الجمعة | 23 - أكتوبر - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار بوتين: أسعار الديزل في الأسواق العالمية تراجعت بعد الاتفاق الروسي الأمريكي ticker أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار ticker 5 أضعاف الخطة.. روسيا تجمع 6 مليارات دولار من بيع أصول حكومية في 2026 ticker أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب ticker نوفاك يوضح سبب إمكانية تغيير اسم "قوة سيبيريا 2" إلى "قوة بايكال" ticker عون يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل: انسحاب وأسرى وإعمار ticker حصري: سفير الاتحاد الأوروبي "المنح وحدها لا تكفي الأردن" ticker الشرع: قواعد روسيا في سوريا تتقلّص إلى اثنتين للتدريب ticker الشرع لترمب: لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟ ticker «عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك قبل خطابه الأممي ticker عندما يتحول شريط السينما إلى رأس حربة جيوسياسية ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker لماذا لا يحب الإيطاليون تقطيع السباغيتي بالسكين؟ ticker ‎لماذا يُؤكل المنسف الأردني باليد؟ ticker
+
أأ
-
الرئيسية فلسطين

الأثر البيئي للحرب على غزة

حربٌ تركت آثارًا بيئية عميقة من دمار وتلوّث يستهدف حياة الأجيال القادمة

  • تاريخ النشر : الثلاثاء - 4-11-2025 - 11:17 AM
الأثر البيئي للحرب على غزة

ملخص :

منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، نجم دمار واسع وخسائر بشرية ومادية جسيمة؛ لكن ما يُلفت الانتباه هو البعد البيئي ـ الذي لطالما كان مُهملًا ـ والذي يتجلّى في تلوّث التربة والمياه والهواء، وتدمير البنى التحتية وتكدّس الحطام والنفايات العسكرية والخطرة، ما يضع غزة أمام أزمة بيئية وإنسانية مزدوجة، تقارير مثل تلك الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وتحليلات علمية محلية ودولية تؤكّد أن الأضرار قد تمتد لعقود حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية.

في 7 أكتوبر 2023، بدأت العمليات العسكرية الشاملة في قطاع غزة، والتي تطوّرت لتدخل مرحلة القصف الجوي والعمليات البرّية، خلّفت خسائر بشرية هائلة، وبنية تحتية مدمّرة، رغم التحديات في جمع البيانات الدقيقة، تشير دراسات إلى أن عدد القتلى قد فاق 64 ألف شخص، مع آلاف الجرحى والنازحين.

لكن إلى جانب النزيف البشري، ظهر بوضوح أن البيئة في غزة ـ التربة، الهواء، المياه، الزراعة، الحياة البرّيةـ هي أيضًا ضحية، ربما أقلّ ظهورًا في الإعلام، لكن التأثيرات فيها عميقة.

قبل الحرب، كانت غزة بالفعل تعاني من تحديات بيئية بسبب الحصار، الاكتظاظ، وتدهور البنى التحتية؛ ومع الحرب، تفجّرت وتوسّعت هذه التحديات.

يستعرض هذا التقرير بالتفصيل: استخدام المتفجّرات وكميّاتها، دمار المنازل والبنى التحتية، التأثيرات على الهواء والمياه والمجاري، الزراعة والتربة، المخلفات الخطرة، والآثار الصحية والبيئية طويلة الأمد، مع مصادر لكل نقطة.

استخدام المتفجّرات وكميّاتها ودمار المنازل والبنى التحتية

تشير بيانات أولية من برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) إلى أن الحُطام الناتج عن الحرب في غزة تجاوز 61 مليون طن، أي ما يعادل "15 هرمًا من أهرامات الجيزة" بحسب وصفهم، ويقول التقرير ذاته إن نحو 78% من مباني غزة (من أصل حوالي 250.000 مبنى متضرّر) قد دُمّرت أو تضرّرت بدرجة كبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، يشير تحليل لمجلة Yale Environment 360 إلى أن أكثر من ثُلثي الأراضي الزراعية بما فيها الآبار والبيوت البلاستيكية قد تضرّرت أو دُمّرت بالكامل خلال الحرب.

وفيما يخص عدد المتفجّرات أو الذخائر، رغم عدم توفر رقم رسمي، يُشير تحليل من صور الأقمار الصناعية ودراسات ميدانية إلى استخدام أطنان ضخمة أسبوعيًا من المتفجّرات والقذائف، وما يضاعف المشكلة، بناءً على تقرير آخر، أن حوالي 15% من الحطام يحتمل أن يكون ملوّثًا بمواد خطرة مثل الأسبستوس، المعادن الثقيلة، أو النفايات الصناعية.

تأثير الحرب على الهواء

أطلقت التفجيرات والهدم الواسع للمباني كميات هائلة من الجسيمات الدقيقة PM2.5 وPM10، والملوّثات الأخرى نتيجة حرق المواد، وانبعاث الدخان من الحطام الساخن، والأتربة المتناثرة، وفي دراسة نشرتها مجلة علمية أكّدت أن تلوّث الهواء في غزة ارتفع إلى مستويات تفوق المعايير الدولية بعشرات الأضعاف بعد الحرب.

تأثير الحرب على المياه والمجاري والبحر

قبل الحرب، كان القطاع يعاني مسبقاً من تلوّث شديد في المياه الجوفية – أكثر من 96% منها غير صالحة للشرب حسب تقرير PENGON/شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية، ولكن بعد الحرب، دُمّرت محطات معالجة الصرف الصحي، وقدرت تقارير أن حوالي 3.5 مليون قدم مكعبة من مياه الصرف تُطرَح يوميًا في البحر أو فوق الأرض، مع خطر تسربها إلى المياه الجوفية.

تقول منظمات بيئية إن التراكم الضخم للحطام والمياه الراكدة بسبب الدمار أثّر على التربة والمياه الجوفية من خلال تشبّعها بمخلفات ملوّثة.

أما ساحليًا، فالتلوّث ارتفع وقُدّر أن المياه الساحلية ملوّثة، ما أثر على الصيد والموارد البحرية، مع خطر طويل الأمد على النظام البيئي البحري.

تأثير الحرب على التربة والزراعة والبيئة الزراعية

يقول تقرير UNEP إن غزة خسرت منذ بدء الحرب نسبة هائلة من محاصيلها وشجيراتها، نحو 97% من محاصيل الأشجار المثمرة، 95% من الشجيرات، و82% من المحاصيل السنوية، ما جعل إنتاج الغذاء على نطاق واسع مستحيلاً، بالإضافة إلى ذلك، أحد التقارير الميدانية سجّل أن تحليلات التربة أظهرت زيادة في ملوحة المياه الجوفية من نحو 1.300 ملغم/لتر إلى 2.200 ملغم/لتر خلال 5 أشهر في مناطق زراعية بعد الحرب، ما يجعل الزراعة غير مجدية.

كذلك، التربة نفسها تعرّضت للضغط من الآليات العسكرية والحفارات والقصف، مما ضغط الطبقات العليا وجعلها أقل قدرة على الامتصاص والاحتفاظ بالماء، وزاد من الجريان السطحي والمخاطر الفيضانية.

المخلفات الحربية والنفايات الخطرة

تشمل مخلفات الحرب الذخائر غير المنفجرة، مواد البناء المهدّمة التي قد تحتوي أسبستوس، والبطاريات والنفايات الإلكترونية والمعدنية بالإضافة إلى حطام الخرسانة والزجاج.

تقرير UNEP قال إن حوالي 15% من الحطام معرض لأن يكون ملوّثًا بمواد خطرة إن لم تُعالج بسرعة، كما أن حطام الحرب يسبب ليس فقط خطرًا فيزيائيًا (انفجارات متأخرة، انهيارات) بل أيضاً خطرًا بيئيًا من تسريب معادن ثقيلة إلى التربة والمياه.

الآثار الصحية والبيئية طويلة الأمد

يعزّز تلوث الهواء والمياه والتربة حالات الأمراض التنفسية، الحساسية، السرطان، التسمّم بالمعادن الثقيلة، وأمراض الأوبئة المرتبطة بالمياه (كالكوليرا، الإسهال الحاد، التهابات الكبد)، وقال تقرير UNEP إن حالات "الإسهال المائي الحاد" ازدادت 36 مرة، بينما حالات الأمراض المعوية ارتفعت 384 مرة في بعض المناطق بسبب تدهور البنى التحتية للمياه، وقد ذكرت تقارير أنه حتى مع توقف الأعمال القتالية، فإن الاستشفاء البيئي قد يستغرق عقودًا، وأن بعض الأراضي ومصادر المياه قد لا تكون آمنة للسكن دون تنظيف ومعالجة شاملة.

 

الحرب على غزة لم تكن مجرد كارثة إنسانية، بل أزمة بيئية شاملة تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان داخل القطاع، فالدمار الهائل أطلق موجة تلوث غير مسبوقة في الهواء والماء والتربة، وأدخل غزة في دائرة من المخاطر الصحية والبيئية طويلة الأمد.

توصي الأمم المتحدة ومنظمات البيئة الدولية بضرورة تنفيذ خطة طوارئ بيئية عاجلة تشمل: إزالة الأنقاض السامة، إصلاح شبكات المياه والصرف، ومعالجة التربة الملوثة، إضافة إلى إنشاء نظام مراقبة صحي لمتابعة آثار التلوث على السكان.

ورغم أن مشهد الدمار يبدو طاغيًا، إلا أن إعادة بناء الحياة في غزة لن تكون ممكنة ما لم يُؤخذ البعد البيئي كجزء أساسي من أي عملية إعادة إعمار، فإصلاح ما دمّرته الحرب لا يقتصر على الحجر والبنية التحتية، بل يمتد إلى إعادة التوازن للطبيعة التي تحملت عبء الدخان والركام والسموم.

حين تُمنح الأرض فرصة للشفاء، يمكن أن تُعيد الحياة بناء نفسها بصمت، وتصبح غزة نموذجًا لصمود لا يقتصر على الإنسان فحسب، بل يشمل البيئة التي تقاسمت معه الألم والبقاء.

plusأخبار ذات صلة
اختبار الحقيقة في بيئة تضليل بصري.. انتشار صورة مضللة تُنسب لطفل من غزة
اختبار الحقيقة في بيئة تضليل بصري.. انتشار صورة مضللة تُنسب لطفل من غزة
فريق الحدث + | 2026-06-14
تكريس الإفلات من العقاب.. فيديوهات جديدة توثق استشهاد الرضيع الفلسطيني "سام"
تكريس الإفلات من العقاب.. فيديوهات جديدة توثق استشهاد الرضيع الفلسطيني "سام"
فريق الحدث + | 2026-06-10
لماذا تتصاعد كراهية المسيحيين في "الأراضي المحتلة"؟
لماذا تتصاعد كراهية المسيحيين في "الأراضي المحتلة"؟
فريق الحدث + | 2026-06-03
الضفة الغربية تحت وطأة الانهيار الصحي.. كيف تحوّل العلاج إلى أداة ضغط سياسي؟
الضفة الغربية تحت وطأة الانهيار الصحي.. كيف تحوّل العلاج إلى أداة ضغط سياسي؟
فريق الحدث + | 2026-06-01
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا