحسب تحليل استطلاع جامعة هارفارد، فإن التحول الأكثر خطورةً يكمن في أن 60% من هذا الجيل أصبحوا يفضلون حركة حماس على إسرائيل في سياق الصراع الراهن، ويرى 74% من "جيل زد" أن تعاطفهم يميل كليًّا نحو الفلسطينيين، وهذا التحول ليس عاطفيًّا فحسب، بل هو تحولٌ معرفيّ يعتمد على أطر "حقوق الإنسان العالمية" بدلاً من "الذاكرة التاريخية" التي اعتمدت عليها الأجيال السابقة، وغالبًا ما يربط هؤلاء الشباب بين حركات التحرر العرقي في أمريكا وبين القضية الفلسطينية، مما خلق جبهةً فكريةً صلبةً ترى في الدعم العسكري لإسرائيل تورطًا مباشرًا في جرائم إبادة جماعية، وهذا التمرد الطلابي الذي يمتد من كولومبيا إلى ستانفورد يمثل تهديدًا وجوديًّا للقوة الناعمة الإسرائيلية، لأن هؤلاء الشباب هم من سيشيرون بوصلة السياسة الخارجية الأمريكية في العقدين القادمين.

تصدع الإجماع الحزبي الديني

أشارت بيانات معهد "INSS" إلى تآكل القواعد التقليدية للدعم الإسرائيلي داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مما حول إسرائيل من قضية إجماعٍ وطنيّ عابر للأحزاب إلى نقطة استقطابٍ سياسيّ حادّ ومؤلم، وحسب ما ورد في تقارير مركز "بيو" لعام 2026، فإن 71% من الديمقراطيين يتبنون الآن مواقف سلبيةً علنية، بينما يبرز التحول الأكثر زلزاليةً داخل الحزب الجمهوري الذي كان يُعد الحصن المنيع، إذ إن 57% من الجمهوريين تحت سن الخمسين باتوا يمتلكون نظرةً سلبيةً تجاه الحليف التاريخي.

 وهذا التغيير لم يتوقف عند الحدود الحزبية بل تغلغل في العمق الديني، حيث أظهرت الإحصائيات تراجعًا حادًّا في الدعم بين الإنجيليين الشباب والكاثوليك، ففي حين كان الإنجيليون البيض يمثلون القاعدة الصلبة لـ "الصهيونية المسيحية"، أصبح 50% من المنتمين لهذه الطائفة تحت سن الخمسين ينظرون لإسرائيل بسلبيةٍ واضحة، بينما وصلت نسبة الرفض بين الكاثوليك في الفئة العمرية ذاتها إلى 74%، وهذا التفتت في القواعد الشعبية يعود في جزءٍ كبير منه إلى حرب إيران التي ينظر إليها قطاعٌ واسع من المحافظين، بتأثيرٍ من شخصياتٍ مثل "تيكر كارلسون"، بوصفها حربًا تخدم مصالح إسرائيل على حساب دماء وأموال الأمريكيين، مما خلق تصادمًا علنيًّا بين أجنحة الحزب الجمهوري وجعل من التبعية لإسرائيل تهمةً سياسيةً في بعض الدوائر.

بوادر فك الارتباط العسكري

حسب ما رصده تقرير "بلتيمور جويش تايمز" والتحليلات السياسية في الكابيتول هيل، فإن النبرة التشريعية تجاه إسرائيل شهدت تحولًا تاريخيًّا انتقل فيه النقد من الهوامش التقدمية إلى قلب المؤسسة التشريعية، ومثلت جلسة التصويت في مجلس الشيوخ في الخامس عشر من أبريل نقطة تحولٍ رمزية وعملية، حين صوّت 40 سناتورًا ديمقراطيًّا من أصل 47 لصالح تشريع يهدف لعرقلة مبيعات الأسلحة التي تشمل الجرافات العسكرية، بينما صوّت 37 سناتورًا لمنع توريد القنابل الثقيلة، وبرزت مواقف لافتة لشخصياتٍ مركزية مثل السيناتور "إليسا سلوتكين" التي عارضت شحناتٍ معينة من الأسلحة ووصفت المواجهة مع إيران بأنها "حرب خيار" أرادها ترامب بدفعٍ من إسرائيل، بينما ذهبت النائبة "ألكساندريا أوكاسيو كورتيز" إلى أبعد من ذلك بتعهدها بمعارضة جميع المساعدات العسكرية المستقبلية بما فيها منظومات الدفاع الجوي، مطالبةً إسرائيل بتمويل مشترياتها الدفاعية بشكلٍ مستقلٍ تمامًا، وهذا التوجه يتقاطع بشكلٍ مريب مع رغبة نتنياهو المعلنة في "فطم" إسرائيل عن المساعدات الأمريكية وخفضها إلى الصفر، وهو ما يراه الخبراء "سياسةً مقابل "البروباغندا" تهدف للهروب من الضغوط السياسية الأمريكية عبر ادعاء الاستقلال الاستراتيجي، بينما الحقيقة تعكس تزايد الضغوط لربط المساعدات بمدى الالتزام الصارم بالقانون الدولي.

عجز ميزانيات "البروباغندا" الضخمة

حسب تحليل الخبراء في جامعة جنوب كاليفورنيا، فإن لجوء إسرائيل لمضاعفة ميزانية "الدبلوماسية العامة" لتصل إلى 730 مليون دولار في عام 2026 يمثل محاولةً يائسةً لترميم ما لا يمكن ترميمه، حيث يرى البروفيسور "نيكولاس كول" أن الفشل يكمن في السياسة وليس في الرسالة، إذ لا يمكن للميزانيات الضخمة أن تشتري شرعيةً أخلاقيةً تتعارض مع صور الدمار الموثقة.

 وتوضح البيانات أن الإنفاق الإسرائيلي شمل عقودًا بمليارات الشواكل، منها 50 مليون دولار كإعلاناتٍ عبر "يوتيوب" و"جوجل"، إضافةً إلى عقدٍ بقيمة 1.5 مليون دولار شهريًّا مع شركة "براد بارسكيل" لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في محاربة ما يوصف بمعاداة السامية عبر الإنترنت، كما تم إطلاق "مشروع إستير" كشبكة مؤثرين مأجورين بميزانية 900 ألف دولار، واستضافة 400 وفدٍ أجنبيّ بتكلفة 40 مليون دولار، ومع ذلك، فإن هذه الجهود أدت لنتائج عكسية تمامًا، حيث نشأت فجوة مصداقية هائلة جعلت من الخطاب الرسمي الإسرائيلي مادةً للازدراء والسخرية، وحسب تحليل المشهد الإعلامي، فإن الاعتماد على التكنولوجيا والمال لم ينجح في ردم الهوة بين القيم الإنسانية التي يتبناها الجيل الجديد وبين الواقع الميداني، مما يؤكد أن "أمن السمعة" لا يمكن تحقيقه عبر "البروباغندا" حين تكون السياسات الميدانية قائمةً على القوة العارية.

مستقبل التحالف في خطر

حسب تقديرات معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، فإن إسرائيل تواجه اليوم تهديدًا وجوديًّا لـ "أمنها الرمزي" في الولايات المتحدة، حيث لم تعد العلاقة الخاصة محميةً بموانع طبيعية ضد النقد، بل أصبحت عرضةً للاهتزاز مع كل تغيرٍ ديموغرافيّ أو سياسيّ في واشنطن، ويبدو أن استمرار السياسات الحالية، خاصةً في ظل القناعة الأمريكية بأن إسرائيل تسعى لإطالة أمد الصراعات الإقليمية لخدمة أجنداتٍ داخلية، سيؤدي حتماً إلى تثبيت نظرةٍ سلبيةٍ دائمة لا يمكن الرجوع عنها، وتخلص القراءة الاستراتيجية إلى أن إسرائيل قد تجد نفسها قريبًا دون قاعدة دعمٍ مستقرة في أيّ من الحزبين، مما يهدد جوهر التحالف الاستراتيجي التاريخي، ويمكن تلخيص التهديدات الراهنة في النتائج التالية:

  • تآكل الشرعية الأخلاقية لإسرائيل لدى "جيل غزة" الصاعد مما يهدد مستقبل القيادة السياسية الأمريكية الموالية.
  • تحول الدعم العسكري من التزامٍ وجدانيّ إلى مادةٍ للتفاوض السياسي المشروط داخل الكونجرس الأمريكي.
  • اتساع "فجوة المصداقية" بين الخطاب الرسمي الإسرائيلي وبين الحقائق الموثقة رقميًّا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
  • تزايد النفور بين القواعد الدينية الشابة من الإنجيليين والكاثوليك تجاه السياسات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
  • تحول إسرائيل في الذهنية الأمريكية من "ذخرٍ استراتيجيّ" إلى "عبءٍ جيوسياسيّ" يجر الولايات المتحدة لصراعاتٍ لا تخدم مصالحها الوطنية.
plusأخبار ذات صلة
مباحثات لبنان واسرائيل فرصة تاريخية للسلام
مباحثات لبنان واسرائيل فرصة تاريخية للسلام
فريق الحدث + | 2026-04-14
غوتيريش يلمح إلى انفراجة مرتقبة في المحادثات الايرانية الامريكية
غوتيريش يلمح إلى انفراجة مرتقبة في المحادثات الايرانية الامريكية
فريق الحدث + | 2026-04-14
تجنيد قاصر يهدد عرش رئيس الموساد الجديد
تجنيد قاصر يهدد عرش رئيس الموساد الجديد
فريق الحدث + | 2026-04-14
ترامب يلمح: باكستان قد تستضيف جولة جديدة من المحادثات مع إيران قريبا
ترامب يلمح: باكستان قد تستضيف جولة جديدة من المحادثات مع إيران قريبا
فريق الحدث + | 2026-04-14
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا