دعوات أوروبية لتعليق الشراكة مع إسرائيل بسبب حقوق الفلسطينيين
ملخص :
دعا اكثر من 350 مسؤولا اوروبيا سابقا، من بينهم وزراء وسفراء وكبار موظفي الاتحاد الاوروبي، الى تعليق اتفاقية الشراكة الموقعة مع اسرائيل، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بحق الفلسطينيين.
وجاء في رسالة مفتوحة وقعها المسؤولون، ان اسرائيل تواصل سياسة وصفت بـ"الاستعباد" و"الاحتلال غير القانوني" للاراضي الفلسطينية، مشيرين الى استمرار الاستيطان والعنف والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين، اضافة الى الوضع الانساني الكارثي في قطاع غزة.
واكد الموقعون، ومن ابرزهم الممثل الاعلى السابق للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ورئيس البرلمان الاوروبي الاسبق جوزيب بوريل، ان الحكومة الاسرائيلية تنتهك المبادئ الاساسية التي يقوم عليها الاتحاد الاوروبي، مشددين على انها تظل مسؤولة قانونيا واخلاقيا بصفتها قوة احتلال.
دعوات لتعليق الاتفاقية الأوروبية الإسرائيلية
واشاروا الى ان هذه الانتهاكات تتعارض بشكل مباشر مع المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل، والتي تنص على احترام حقوق الانسان والمبادئ الديمقراطية كأساس للعلاقات الثنائية، وتعد هذه الاتفاقية الاطار القانوني الناظم للعلاقات بين الجانبين، كما تشكل اساس التعاون التجاري، حيث يعتبر الاتحاد الاوروبي الشريك التجاري الاول لاسرائيل.
وحمل الموقعون الاتحاد الاوروبي مسؤولية التقاعس عن اتخاذ اجراءات في وقت مبكر، مطالبين باتخاذ خطوات حاسمة في ظل الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الاوسط والانتهاكات الواسعة للقانون الدولي.
ولفتوا الى ان العديد من اعضاء البرلمان الاوروبي سبق ان دعوا لاتخاذ موقف مماثل، الا ان هذه الدعوات لم تلق استجابة، في ظل انقسامات بين الدول الاعضاء وحذر سياسي بشان فرض عقوبات على اسرائيل.
ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية
وعد الموقعون عدم تحرك الاتحاد الاوروبي تجاه اسرائيل، مقابل الاجراءات التي اتخذها بحق اطراف اخرى، يعكس سياسة ازدواجية المعايير.
وتاتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل الاوساط السياسية والحقوقية الاوروبية لمراجعة العلاقات مع اسرائيل، على خلفية التطورات المتسارعة في الاراضي الفلسطينية.

