باكستان تتحرك لسد فجوة الغاز بعد اضطرابات الامدادات
ملخص :
في تحرك عاجل لمواجهة نقص حاد في إمدادات الطاقة، أعلنت شركة باكستان للغاز المسال المحدودة عن طرح أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر الماضي، وذلك في محاولة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال وتعويض النقص الذي تفاقم نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وتهدف المناقصة إلى الحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، وتبلغ سعة كل شحنة حوالي 140 ألف متر مكعب، على أن يتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 ابريل الجاري وحتى 14 مايو المقبل.
وتهدف هذه الخطوة إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في باكستان، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأخرى الأكثر تكلفة، مثل الديزل وزيت الوقود.
مساع لتعويض النقص في إمدادات الغاز
واوضح وزير الطاقة الاتحادي اويس لغاري ان المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الاكثر تكلفة.
واشار لغاري الى حالة من عدم اليقين بشان موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان اي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، نتيجة اغلاق ايران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.
وتعتمد قطر بشكل كبير على المرور عبر المضيق لنقل انتاجها الطاقي، علما بانها المورد الرئيسي لباكستان، حيث امنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.
أذربيجان تعرض المساعدة في أزمة الطاقة
وفي ظل هذا الوضع، اعلنت شركة الطاقة الحكومية الاذربيجانية سوكار استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي، ويسمح اتفاق اطاري وقع في عام 2025 بين سوكار وباكستان باجراء عمليات شراء عبر اجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجا سريعا للازمة الحالية.
وتاتي هذه الازمة في وقت حساس، حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الاسبوع الماضي، ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، الا ان تعطل الامدادات كشف عن ثغرات كبيرة في امن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.
وعلى الصعيد العالمي، ادى حصار مضيق هرمز الى دفع الاسعار الفورية للغاز في اسيا الى اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ اواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف انحاء القارة الاسيوية.

