الاحتلال يقتحم جمعية خيرية ويعتقل رئيسها بالخليل
ملخص :
اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل، وأصدرت أمرا عسكريا بإغلاقها، كما اعتقلت رئيسها وعددا من موظفيها، وذلك مساء اليوم الثلاثاء.
وصنف جيش الاحتلال الجمعية بأنها "غير قانونية"، وادعى أن الإغلاق جاء بحجة "التورط في دعم الإرهاب"، وهو ما ينفيه القائمون على الجمعية، وبينت مصادر محلية أن الجمعية تأسست عام 1961 ومرخصة من قِبل السلطة الفلسطينية.
وقال محامي الجمعية عبد الكريم فراح إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت مقر الجمعية بعد أن أغلقت الشوارع المؤدية إليها.
اعتقال رئيس الجمعية
وأضاف أن عملية الاقتحام استمرت 4 ساعات، وداهم الجنود مقر الإدارة خلال اجتماع لها، واعتقلوا كل من تواجد بداخلها، لا سيما رئيس الجمعية ووزير الأوقاف السابق الشيخ حاتم البكري، المرشح حاليا لانتخابات بلدية الخليل المزمعة عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، و5 أشخاص آخرين.
واستهجن المحامي فراح هذا الاقتحام، مؤكدا أنه مفاجئ، خاصة أن الجمعية مرت بحالة استقرار منذ 2008، حيث قررت سلطات الاحتلال إغلاقها، وبعد تسويات وتدخل السلطة الفلسطينية لم يتم اقتحامها أو اعتقال أي من أفرادها أو مصادرة مقتنياتها، حتى عام 2024.
وأشار إلى تحرك قانوني خاضه في حينه المحامي الفلسطيني جواد بولس والسلطة الفلسطينية ممثلة بمحافظة الخليل، حيث جرى ترتيب أوضاع الجمعية بما يسمح باستمرار عملها.
تحرك قانوني
وبين أن الجهود القانونية ستُستأنف مجددا لإعادة فتح الجمعية وتفنيد تُهم الاحتلال، ولفت إلى أن إغلاق عام 2024 لم يكن طويلا، حيث اقتحم الاحتلال المقر الرئيس للجمعية وأغلقه لمدة 6 أشهر، قبل أن يفتح ثانية ويشرع بتقديم خدماته، وتلا ذلك اقتحام في 2025 واعتقال لبعض الأشخاص، لكن سرعان ما تم إطلاق سراحهم.
يُذكر أن الجمعية تُعَد من كبرى الجمعيات الخيرية بالضفة الغربية وتتبع لها مدارس شرعية تضم أكثر من 2200 طالب وطالبة، ويعمل بها 230 موظفا.
كما ترعى الجمعية أكثر من 6 آلاف يتيم، وفق فراح.

