الخميس | 16 - أبريل - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار مفاجأة: الرياضة الصاخبة لا تزيد الجهد وقد تضر سمعك ticker عودة جنود متهمين بتعذيب اسير فلسطيني تثير جدلا واسعا ticker الجيش الامريكي يشدد الخناق البحري على ايران ticker قفزة تاريخية للصادرات غير النفطية السعودية نحو افاق جديدة ticker نصائح ذهبية لمرضى المرارة في رمضان ticker لبنان يضع شرطا للمفاوضات مع اسرائيل ticker الذهب يلامس قمة جديدة وسط تفاؤل عالمي ticker مستشفى حيرام بصور.. ملجأ الأمل في وجه القصف ticker جحيم السجون اسرائيل تقتل الاسرى بالمرض والاهمال ticker ريال مدريد يواجه شبح موسم صفري بعد الخروج الاوروبي ticker غزة.. معاناة مضاعفة لمبتوري الأطراف في ظل القيود ticker الاسهم الامريكية تصعد وسط تفاؤل دبلوماسي وارباح قوية ticker دواء جديد يخفف معاناة مرضى البروستاتا من هبات الحرارة ticker غارات اسرائيلية تستهدف جسر القاسمية جنوب لبنان ticker اليورو يواجه ضغوط التضخم بتصاعد اسعار الطاقة ticker
+
أأ
-
الرئيسية ثقافة ومجتمع

ماذا تكشف عنا لحظة جلوس عابرة؟

  • تاريخ النشر : الخميس - 16-4-2026 - 12:58 PM
ماذا تكشف عنا لحظة جلوس عابرة؟

ملخص :

لماذا نفضّل الجلوس على الحواف بدل المقاعد المريحة؟ قد يبدو هذا السلوك عابرًا، لكنه في الحقيقة يعكس طريقة تفكير عميقة داخل الإنسان، تفسّرها "نظرية المشهد – الملاذ"، حيث نبحث عن مكان يمنحنا القدرة على المراقبة والشعور بالأمان في آنٍ واحد، من التصميم المعماري إلى استجاباتنا النفسية، يكشف هذا النمط كيف تؤثر بيئتنا في اختياراتنا دون أن نشعر.

نميل في كثير من الأماكن العامة إلى الجلوس على الأرصفة والحواف مسندين ظهورنا إلى جدار أو نافورة حتى في وجود مقاعد مريحة ومتوفرة في المكان حولنا، ونرى هذا المشهد بكثرة في الساحات المزدحمة والأماكن السياحية والأثرية حيث يفضل الأغلب الحواف الحجرية الباردة وتبقى المقاعد شبه فارغة. 

 وفي المطاعم يظهر هذا السلوك بوضوح حيث نفضل دون وعي إختيار الطاولة المنزوية والقريبة من الجدران، ونترك الطاولات المكشوفة في المنتصف كخيار أخير، وكل هذا لا يبدو كمجرد تفضيل عادي، بل نمط متكرر يكشف عن ميل نفسي عميق، وكأن عقولنا مبرمجة على البحث عن نوع محدد من الأماكن دون أن ننتبه لذلك. 

نسعى أن نرى دون أن نُرى.. نظرية “المشهد - الملاذ” 

في سبعينيات القرن الماضي، قام الجغرافي، جاي أپلتون، بوضع تفسير لهذا السلوك في كتابه "تجربة المناظر الطبيعية"، حيث استكشف العلاقة بين الإنسان ومحيطه، وتقوم هذه النظرية على فكرة أن الإنسان يميل إلى الأماكن التي تتيح له رؤية ما حوله بوضوح (المشهد)، مع شعوره في الوقت ذاته بالأمان من الخلف (الملاذ) مما يوازن بين المراقبة والحماية، ويمتد هذا السلوك إلى سلوك الإنسان القديم المرتبط بغريزة البقاء، حين كان يختار الاحتماء بالكهوف أو الغطاء النباتي الكثيف، مع الحفاظ على قدرة مراقبة محيطه من موقع آمن.

التفسير النفسي.. ماذا يحدث داخلنا؟ 

نسعى بطبيعتنا إلى البحث عن الأمان حيث لا يستطيع العقل أن يعمل براحة في ظل الشعور بالخطر لأن هذا الشعور يؤدي بشكل مباشر إلى رفع مستويات هرمونات التوتر "الكورتيزول والأدرينالين"، ما يدفع الدماغ إلى حالة من الاستنفار الدفاعي ويمنعه من الاسترخاء أو التركيز، لهذا عندما يجلس الفرد وظهره مكشوف، يبقى في حالة من اليقظة دون وعي ويشعر بالحاجة إلى مراقبة كل الاتجاهات في آنٍ واحد. 

أما حين يسند ظهره إلى سطح ثابت، فإن هذا العبء يتلاشى وفي الوقت نفسه يمنحه المشهد المفتوح أمامه إحساسًا بالسيطرة والقدرة على التنبؤ بما يحدث حوله، وهكذا نعرف أن اختيار المكان ليس تفضيل عابر بل محاولة مستمرة من الدماغ للوصول إلى حالة طمأنينة ذهنية.

أختيار حر أم استجابة لتصميم.. كيف تتحكم المدن بسلوكنا؟

ماذا لو قلت لك إن الأماكن لا تكون حيوية أو فارغة بمحض الصدفة، بل نتيجة لفهم عميق لكيفية تفاعل الإنسان مع المحيط، حيث تملك المدن قدرة خفية على توجيه سلوكنا أكثر مما نتصور فقد تدفعنا إلى المشي، أو التوقف، أو حتى مغادرة المكان فقط من خلال تصميمها. 

وقد نشعر بشكل مفاجئ بالضيق أو الاختناق في مكانٍ ما، أو نشعر بالألفة والانتماء في مكان آخر، دون أن ندرك السبب الحقيقي وراء ذلك، هذه المشاعر بأكملها ليست عشوائية، بل نتيجة تصميم مدروس، فهناك مختصون يعملون على تشكيل الفضاءات بطريقة تؤثر في حركة الناس وسلوكهم، مستندين إلى استجابات نفسية وغريزية يصعب على جسد الإنسان تجاهلها.

وفي سياق الجلوس على الحواف -مثلا- يعتمد هذا التأثير على عدة عناصر تصميمية: أولها سُمك الحافة إذ أنه كلما كانت عريضة ومريحة، زادت احتمالية استخدامها كمكان للجلوس لأنها تحقق شعور "الملاذ"، أما الحواف الضيقة، فغالبًا ما تُصمم لدفع الناس إلى عدم التوقف والاستمرار في الحركة أو توجههم إلى أماكن أخرى. 

العنصر الثاني، يتمثل في موقع الحافة فحين تقع ضمن مسار الحركة الطبيعي للمارة، يفقد الجالس إحساسه بالراحة، لشعوره بأنه يعترض طريق الآخرين خاصةً إذا أصطدموا به فسوف يقوم بالمغادرة سريعًا. 

أما العنصر الثالث، فهو الارتفاع الطفيف الذي يمنح الجالس إحساسًا أكبر بالسيطرة إذ تتيح له فرصة الرؤية الشاملة للمحيط.

ما زلنا صيادين 

لم نتجاوز سلوكيات أسلافنا، حتى في عالم الأبنية الزجاجية وناطحات السحاب، ما زلنا نبحث عن الأمان ذاته الذي وجدوه في الكهوف، وعن المشهد الواسع الذي كانوا يراقبونه من أعلى الجروف، وكأن الإنسان، مهما تطور، لا يزال يحمل داخله غريزة قديمة لم تتغير. 

 

plusأخبار ذات صلة
الوجه الخفي للطف: متلازمة الفتاة المثالية وتأثيرها النفسي
الوجه الخفي للطف: متلازمة الفتاة المثالية وتأثيرها النفسي
فريق الحدث + | 2026-04-14
اكتشف مصادر الطاقة الطبيعية ليومك
اكتشف مصادر الطاقة الطبيعية ليومك
فريق الحدث + | 2026-04-14
تحذير من منظفات المنازل واثرها على صحة الاطفال
تحذير من منظفات المنازل واثرها على صحة الاطفال
فريق الحدث + | 2026-04-14
طريق جديد لتشخيص الالتهاب الرئوي عبر تحليل النفس
طريق جديد لتشخيص الالتهاب الرئوي عبر تحليل النفس
فريق الحدث + | 2026-04-14
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا