الذهب يتراجع بفعل صعود النفط ومخاوف التضخم
ملخص :
شهد سعر الذهب اليوم تراجعا ملحوظا في الأسواق العالمية، وذلك بالتزامن مع الارتفاع المستمر في أسعار النفط، مما أثار مخاوف واسعة النطاق بشأن التضخم واحتمالية استمرار رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة تقدر بنحو 0.7 في المائة، ليصل إلى مستوى 4705.37 دولار للأونصة الواحدة، وفقا لاخر التعاملات، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم شهر يونيو بنسبة مماثلة، لتصل إلى 4720.90 دولار.
واستقرت أسعار خام برنت عند مستوى يزيد عن 100 دولار للبرميل الواحد، وذلك بعد سحب كميات كبيرة من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة، وتزامن هذا الارتفاع مع تعثر مفاوضات السلام، مما زاد من حدة المخاوف.
تأثير النفط على التضخم وسعر الذهب
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كي سي أم ترايد، إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تبقي المخاوف من التضخم في صدارة اهتمام المستثمرين، و يضعف موقف الذهب في السوق اليوم.
و اضاف ووترر ان ارتفاع أسعار النفط الخام يمثل ضغطا كبيرا على الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
وبين ووترر انه في حين يعتبر الذهب ملاذا آمنا من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية للمستثمرين، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس كاستثمار.
توترات جيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
كشفت تقارير اخبارية ان إيران قامت بالاستيلاء على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما أدى إلى إحكام سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي، وجاء هذا التصعيد بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.
واضافت التقارير ان ترمب ابقى على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.
واكد ووترر ان المستثمرين يخشون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، مما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبء تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب.
توقعات مستقبلية لأسعار الفائدة
بين استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.
واضاف الاستطلاع ان المتداولين يرون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.
وفي سياق متصل انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.

