أوجلان يطالب بتشاور حول قانون السلام الجديد في تركيا
ملخص :
كشف مصدر سياسي مطلع اليوم عن طلب لعبد الله أوجلان، الزعيم البارز في حزب العمال الكردستاني والمسجون حاليا في تركيا، بالسماح له بالتواصل والتشاور مع قيادات حزبه المتمركزين في جبال قنديل شمال العراق، وذلك لبحث مشروع قانون جديد يتعلق بحل الحزب وإنهاء العمل المسلح كجزء من مساعي تحقيق السلام.
واضافت بروين بولدان، وهي نائبة في حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب والمعروفة بدعمها للقضايا الكردية وعضوة في وفد إيمرالي المكلف بالتواصل مع أوجلان في سجنه، أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي تسير في الاتجاه الصحيح ولا يوجد ما يعيقها.
وبينت بولدان أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الوفد لأوجلان في سجنه بجزيرة إيمرالي غرب تركيا تركزت حول الإجراءات القانونية التي اقترحتها لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، والتي قدمت بدورها تقريرا إلى البرلمان في شهر فبراير الماضي، التقرير تضمن مقترحات تهدف إلى تسهيل حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه بناء على دعوة سابقة من أوجلان.
تفاؤل حذر بشأن مفاوضات السلام
واشارت بولدان إلى أهمية إشراك أوجلان في المفاوضات المتعلقة بمشروع القانون الخاص بعودة أعضاء الحزب بعد تخليهم عن السلاح، مؤكدة أن عرض مشروع القانون على البرلمان دون استشارته قد يخلق بعض المشكلات.
واوضحت أن أوجلان لا يتخذ قرارات فردية بل يعتمد على التشاور مع قيادات حزبه، وبالتالي يجب إتاحة الفرصة له لمناقشة هذه القضايا معهم.
واكدت بولدان في مقابلة صحفية أن أوجلان يؤكد في كل لقاء معه أن مرحلة الكفاح المسلح قد انتهت وأن حزب العمال الكردستاني قد طوى صفحته.
مرحلة جديدة من النضال السياسي
وتابعت بولدان أن رؤية أوجلان تتمحور حول بدء مرحلة جديدة من النضال تعتمد على الإيمان بإمكانية حل جميع المشاكل من خلال الحوار السياسي والعمل على اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه، مع إدراكه أن الطريق لن يكون سهلا.
وشددت على ضرورة أن يستوعب كل من الأكراد والدولة التركية هذه الرؤية الجديدة.
وبينت بولدان أن حزب العمال الكردستاني قد أعلن بالفعل أمام العالم أن قرار إلقاء السلاح هو قرار استراتيجي، وأن وحدات حماية الشعب تجري مفاوضات مع حكومة دمشق بهدف الاندماج العسكري والمؤسسي.
دعوة لتعزيز الثقة والحوار
واضافت أن أوجلان يرى أنه في ظل هذه الظروف، يجب أن يكون هناك إصرار على المضي قدما في عملية السلام وعدم تجميدها، مع ضرورة تعزيز هذا الأساس القوي من خلال المزيد من المفاوضات والحوار وبناء الثقة المتبادلة.
واشارت بولدان إلى الدور الذي لعبه أوجلان في منع وقوع مجزرة كبيرة في سوريا خلال الهجمات التي استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب في ديسمبر الماضي، مؤكدة أن لديه أيضا رؤى وأفكارا واضحة حول الوضع في إيران ويعبر عنها في كل اجتماع.
واكدت بولدان أن أوجلان شدد على أن الأكراد لن يكونوا أداة في يد أي طرف، وأنه يرغب في أن يحل الأكراد مشاكلهم مع الحكومات في الدول التي يعيشون فيها.
دعم متوقع من حزب الشعب الجمهوري
واوضحت بولدان أن أوجلان يتوقع المزيد من الدعم لعملية السلام من جانب حزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر أحزاب المعارضة التركية، معتبرا أن الضغوط التي يتعرض لها الحزب تتعارض مع هذه العملية.
واعرب عن انزعاجه الشديد بسبب هذه الضغوط والاعتقالات والمحاكمات التي يواجهها الحزب.
ونقلت عن أوجلان قوله إن ما تقوم به الحكومة وتحالف الشعب ضد حزب الشعب الجمهوري أمر خاطئ، لأن اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية من جهة والانخراط في ممارسات مناهضة للديمقراطية من جهة أخرى أمر متناقض.
وفي سياق متصل، تستمر العمليات التي تستهدف بلديات حزب الشعب الجمهوري بتهم الفساد والرشوة، والتي يصفها الحزب بأنها عمليات سياسية تحت غطاء قضائي.
واصدرت محكمة في مرسين قرارا بحبس عدد من المسؤولين في بلدية يني شهير التابعة للولاية بتهم التلاعب بالمناقصات والرشوة والابتزاز، وقررت النيابة العامة مصادرة عدد من العقارات والمركبات في إطار التحقيقات.

