اطعمة بسيطة تعزز قدرات دماغك وذاكرتك
ملخص :
يعتبر الدماغ مركز التحكم في جميع الأنشطة اليومية، من التفكير والتركيز إلى التذكر واتخاذ القرارات، ومع زيادة وتيرة الحياة والضغوط المتزايدة، يصبح الحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز الذاكرة من الأولويات، ومن الوسائل الفعالة لتحقيق ذلك الاهتمام بالتغذية، حيث تلعب بعض الأطعمة دورا محوريا في دعم وظائف الدماغ وتحسين أدائه بشكل طبيعي.
واتباع نظام غذائي متوازن كجزء من نمط حياة صحي هو الأمثل لتحسين وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية، وبعض الأطعمة تعتبر مفيدة جدا للدماغ عند تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن، وكما جاء في موقع Medichecks، لا يوجد حل سحري لتحقيق صحة دماغية مثالية، ولكن يمكن للأطعمة أن تساهم في الحفاظ على صحة الدماغ والمساعدة في الوقاية من التدهور المعرفي.
وكشفت الدراسات أن أفضل الأطعمة المفيدة للدماغ هي نفسها التي تحمي القلب والأوعية الدموية، وتشمل هذه الأطعمة التوت الأزرق، الأسماك الدهنية، الخضراوات الورقية، الشوكولاتة الداكنة والمكسرات، والفيتامينات والمعادن والبروتينات جميعها ضرورية لصحة الجسم.
قوة التوت الأزرق والأسماك الدهنية
واضافت الدراسات أن التوت الأزرق يقدم فوائد صحية جمة، منها الحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في السن، فهو غني بالفيتامينات والمعادن التي قد تبطئ من تدهور القدرات الإدراكية وتحسن الذاكرة، ومنها مضادات الأكسدة، فيتامين C، فيتامين K والمنغنيز.
وبينت أن المغذيات النباتية تساعد هذه العناصر الغذائية على تحفيز تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، مما يحسن التركيز، ويمكن الحصول على نفس الفوائد بتناول الفواكه ذات اللون الأحمر الداكن والأرجواني، مثل التوت الأسود، لذلك ينصح باضافة بعض التوت الأزرق إلى العصير أو تناوله كوجبة خفيفة.
واكدت الدراسات أن الأسماك الدهنية تعتبر مصدرا جيدا لأحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي ترتبط بتحسين القدرات الإدراكية والتفكيرية، ويساهم تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل الأسماك الدهنية، في تحسين وظائف الدماغ، وقد وجدت دراسة حديثة أنها قد تساعد في الوقاية من مرض الزهايمر لدى النساء، ومن أمثلة الأسماك الدهنية نذكر السلمون، التونة، الماكريل والسردين، وينصح بتناول السمك مرة أو مرتين أسبوعيا، مع اختيار الأنواع قليلة الزئبق، مثل السلمون والتونة المعلبة.
الخضراوات الورقية والشوكولاتة الداكنة
وأوضحت الدراسات أن الخضراوات الورقية غنية بالفيتامينات والعناصر الغذائية المقاومة للأمراض والضرورية لصحة الدماغ، وتحتوي الخضراوات الورقية، مثل السبانخ واللفت والخس، على عناصر غذائية قد تساعد في الوقاية من التدهور المعرفي، بما في ذلك حمض الفوليك، فيتامين H، الكاروتينات والفلافونويدات، وثبت أن تناول حصة واحدة من الخضراوات الورقية يوميا يبطئ شيخوخة الدماغ، ويمكن تجربة إضافة حفنة من الخضراوات الورقية عند تحضير العصير المفضل، أو إضافة حصة منها إلى الوصفة المفضلة للغداء أو العشاء.
وكشفت الدراسات أن الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على 70% كاكاو أو أكثر، تحتوي على مركبات تعزز وظائف الدماغ، مثل الفلافونويدات، الكافيين ومضادات الأكسدة، وثبت أن الشوكولاتة تحسن المزاج، وتقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب، لارتباطها بالمشاعر الإيجابية، ومع ذلك، يجب الحرص على تناول الشوكولاتة الداكنة فقط، والتأكد من أنها لا تحتوي على نسبة عالية من السكر.
المكسرات والحبوب الكاملة لصحة الدماغ
وبينت الدراسات أن المكسرات المشكلة أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، وقد ارتبطت بنظام غذائي صحي، ويمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحتوي هذه الأطعمة على فيتامين H، الزنك، حمض الفوليك، الحديد، الدهون والزيوت الصحية، والتي ثبت ارتباطها بتحسين الوظائف الإدراكية، ذاكرة أقوى وإبطاء التدهور العقلي، ويحتوي الجوز على وجه الخصوص، على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تعزز وظائف الدماغ، لذا ينصح بتناول حفنة منه بضع مرات في الأسبوع للاستفادة من هذه الفوائد.
واكدت الدراسات أن ما يتم تناوله يؤثر على صحة الدماغ، ولكن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن أمر بالغ الأهمية للصحة العامة، لذا، بينما يساعد إدخال الأطعمة المذكورة أعلاه في النظام الغذائي على توفير العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة الدماغ ووظائفه على أكمل وجه، تذكر إدراج هذه الأطعمة المعززة للدماغ كجزء من نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي وتقليل أو تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات.
واشارت الدراسات إلى أن الحبوب الكاملة، التي تحتوي على كربوهيدرات معقدة، على عكس الخبز الأبيض والدقيق الأبيض، تطلق الكربوهيدرات المعقدة الجلوكوز ببطء، مما يزود الدماغ بمصدر طاقة ثابت، وتحافظ الألياف أيضا على صحة الجهاز الهضمي وبيئة متوازنة لإدارة الميكروبيوم المعوي، وهذا يؤثر على المناعة والصحة العامة وصحة الدماغ، ويمكن تناول الكينوا، الأرز البني، الحنطة السوداء، الشوفان وغيرها من الخيارات.
البيض والأفوكادو والكافيين
وذكرت الدراسات أن البيض يحتوي على فيتامينات B ومادة الكولين، وقد تقي فيتامينات B من ضعف الإدراك، ويرتبط الكولين بتحسين الذاكرة، وقد يكون لتناول بيضتين أو أكثر أسبوعيا آثار إيجابية على الذاكرة.
ونوهت إلى أن الأفوكادو يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة صحية، وتساعد هذه الدهون على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، المرتبط بتراجع القدرات الإدراكية، وهي مصادر رائعة للبوتاسيوم والألياف والكاروتينات، وخاصة اللوتين، وهو مركب يعبر حاجز الدم في الدماغ، وقد يساعد في تحسين الإدراك، ونظرا لغنى الأفوكادو بالدهون، ينصح بتناوله كبديل للدهون الغذائية الأخرى.
وبينت بعض الأبحاث أن تناول الكافيين قد يساعد الدماغ على معالجة المزيد من المعلومات، ويمكن اختيار القهوة أو الشاي، وتجنب المشروبات المحلاة المضافة.
البذور وزيت الزيتون
واضافت الدراسات أن البذور تحتوي على أحماض أوميغا-3 وفيتامين H، وهو مضاد للأكسدة مفيد لصحة الدماغ، وتحتوي بعض البذور على التيروسين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بحدة الذهن، ويمكن تناول بذور عباد الشمس الغنية بفيتامين H أو بذور السمسم الغنية بالتيروسين.
واشارت إلى أن زيت الزيتون يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة صحية ومضادات أكسدة، وأظهرت الأبحاث أن زيت الزيتون يساعد على تقليل التهاب الدماغ، مما يحمي الذاكرة، ووجدت بعض الدراسات أيضا أن زيت الزيتون يحتوي على بوليفينول يسمى أولوروبين أغليكون، والذي قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف أو مرض الزهايمر، وينصح باختيار زيت الزيتون البكر الممتاز على الأنواع الأخرى؛ فهو الأكثر فائدة.

