تزايد المخاوف في اسرائيل من عزلة دولية متنامية
ملخص :
تتصاعد وتيرة القلق داخل الاوساط الاسرائيلية بسبب ما تصفه وسائل الاعلام المحلية بـ "عزلة دولية"، وذلك نتيجة للسياسات التي يتبناها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مختلف الجبهات، وما يصاحبها من تجاوزات أثارت استياء مسؤولين دوليين وحكومات تعتبر حليفة لتل ابيب.
والى ذلك، انضمت رئيسة وزراء ايطاليا، جورجيا ميلوني، الى قائمة الدول التي تعارض المواقف الاسرائيلية، حيث اعلنت ميلوني تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع اسرائيل.
واضافت ميلوني أن القرار الايطالي جاء بعد ايام قليلة من تصريح رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ، الذي شبه الحرب على الفلسطينيين بـ "الهولوكوست"، في اشارة الى المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.
انتقادات دولية متزايدة لاسرائيل
وبين لي جيه ميونغ أن تصريحاته جاءت في سياق اعادة نشر مقطع فيديو يظهر تعذيب جنود اسرائيليين لفلسطيني والقائه من سطح مبنى.
وصرح وزير خارجية كوريا الجنوبية تشو هيون، بان مسؤولا اسرائيليا رفيع المستوى اعرب عن قبوله لتفسير سيول لتصريحات الرئيس بشأن المحرقة، مؤكدا ان الموقف وجد طريقه الى التسوية، وذلك بعد هجوم شنته الخارجية الاسرائيلية على لي عبر منصة اكس.
واكدت الخارجية الاسرائيلية ان الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الاسرائيلي ضد من وصفتهم بـ "ارهابيين" وتم التحقيق فيها بشكل شامل.
قائمة الدول المنتقدة تتسع
واشار الى ان قائمة الدول التي دخلت في خلافات علنية مع اسرائيل تتزايد، حيث تبادل مسؤولون اسرائيليون التصريحات الحادة مع سفراء فرنسا واسبانيا وايطاليا في تل ابيب، بسبب مواقف دولهم المناهضة للممارسات الاسرائيلية في الحرب على لبنان والضفة الغربية وغزة.
وبينت تقارير نشرت في تل ابيب، ان اسرائيل تعيش عزلة غير مسبوقة في دول الغرب خلال السنتين الاخيرتين، متوقعة ان تشتد المعركة ضد اسرائيل في الاتحاد الاوروبي، بعد فقدان رئيس الحكومة المجرية فيكتور اوربان، الذي كان يستغل حق الفيتو لمنع اتخاذ قرارات عقابية ضد اسرائيل خلال الحرب على غزة.
واوضحت التقارير أن السبب في هذه العزلة يعود الى الممارسات الاسرائيلية العنيفة والتصريحات المتكبرة لنتنياهو ومسؤولين اخرين، لافتة الى ان الصحافة الاسرائيلية توجه انتقادات حادة الى قصور الحكومة وغياب سياسة اعلامية ملائمة.
الصحافة الإسرائيلية تنتقد أداء الحكومة
وكشفت صحيفة يديعوت احرونوت، ان اسرائيل على شفا انهيار سياسي، مشيرة الى ان الحكومة تبدو عاجزة وتتورط من يوم لاخر، ومستشهدة بمهاجمة وزير المالية بتسلئيل سموترتش للحكومة الالمانية بسبب استنكارها لمخطط الاستيطان الجديد.
واضافت الصحيفة ان اسرائيل خسرت فرنسا وبلجيكا وهولندا وسلوفينيا وغيرها، محذرة من خسارة دول معروفة بدعمها الشديد لاسرائيل مثل المجر وايطاليا والمانيا، داعية الحكومة الى الاستيقاظ قبل فوات الاوان، ومؤكدة ان الاعلام الغربي يظهر الاسرائيليين كابشع شعوب العالم ويشبههم بالنازيين.
ومن جهتها، تبنت صحيفة معاريف نهجا تهكميا ساخرا في معالجة الامر، مشيرة الى ان الحكومة الاسرائيلية باتت مثل الحكومة الايرانية تنظر الى نتائج سياستها الفاشلة لكنها تعلق فشلها على الاخرين.
الاعلام كبش فداء للحكومة
وتطرقت الصحيفة الى اجتماع الكابنيت الذي تضمن هجوما على الاعلام الذي لا يطري على انتصارات اسرائيل في الحرب، مشيرة الى ان الاعلام هو المشكلة، ولو كان هناك وعي عام لكان كل شيء سيبدو افضل بكثير، ولادرك الجمهور عظمة نتنياهو والانجازات الرائعة للحكومة.
وبينت الصحيفة ان الاعلام لا يقتصر على الداخل فحسب، بل سيمتد الى الخارج ايضا، وسيترك القادة الاجانب كل شيء وينضمون الى الليكود، موضحة انه لو استطعنا فقط ان نشرح انفسنا شرحا وافيا، وان نتيح للجميع فرصة الاطلاع على جميع المعجزات والعجائب التي صنعناها في ايران ولبنان وغيرها، لما كان هناك حد لطموحنا.
وختمت الصحيفة قائلة انه امام هذا الخراب والعدم والفراغ والاهمال والتقصير، نبحث عن كبش فداء.

