عودة جنود متهمين بتعذيب اسير فلسطيني تثير جدلا واسعا
ملخص :
أثار قرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بالسماح لعدد من جنود "القوة 100" بالعودة إلى الخدمة في الاحتياط جدلا واسعا، خاصة بعد تورطهم في قضية تعذيب واعتداء جنسي على أسير فلسطيني في قاعدة "سدي تيمان" العسكرية. وتعود تفاصيل القضية إلى يوليو عندما قام جنود في منشأة اعتقال تابعة للقاعدة بتعذيب الأسير والاعتداء عليه جنسيا، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق في المستقيم.
وكشفت صحيفة "هآرتس" أن زامير وافق على عودة جنود "القوة 100" المتهمين بإساءة معاملة معتقل من قطاع غزة في "سدي تيمان" إلى الخدمة الاحتياطية، الأمر الذي أثار استياء العديد من الجهات الحقوقية.
واضافت الصحيفة ان هذه الموافقة جاءت بعد إسقاط لائحة الاتهام الموجهة إلى الجنود، وذلك رغم أن الجيش لم يجر بعد تحقيقا قياديا بحقهم.
تبريرات الجيش الإسرائيلي وإلغاء لائحة الاتهام
وبينت مصادر في الجيش أن إجراء التحقيق لا يمنع الجنود من الخدمة في الاحتياط، مؤكدة أنه سيتم استكمال التحقيق القيادي في أقرب وقت ممكن.
والغت النيابة العسكرية في مارس الماضي لائحة اتهام لخمسة جنود في القضية، وسط انتقادات حقوقية واسعة النطاق.
واوضح كبير المستشارين العسكريين، إيتاي أوفير، أن إلغاء اللائحة جاء بسبب "تعقيدات في بنية الأدلة" وأن إطلاق سراح الأسير الفلسطيني إلى قطاع غزة "يثير صعوبات على مستوى الأدلة".
تفاصيل التعذيب والاعتداء
وبحسب لائحة الاتهام، قام الجنود الخمسة بضرب الأسير وسحله على الأرض والدوس على جسده وصعقه بجهاز كهربائي، كما طعنه أحدهم بسكين في مؤخرته، وأدى التعذيب إلى كسر أضلاعه وثقب في رئته.
ويذكر أن أكثر من 9600 أسير فلسطيني يقبعون في سجون إسرائيل، بينهم أطفال ونساء، ويعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
واكدت منظمات حقوقية على ضرورة محاسبة الجنود المتورطين في تعذيب الأسرى الفلسطينيين وتقديمهم للعدالة، مشددة على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

