مستشفى حيرام بصور.. ملجأ الأمل في وجه القصف
ملخص :
في ظل القصف والدمار الذي يشهده جنوب لبنان، يواصل مستشفى حيرام في مدينة صور أداء واجبه الطبي، حيث تحول إلى ملاذ دائم لأفراده الذين اختاروا البقاء في قلب الخطر لإنقاذ الجرحى.
ومنذ تجدد العمليات العسكرية على جنوب لبنان، لم يغلق المستشفى أبوابه، بل بقي الطاقم الطبي يمارس عمله، متقاسمين العمل والخوف في يومياتهم.
وقال مدير المستشفى، سلمان عيديبي، إن مؤسسته تعمل في "الخطوط الأمامية للمواجهة"، مبينا أن غارة استهدفت محيط المستشفى مؤخرا وألحقت أضرارا بالمبنى، دون وقوع خسائر بشرية.
صمود رغم التحديات
واضاف عيديبي، أن الطواقم عاشت لحظات رعب قاسية بسبب الغارة، لكن المستشفى لم يغلق أبوابه وواصل تقديم خدماته رغم الخطر.
ويصف الممرض علي فواز واقع الحياة داخل المستشفى، قائلا: "صمدنا طوال أيام الحرب، نأكل وننام ونعيش مع بعض كعائلة واحدة".
وبين فواز، أن صوت سيارات الإسعاف يعني بالنسبة لهم التخلي عن كل شيء والتوجه فورا إلى قسم الطوارئ.
رسالة إنسانية
اما الممرض علي السعيد، الذي يعمل في المستشفى منذ سنوات، فيؤكد تمسكه بالبقاء رغم الظروف الصعبة، قائلا: "مستحيل أتركها تحت أي ظرف، نحن نعيش يومنا كأي عائلة، لكن الاشتياق للأهل صعب".
ورغم ضغوط العمل، يسود التعاون بين أفراد الطاقم داخل مستشفى حيرام، وهو ما أشارت إليه الممرضة آمال سبليني، بقولها: "كلنا نتعاون مع بعضنا بطريقة محبة وأخوة، الحرب قربتنا أكثر من بعض".
وذكرت سبليني، أن الطواقم الطبية باتت تعيش معا ليلا ونهارا منذ أكثر من شهر.
تضحيات مستمرة
وقالت الممرضة آيات عطار، إن المخاطرة بالحياة جزء من الرسالة: "نحن نعرض حياتنا للخطر، لكن هناك رسالة أكبر، التمريض هو رسالتنا في هذه الظروف".
اما الممرض فاروق المرعي، فيلخص التحول الذي فرضته الحرب قائلا: "الحرب جمعتنا، صرنا عائلة ثانية بالمستشفى".
واكد المرعي، أن التعب يتلاشى عندما يرى المرضى يتحسنون ويبتسمون.
يوميات في زمن الحرب
وبين الخوف والعمل، تتكرر يوميات الطواقم داخل المستشفى، نوم وأكل وغسيل ملابس في المكان نفسه، إلى جانب الاستجابة المستمرة للحالات الطارئة، في مشهد يلخص واقع مؤسسة طبية تقاوم الحرب لتبقى على قيد رسالتها الإنسانية.
وتتعرض مدينة صور لغارات متواصلة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتضرر البنى التحتية.

