ليبيا تتصدر جهود مكافحة الارهاب بتعاون اقليمي
ملخص :
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، على أهمية الدور الذي تلعبه ليبيا في مكافحة الإرهاب، مبينا أن تمرين "فلينتلوك 2026" الذي تستضيفه مدينة سرت يمثل إشارة تبعث على الأمل في تحقيق التكامل العسكري والوحدة الوطنية الليبية، خاصة بين المنطقتين الشرقية والغربية من البلاد.
واضاف بولس في تصريحات له، أن هذا التمرين العسكري يعكس أيضاً دوراً متزايد الأهمية لليبيا في تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة خطر الإرهاب العابر للحدود.
وكشفت مصادر مطلعة أن تمرين "فلينتلوك 2026"، الذي انطلق فعالياته ويستمر لمدة أسبوعين كاملين، يحظى برعاية مباشرة من القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم"، ويشهد مشاركة واسعة من قوات تمثل طرفي الانقسام السياسي والعسكري في ليبيا، بالإضافة إلى قوات أميركية وإيطالية وقوات أخرى متعددة الجنسيات.
تعزيز التعاون العسكري والأمني
وهنأ مستشار الرئيس الأميركي، نائب قائد الجيش الوطني الليبي، صدام حفتر، ونائب وزير الدفاع عبد السلام زوي، على قيادتهما لهذا التمرين العسكري، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم الجهود الليبية الرامية إلى تعزيز المؤسسات العسكرية والأمنية وتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في البلاد.
وبينت السفارة الأميركية في ليبيا في بيان رسمي، أن مناورات "فلينتلوك"، التي انطلقت في عام 2005، تعتبر أكبر تدريب سنوي للقوات الخاصة في أفريقيا، وتركز بشكل أساسي على تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، والتطوير المهني العسكري، إضافة إلى رفع قدرة القوات الشريكة على العمل المشترك بفاعلية في البيئات المعقدة وعالية التهديد.
واوضحت السفارة الأميركية أن استضافة ليبيا لتمرين هذا العام تكتسب أهمية خاصة، حيث تسلط الضوء على قدرة المؤسسات الأمنية من الشرق والغرب على العمل معاً والمساهمة في قيادة التعاون الأمني الإقليمي.
خطوة نحو مؤسسات عسكرية موحدة
واعتبرت السفارة الأميركية أن مشاركة القوتين العسكريتين في هذا التمرين تمثل خطوة مهمة نحو بناء مؤسسات عسكرية ليبية أكثر قوة ووحدة، وتعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
واكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية الهادفة إلى تعزيز الشفافية والانضباط المالي في المؤسسات الحكومية، مشدداً على أهمية تشديد الرقابة على أداء المؤسسات السيادية، لا سيما في قطاعي النفط والغاز، بما يضمن حماية المال العام وترشيد الإنفاق.
وجدد المنفي التزامه بمواصلة الجهود لمكافحة الفساد، عبر تفعيل الأطر الرقابية ودعم الأجهزة المختصة، بما يسهم في ترسيخ قواعد الحوكمة الرشيدة وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

