الأحد | 08 - نوفمبر - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار احتجاجات جيل زد في ألمانيا: ماذا يريدون وماذا حدث ticker بوتين: أسعار الديزل في الأسواق العالمية تراجعت بعد الاتفاق الروسي الأمريكي ticker أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار ticker 5 أضعاف الخطة.. روسيا تجمع 6 مليارات دولار من بيع أصول حكومية في 2026 ticker أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب ticker نوفاك يوضح سبب إمكانية تغيير اسم "قوة سيبيريا 2" إلى "قوة بايكال" ticker عون يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل: انسحاب وأسرى وإعمار ticker حصري: سفير الاتحاد الأوروبي "المنح وحدها لا تكفي الأردن" ticker الشرع: قواعد روسيا في سوريا تتقلّص إلى اثنتين للتدريب ticker الشرع لترمب: لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟ ticker «عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك قبل خطابه الأممي ticker عندما يتحول شريط السينما إلى رأس حربة جيوسياسية ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker لماذا لا يحب الإيطاليون تقطيع السباغيتي بالسكين؟ ticker
+
أأ
-
الرئيسية رأي

جيل على عتبة الضياع

عامان ونصف من العتمة: كيف يعيد انقطاع التعليم تشكيل طفولة غزة؟

  • تاريخ النشر : السبت - 5-9-2026 - 2:52 PM
جيل على عتبة الضياع

Warning: Undefined variable $RSwriter in /home/satrmedia/public_html/post.php on line 89

ملخص :

هذا المقال في الكلفة الأعمق للحرب على أطفال غزة، التي لا تقتصر على الدمار المادي، بل تمتد إلى التعليم والنمو النفسي والاجتماعي

في العالم الطبيعي، يُقاس نمو الطفل بالصفوف التي ينتقل إليها، والكتب التي تتبدل بين يديه، وخطّه الذي يصبح أكثر استقامة، وأحلامه التي تكبر عاما بعد عام. لكن في قطاع غزة، وعلى مدى عامين ونصف من الحرب والنزوح والدمار، توقّف الزمن التعليمي تقريبا، وتحولت المدرسة من مساحة للأمل والنمو إلى ركام، أو مأوى مكتظ بالنازحين، أو مجرد ذكرى من حياة سابقة.

عامان ونصف من الانقطاع عن التعليم لا تعني مجرد فجوة في التقويم الدراسي، بل خسارة معرفية ونفسية عميقة تهدد مستقبل مئات الآلاف من الأطفال، وتحرمهم أحد أهم حقوقهم الأساسية: التعلم والنمو في بيئة آمنة ومستقرة.

لم يعد الطفل الغزي يحمل حقيبة مدرسية ممتلئة بالدفاتر والألوان، بل يحمل جالونات الماء، ويبحث عن الحطب، وينتظر طوابير المساعدات، ويساعد أسرته في تأمين احتياجاتها الأساسية.

انتُزعت الطاولة والقلم من أيدي الأطفال لتحل محلهما أدوات البقاء. وفي الوقت الذي يناقش فيه العالم مستقبل التعليم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يواجه أطفال غزة خطر فقدان المهارات التعليمية الأساسية، واتساع فجوة معرفية قد تحتاج سنوات طويلة إلى ردمها.

انقطاع الطفل عن المدرسة، خصوصا في السنوات الدراسية الأولى، لا يعني تأخرا يمكن تعويضه بسهولة، بل قد يؤدي إلى فقدان مهارات أساسية في القراءة والكتابة والحساب، وإضعاف قدرته على التعلم لاحقًا.

أما المراهقون وطلبة المرحلة الثانوية، فقد وجدوا أحلامهم الأكاديمية معلقة، في ظل تضرر المدارس والجامعات وتحول بعضها إلى مراكز إيواء. ومع غياب البيئة التعليمية المنتظمة، يتراجع الانضباط الدراسي، ويضعف التواصل مع القراءة والتفكير والتحليل، فيما يصبح المستقبل نفسه أكثر غموضًا.

لم يملأ فراغ المدرسة وقت الفراغ، بل حلت مكانه مسؤوليات قاسية. أُخرج الأطفال من دورهم الطبيعي كمتعلمين، ودُفع كثير منهم إلى المساعدة في تأمين الماء والغذاء والوقود، وتحمل أعباء تفوق أعمارهم.

وهذا التحول القسري يفرض ما يمكن وصفه بـالكهولة المبكرة، إذ يجد الطفل نفسه مسؤولا عن إخوته أو أسرته، ويتعامل يوميا مع مفردات الحرب والإغاثة والأسواق، بدلا من مفردات العلوم والتاريخ واللغة.

المدرسة ليست مكانا للتعلم فقط. إنها فضاء اجتماعي ونفسي يلتقي فيه الأطفال بأقرانهم، ويمارسون اللعب، ويعبّرون عن أنفسهم، ويجدون في المعلم قدوة وموجها.

ومع غيابها، يجد الأطفال أنفسهم في بيئات مكتظة، وسط الخوف والنزوح وأصوات القصف والدمار. وقد تظهر آثار ذلك في القلق، والاضطرابات السلوكية، والعزلة، وصعوبة التعبير عن المشاعر، وفقدان الشغف، في ظل محدودية الدعم النفسي والاجتماعي المنهجي.

إن انقطاع التعليم في غزة ليس مجرد أزمة إغاثية مؤقتة، بل تهديد مباشر لمستقبل جيل كامل. وإعادة بناء المدارس، رغم ضرورتها، لن تكون كافية وحدها فإعادة بناء الإنسان تتطلب أيضا ترميم المهارات التعليمية، ومعالجة الآثار النفسية، واستعادة البيئة الآمنة التي تسمح للطفل بأن يكون طفلا.

ورغم كل هذا الدمار، لا تزال محاولات التعليم تحت الخيام وفي المساحات المؤقتة تحمل رسالة واضحة: القلم لم يمت.

إنقاذ أطفال غزة يتطلب استجابة تاريخية تعيد للكتاب مكانته، وللمعلم دوره، وللمدرسة وظيفتها، وللطفل حقه في أن يتعلم ويحلم. فالحرب قد تهدم الجدران، لكنها لا ينبغي أن تهدم مستقبل جيل كامل.

 

photo 20
تعليم، غزة، قطاع التعليم في غزة، تدمير التعليم، مدارس غزة، الحق في التعليم، الاحتلال،
plusأخبار ذات صلة
"إعلام الأزمات" في الأردن.. الغائب الأبرز
"إعلام الأزمات" في الأردن.. الغائب الأبرز
فريق الحدث + | 2026-03-25
هل نعلّم أبناءنا ليجتازوا الامتحان.. أم ليعيشوا في هذا العصر؟
هل نعلّم أبناءنا ليجتازوا الامتحان.. أم ليعيشوا في هذا العصر؟
فريق الحدث + | 2025-12-22
سنتان على الإبادة… وفلسطين ما زالت أمّ البدايات وأمّ النهايات
سنتان على الإبادة… وفلسطين ما زالت أمّ البدايات وأمّ النهايات
فريق الحدث + | 2025-10-10
حماس وخطة ترامب: عندما تتحول البراغماتية إلى ورقة ضغط وطنية
حماس وخطة ترامب: عندما تتحول البراغماتية إلى ورقة ضغط وطنية
فريق الحدث + | 2025-10-04
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا