تصعيد جديد: اسرائيل تستعد لعملية عسكرية واسعة في غزة
ملخص :
في تطور لافت، كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن استعدادات مكثفة يقوم بها جيش الاحتلال للعودة إلى قتال واسع النطاق في قطاع غزة، وذلك في مطلع الشهر المقبل، مما ينذر بتصعيد جديد في المنطقة.
في المقابل، جدد وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش دعوته الصريحة إلى إعادة الاحتلال الكامل لقطاع غزة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك مطالبا بإقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وذكرت القناة الإسرائيلية الخاصة، التي تعتبر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن قرار عودة الحرب على غزة جاء كرد فعل مباشر على إعلان حركة حماس تمسكها برفض نزع سلاحها وتفكيك قدراتها العسكرية، وهو ما اعتبرته إسرائيل تهديدا لأمنها.
دعوات متطرفة لاحتلال غزة
وقال سموتريتش، في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد، إنه في ضوء رفض حماس القاطع لنزع سلاحها، فإنه يدعو رئيس الوزراء إلى إصدار أوامر فورية للجيش بالاستعداد للاحتلال الكامل لقطاع غزة، وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على أراضي القطاع، بالإضافة إلى إقامة استيطان إسرائيلي واسع النطاق هناك.
وجاءت هذه التصريحات خلال إعادة افتتاح سموتريتش، يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، لمستوطنة سانور الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، والتي كانت قد أُخليت في عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط"، وفقا لما ذكرته القناة 14 الإسرائيلية.
ورغم الخطة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، والتي تهدف إلى إنهاء ما وصفته بـ"حرب الإبادة الإسرائيلية" في قطاع غزة، فإن سموتريتش يواصل الدعوة بين الحين والآخر إلى احتلال غزة، وهو ما يثير جدلا واسعا على المستويين الإقليمي والدولي.
حماس تتمسك بشروطها لوقف إطلاق النار
وفي سياق متصل، دعت حركة حماس، في وقت سابق من اليوم الأحد، إلى إلزام إسرائيل بتطبيق كامل لبنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك هو الشرط الأساسي للدخول في أي حوار جدي بشأن قضايا المرحلة الثانية.
وخلال لقاءات مكثفة أجرتها الحركة مع عدد من الوسطاء والفصائل الفلسطينية، التي لم يتم الكشف عن أسمائها، في العاصمة المصرية القاهرة، طالبت حماس بضرورة إلزام الاحتلال بتطبيق كامل لبنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وذلك لإتاحة المجال للدخول في حوار جدي بشأن القضايا العالقة في المرحلة الثانية.
وأكدت حماس في بيان رسمي أن الاجتماع عُقد بهدف العمل على استكمال تطبيق جميع بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، بحسب ما ورد في اتفاق شرم الشيخ، الذي تتهم الحركة إسرائيل بعدم الالتزام به بشكل كامل.
تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار من الناحية النظرية، فإن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات يومية من خلال القصف وإطلاق النيران، مما يسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف الفلسطينيين.
والثلاثاء الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن إسرائيل ارتكبت ما لا يقل عن 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وذلك خلال نصف عام فقط من سريانه في العاشر من أكتوبر، وشملت هذه الخروقات أعمال قتل واعتقال وحصار وتجويع.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية عن استشهاد 775 فلسطينيا وإصابة 2171 آخرين، وذلك بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.

