الجمعة | 23 - أكتوبر - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار بوتين: أسعار الديزل في الأسواق العالمية تراجعت بعد الاتفاق الروسي الأمريكي ticker أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار ticker 5 أضعاف الخطة.. روسيا تجمع 6 مليارات دولار من بيع أصول حكومية في 2026 ticker أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب ticker نوفاك يوضح سبب إمكانية تغيير اسم "قوة سيبيريا 2" إلى "قوة بايكال" ticker عون يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل: انسحاب وأسرى وإعمار ticker حصري: سفير الاتحاد الأوروبي "المنح وحدها لا تكفي الأردن" ticker الشرع: قواعد روسيا في سوريا تتقلّص إلى اثنتين للتدريب ticker الشرع لترمب: لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟ ticker «عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك قبل خطابه الأممي ticker عندما يتحول شريط السينما إلى رأس حربة جيوسياسية ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker لماذا لا يحب الإيطاليون تقطيع السباغيتي بالسكين؟ ticker ‎لماذا يُؤكل المنسف الأردني باليد؟ ticker
+
أأ
-
الرئيسية فلسطين

دموع الطفولة في غزة: معاناة تتجاوز الجوع

  • تاريخ النشر : الأحد - 19-4-2026 - 4:33 PM
دموع الطفولة في غزة: معاناة تتجاوز الجوع

ملخص :

في خيام النزوح بغزة، يواجه الأطفال ظروفا معيشية قاسية، حيث تعجز العائلات عن توفير الحفاضات بسبب ارتفاع الأسعار، ما يضطرهم لاستخدام بدائل تسبب قروحا والتهابات جلدية. الأزمة تتفاقم مع نقص المياه النظيفة والصابون، وارتفاع أسعار الحليب والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة الأطفال ويهدد صحتهم.

في خيمة صغيرة تفتقر إلى أساسيات الحياة، تقف الجدة ام محمد ابو الكاس في غزة، وهي تشاهد أحفادها يبكون بحرقة، ليس فقط بسبب الجوع، بل بسبب القروح التي تغطي أجسادهم الصغيرة، نتيجة لاستخدام الأقمشة وأكياس النايلون كبديل للحفاضات التي أصبحت باهظة الثمن على العائلات النازحة.

وبينما تحاول الأم تهدئة طفلها الرضيع، قالت الجدة التي تسكن مع عائلتها في خيمة متواضعة: "أحفادي لا ينامون الليل بسبب البكاء، فسعر الحفاضات مرتفع جدا ولا نستطيع شراء حتى قطعة واحدة، فالعبوة كانت قبل الحرب لا تتجاوز 20 شيكلا، أما اليوم فتتجاوز 150 شيكلا، وهذا مبلغ كبير لعائلة لا تملك دخلا في غزة".

وتتساءل الجدة: "كيف ينام طفل عمره أيام دون توفير احتياجاته؟"، وأضافت: "الطفل لا ينام الليل ويبكي من شدة الجوع، فلا يوجد حليب، وارتفعت أسعار علب الحليب، والتسلخات الناتجة عن استخدام القماش أصبحت واضحة على جسده الصغير".

نقص حاد في المستلزمات الصحية

اما السيدة دنيا دلول، وهي ام لخمسة أطفال من حي الزيتون في غزة، تحمل طفلها بين ذراعيها بعد رحلة بحث مضنية عن حفاضات، وقالت بملامح يائسة: "أبحث عن بدائل من بقايا القماش لتنظيف طفلي".

لكن المأساة تتعدى ندرة المستلزمات الصحية، وتمتد لتشمل غياب الماء والصابون، مما حول جسد الطفل إلى خريطة من التسلخات والالتهابات الحادة، وأوضحت دنيا: "لا توجد حفاضات تحافظ على نظافته، ولا صابون، وحتى المراهم التي تخفف من حروق جلده مفقودة أو بأسعار خيالية، والملابس أيضا غير متوفرة، الوضع صعب جدا وابني يعاني، فأنا أستخدم له القماش الخشن على جلده لعدم وجود بديل".

واضافت بنبرة يملؤها الاسى: "لا نجد ما يسد حاجة اطفالنا من ابسط مقومات الحياة".

معاناة تتفاقم مع ارتفاع الأسعار

من جهتها، لم تكن سهيلة الخور تتوقع أن يعيش أحفادها هذه المأساة، وأن تعجز عن توفير أساسيات طفولتهم، فبينما يعاني والدهم من مرض القلب الذي أقعده عن العمل، تواجه الجدة غلاء فاحشا لا يرحم.

وتتحدث سهيلة بقلب مليء بالهموم عن عجزها عن توفير ثمن الحفاضات، وقالت: "إنه يفوق قدرة البشر"، وتساءلت: "كيف أختار بين علاج قلب والدهم وبين حفاضات تحمي الصغار؟ الثمن باهظ واليد قصيرة، وأحفادي يدفعون ضريبة الحرب من أجسادهم الغضة، وهذه الطفلة مصابة بالإسهال وتحتاج حفاضات صحية ولا يوجد أي مقومات لشرائها"، علما أن سعر الحفاضة الواحدة في غزة يتجاوز هذه الأيام الـ10 شواكل.

واكدت سهيلة: "ان الوضع الانساني في غزة بات كارثيا ولا يحتمل".

الأمهات الصحفيات في دائرة المعاناة

أما أنا الصحفية كاتبة هذا التقرير، فلم تكن هذه السطور مجرد مهمة صحفية عابرة، فخلف العدسة التي نقلت وجع دنيا وسهيلة وغيرهن، أقف في طابور القهر الطويل ذاته.

فاعود إلى بيتي بعد يوم مثقل بقصص المعاناة، لأواجه واقعا لا يقل قسوة، فطفلتي التي لم تتجاوز ثمانية أشهر لا تعرف أن الحليب الصناعي الذي لا تشرب سواه أصبح عملة نادرة، وأن الحفاضات التي تحمي جسدها الصغير أصبحت عبئا يرهق كاهل الصحفي والمواطن على حد سواء.

وبينت الصحفية: "في غزة لا فرق بين من ينقل الخبر ومن يعيشه، فالامهات الصحفيات يكتبن عن الانيميا وأطفالهن مهددون بالاصابة بها نتيجة غياب الطعام الصحي، ويبحثن في الاسواق المنهكة عن مرهم او علاج بديل لتسلخات جلودهم".

تدهور صحي مرعب

ويقول طبيب العائلة في جمعية حيدر عبد الشافي المجتمعية الدكتور غسان مطر: "إن هناك تدهورا مرعبا في الحالة الصحية لأطفال غزة، إذ قفزت نسب الإصابة بفقر الدم من 10% قبل الحرب إلى نحو 70% حاليا".

ويرجع مطر هذا الارتفاع إلى سوء التغذية الحاد والوضع الاقتصادي المنهار الذي جعل العائلات عاجزة عن تأمين أبسط المقومات الغذائية.

واكد مطر: "لم تتوقف معاناة أطفال غزة عند حدود القتل الذي قضى على أكثر من 20 ألفا منهم خلال حرب الإبادة، بل تمتد لتظهر على أجساد من تبقى منهم".

ويؤكد مطر ظهور أمراض جلدية جديدة ومعقدة تنهش أجساد الصغار نتيجة غياب النظافة الشخصية والارتفاع الجنوني في أسعار الحفاضات والمناديل المبللة ومستلزمات العناية بالطفل التي أصبحت تباع بالقطعة الواحدة وبأسعار خيالية.

وشدد مطر: "الطفل في غزة محاصر بين أمعاء خاوية تفتقر للحديد والفيتامينات وبين الأمراض الجلدية بسبب غياب البدائل الصحية، مما ينذر بكارثة صحية طويلة الأمد قد لا تبرأ منها أجساد هذا الجيل لسنوات قادمة".

ووفقا لمعطيات وزارة الصحة الفلسطينية، بلغ عدد المواليد الجدد في قطاع غزة في الفترة بين يناير وحتى نهاية مارس، أكثر من 61 ألفا.

plusأخبار ذات صلة
اختبار الحقيقة في بيئة تضليل بصري.. انتشار صورة مضللة تُنسب لطفل من غزة
اختبار الحقيقة في بيئة تضليل بصري.. انتشار صورة مضللة تُنسب لطفل من غزة
فريق الحدث + | 2026-06-14
تكريس الإفلات من العقاب.. فيديوهات جديدة توثق استشهاد الرضيع الفلسطيني "سام"
تكريس الإفلات من العقاب.. فيديوهات جديدة توثق استشهاد الرضيع الفلسطيني "سام"
فريق الحدث + | 2026-06-10
لماذا تتصاعد كراهية المسيحيين في "الأراضي المحتلة"؟
لماذا تتصاعد كراهية المسيحيين في "الأراضي المحتلة"؟
فريق الحدث + | 2026-06-03
الضفة الغربية تحت وطأة الانهيار الصحي.. كيف تحوّل العلاج إلى أداة ضغط سياسي؟
الضفة الغربية تحت وطأة الانهيار الصحي.. كيف تحوّل العلاج إلى أداة ضغط سياسي؟
فريق الحدث + | 2026-06-01
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا